الاثنين، 20 سبتمبر، 2010

الرسام التونسي عمار بن بالقاسم بقلم التونسية: جمان الامام






أنا وهو ومن بيننا يحل الفراغ واللاشي




بقلم: جمان الامام
..........


أنا وهو ومن بيننا يحل الفراغ واللاشيء .. كنت في السادسة عشر من عمري عندما رأيته لأول مرة . كان ذلك في المركز الثقافي بالحمامات ، وكنت برفقة أخي الرسام لحضور حفل إفتتاح معرض جماعي لرسامين تونسيين من ضمنهم أخي وعمار . تقدم نحونا بإبتسامته العريضة ونظراته الجسورة ، وقد كنت خجولة جدا من نظراته المتقدة تلك ... قال أخي باسما : هذا هو عمار ، عمار بن بالقاسم ، أصغر رسام في تونس
غير أنه قاطع شقيقي قائلا بصوت رقيق وواثق في آن واحد : أنا إسمي قمر ، أحلم دائما بان يناديني الناس قمر.
ولد عمار بن بالقاسم في 18 جوان 1979 بباريس من والدان تونسيان . وقد عاش عمار في باريس مع والديه وشقيقه التوأم حتى السن الخامسة ، عندما قرر والداه العودة إلى أرض الوطن تونس حتى يباشر الأبناء عمار وشقيقه المشوار الدراسي في تونس . في باريس ولد عمار وعشق برج إيفيل ورسمه مرات بطريقة طفولية ساذجة ، وفي مدينة الحمامات الساحلية ، الجميلة تعلم كيف يعشق الألوان وكيف ينتقيها .. في مدينة الحمامات الواقعة بالشمال الشرقي للجمهورية التونسية تعلم كيف يحب الحياة وكيف تمتلئ أحاسيسه الفتية بها ، ومن هنالك ، كيف يعبرعنها بطريقته الخاصة . يقول عمار دائما أن البهجة الخفية التي تسكن أسارير مدينة الحمامات وجمال أزقتها وسحر بحرها الفيروزي ،كل ذلك جعله يشعر منذطفولته برغبة في رسم النشوة التي تعتريه فكانت أول لوحة رسمها وهو في سنه العاشرة وعرض لوحاته لأول مرة في ورشته في الحمامات سنة 1993.
أمام لوحاته المسكونة بروح طفولية ، بريئة ، مرحة ، بقي المتفرج مذهولا ومحتارا أمام هذا النمط الفني الجديد ، المتحرر من العقد الأكاديمية المركبة ، فيقول عمار دائما بأنه يرسم ما يحس ويترك ريشته تسافر به إلى حيث لا يعلم ، المهم هو السفر مع الألوان والأشكال إلى اللانهاية . لم يبحث عمار عن تجسيد الحقيقة في لوحاته بقدر ما بحث عن تصوير الحلم أو الحياة المشتهاة ، أو الحياة كما يحلم بها . فكانت لوحاته كلها معبرة عن طبيعية خيالية مشرقة تنضح نورا وأشكالا وألوانا.
أتقن عمار تقنيات مختلفة في الرسم ، منها الرسم بالألوان الزيتية والأكريليك والحبر الصيني والألوان المائية ، وهو لا يريد التقيد بتقنية محددة . .
لقي عمار تشجيعا من الرسام التونسي القدير عبد الرزاق الساحلي وتابع رحلته الإبداعية وتعددت تجاربه وتكاثرت وشارك في العديد من المعارض داخل الوطن وخارجه وعرفت أعماله نجاحا باهرا منذ أول ظهور له على الساحة الفنية بتونس ، فتعددت معارضه بين الحمامات وباريس ، حيث توجد ورشته إلى الآن .
رحلة عمار بن بالقاسم مع النجاح كانت باهرة وخاطفة ، فعرض الفنان أو أمير الفن الصغير كما يحلو لي تسميته في شتى أصقاع الدنيا ، وإبتدأ المشوار من الحمامات سنة 1993 ، مروروا بموسكو في نفس تلك السنة ووبروكسيل وطوكيو وسيول والرباط والدار البيضاء وبيروت وواشنطن .. ولاقت أعماله إعجاب النقاد والفنانين بفرنسا والعديد من بلدان العالم ، فتم إختياره لإنجاز رسم جداري ضخم في المتحف المدني بطورينو بإيطالياوإختارت منظمة اليونيسكو العديد من أعماله لتدرجها ضمن مجموعتها الخاصة .كذلك كان النجاح حليف عمار ، وكذلك كانت إبتسامته العريضة ، البهية زلالية مثل صفاء بحر الحمامات وعذبة مثل عذوبة لوحاته ، غير أن الحياة أحست أنها ليست جديرة به ، أو كأنها غارت منه ، فحرمتنا منه ، وحجبته عنا وإفتكت الوردة البيضاء من ذراعيه الهشتين ، فيالها من قسوة وياله من فراغ وياله من جنون غير أن عزائي الوحيد هو أن لوحاتك يا عمار هنا وفي كل مكان توجد فيه إبداعاتك الفنية الرائعة ...ومع لوحاتك ستتواجد أنت ، ومن الألوان المشرقة المطلة منها سنعرف أنه أنت وأنك هنا وأن الفنان يا صديقي لا يموت.

..............


لوحات الفنان عمار بن بالقاسم















































الجمعة، 17 سبتمبر، 2010

جدرانٌ وأسئلة وفراشات .... شعر دكتورة ماجدة غضبان














د.ماجدة غضبان

جدرانٌ وأسئلة وفراشات

سؤالان

ما بداخل ِ الجدران ِ الأربعة

غيرُ الفصول ِالأربعة

النابتةِ أبداً في لِحى السراب؟

ما يفعل ُالجميع ُ

غيرَ ارتداءِ حلَّة ِالمكوث ِ

دونَ عناء ِالتجذّر ِ

في اليباب؟

جدرانٌ وقـَفْر

هل يُمكن ُللجدران ِ

أن تلقَّن َ لغة ًما؟

أو إنَّ نهداً يجرؤُ

على استمالة ِالأيدي؟

أو إنَّ أُنثى تقترفُ الاحتلام

بطريقة ٍ يجهلُها الذكورُ؟

أهناك َ بحر ٌأو نوارس

أو أنفاس ٌغيرُ لاهثة ٍ

بخوف ٍوشَبَق ٍ مكتوم؟

أو زهورٌ طافيةَ فوقَ الماء؟

أو طيورٌ بألوان ٍزاهية ٍ

وفراشات؟

أهناكَ هواءٌ لايخالطُـهُ زفير،

أو ما يكفي منه ُلأطالة ِأمَد ِالشهيق ِ؟

أتتحركُ الجدرانُ

أو ترسم ُ نفسَها على نفسِها

عارية ًمن المكوث؟

حلم ُامرأة

الكرة ُ الأرضيةُ

صغيرةٌ

تدورُ بين َنهديّ

تقترف ُالدَّعَة َ

وتنزح ُعن ميادين ِالحروب

تدورُ حول َالسـُرَّةِ

وتستنهضُ الحدائقَ فيها

والغيوم َالمُترَفة َبالمطر

المعطر

وبالفراشات ِالتي تصنع ُمن الرحيق ِ

أزهارا ًأكثرَ فتنة!

حلم ُفراشة

من ذا الذي يُعنى

بفراشة ٍكسيرة ِالأجنحة ِ

سـِوى عنكبوت َبالمرصاد ِ

وعشرات ٍمن خطوط ِالنمل ِالزاحفة ؟

من ذا الذي يـُعنى

برعشتـِها الأخيرة؟

أو بإستسلامِها ما قبل َالأخير؟

بألوانـِها قبل َأن تتدحرَج َ

من على سُفوح ِ الأجنحة ؟

باللحظات ِالتي كانتْ تحلم ُ

فيها بالتحليق ِ فوق َالغيومِ؟

أو بالتحليق ِفي الأيام ِالممطرة ؟

من ذا الذي تعنيه ُ

نظرتـَها الأخيرة َالى زرقة ِالسماء؟

إغتراب

الشاعرُ

بين َجدرانـِه ِالأربعة!

ينازل ُالفصول َالاربعة!

والليل َوالنهار

بقلمٍ وحزمة ِأوراق ٍ

يثمل ُبالقصائدِ

وبالعبير ِالمنبعث ِمن طيف ِأُنثاه

ويعانق ُبعد َحروب ٍطويلة

الوسادة َوالسرير!

الحلم أيضاً

من يجرؤُ على ارتداء ِأنوثتي

لتحل َّ مواسم ُالعشق ِ

والشبق ِ

والإرضاع

وتترجلُ الحروب ُ..عن مطاياها؟

من يجرؤُ أن يرتديَ

نهديّ

ليختبيءَ الكون ُبينـَهـُما

مَشُوبا ًبالهدوء؟

قصيدة ٌذكورية

حبيبتي

ساقان ِمن لُجين

وفخذان ِمن حنين

وبطن ٌمن عاج ٍ

ونهدان ِيضاهيان ِالقمرَ

استدارة ًوابتهاج

ونحرٌ يليق ُ باللآليء

المستكينة ِفي المحارِ

تنتظرُ إنتزاعي لها

حبيبتي

أشجارٌ كثيفة ٌ

وثمارٌ دانية ُالقطوف ِ

تصنع ُالفردوس َ من قبلة ٍ

والشلالات ِمن دموع ٍوضياء

وبروقاً تعلن ُعن قدومـِها

حبيبتي!

اغتراب ٌأيضاً

هل ثـَمـّتَ إنتحار ٌواحدٌ

بين َالجدران؟

أو نضال ٌمستميتٌ

لإحداث ِثقب ٍجسيم ٍ

يدخل ُ مِنه ُجسد ُالنهر ؟!...

أو خليج ٌ يُعانـِق ُبحراً

أو صَدْع ٍربـَّما في السقف

تَمدُّ خلالـَه السماء أناملها

الزرقاء؟!..

أو نجمة ٌواحدة ٌ تضيءُ

العراء!

أو قمرٌ لا يشبهُ

بإستدارتـِه ِنهد َإمرأة؟

الحرب

راجفة ً

يا أجنحةَ الفراشة ِالسمراء

كأنـَّك ِما كنت ِخضراء

أوزرقاء

أو صفراء

أو قوسَ قزح ٍ

يلوّن ُالحدائق َ

راجفة ً

حائرة ً!

كالسبايا بعدَ حرب

................

.................

الحربُ التي تجهلين

خارج َالإخضرار ِ

والإزرقاق ِ

والإصفرار ِ

خارج َ كل ِّالالوان !

ثورة

أيـُّها النهد ُ

تمزّقْ وتشظَّ !

وكن ْ عاريا ً

من براثن َ تُدحرِجُكَ

على سفوح ِاللذة

كن ْمرتفعا ً حتى القمم

وليكنْ تاج ُحَلَمَتِكَ

قوسَ َقزح

كن ْشفافا ً

كزهرية ٍبداخلِها

قلب ٌيتلوى

نابضا ً جروحَه ُ

بلا جدوى!

الإغتراب ُالثلاثيّ الأبعاد

الشاعرُ المصفَّدُ

ببدلتِه ِالعسكرية

مزَّق َفجأة ً

جدرانَه الأربع !

إحتمى من طيش ِالنِبال ِ

والقـِوّاد ِ

بنهديها..... ربما!

أو بقصيدة ٍسارعتْ

الى الإختباء ِ

بينَ خصلات ِشعرِها

أو بأهداب ِعينيها

أو ...ربما...بكل ِّمافيهِ

وبكلِّ ما فيها .. !

ثورة ٌايضا ً

كوني ..

غيرَ الفراشة ِالكسيرة

وغيرَ النهود ِالعابقة ِ

بالعطور!

غيرَ البطون ِالتي يتوسدُها

الذكور!

وغيرَ الأرداف ِالمحصورة ِ

بينَ قوسين!

وغيرَ السَبيـَّة ِالمبتذلة ِ

على أسلاك ِالعنكبوت!

جدران ٌوعشق

ما بداخل ِالجدران ِالأربعة

غيرُ الفصول ِالأربعةِ

والعيون ِالمنزلقة ِعلى بعض ٍ

والشفاه ِالمطبقة ِعلى بعض ٍ

والأصابع ِالعشرين؟!






السبت، 11 سبتمبر، 2010

تاكســــي قصة قصيرة للاديب التونسى/ ابراهيم درغوثي






تاكســــي

قصة قصيرة



بقلم الاديب التونسى/ ابراهيم درغوثي



وأنا اقترب من بحر « حلق الوادي » رأيت الشّمس تطلع من وسط الماء. شمس حمراء وكبيرة. نورها باهت لا يؤذي العين. حدّقت فيها مدّة. رأيتها تنفض عنها الماء العالق بها من كلّ الاتجاهات وتنتفض لترتفع رويدا رويدا في الفضاء ككرة من لهب.

شققت بسرعة كبيرة الطريق الرّاقدة فوق بحيرة «تونس» وأنا أطرد النّعاس عن أجفاني وأشعل سيجارتي الأولى.

واشتعلت في وجهي أضواء الشّوارع:

الأحمر.

والأخضر.

والبرتقالي.

وداس أصحاب السيّارات على الفرامل فدُست على فرامل سيّارتي بعنف. وأزّت العجلات فبدأت ألعن.

وتحرّر جسمي من سلطان النّوم.

***

شوارع المدينة مازالت خالية.

وشرطي المرور يحرّك يديْه في كلّ الإتجاهات.

والعربات تمرق من أمامه دون أن تلتفت إلى إشاراته. تحرّكت أقطع هذه الشوارع جيئة وذهابا ولم أتلقّ نداء الرّكاب. مررت من شارع «بورقيبة» فباب « الجزيرة » فباب « الجديد » فبـــاب « بنات ».

خبطتني روائح نفّاذة :

رائحة ماء الرّجال المسكوب عند ملتقى الأفخاذ.

وفُساء أطفال صغار.

وضراط العجائز وهنّ يغتسلن قبل مقابلة الرّب.

كانت الروائح تزداد حدّة كلّما توغلت أكثر في شوارع المدينة العتيقة.

ثمّ فجأة يقرع النّداء سمعي:

- تاكسي...

تاكسي ...

أضغط على الفرامل ببطء .

يجري كهل باتجاه السيّارة

يسبقه شاب فيفتح الباب ويرتمي على الكرسي الخلفي ويصيح :

- باب الخضراء ! « ياسيّد! »

أستمع إلى لعنات الكهل فلا أحفل بها.

ويزمجر المحرّك من جديد.

***

الحياة بدأت تدبّ في المدينة الخارجة لتوّها من سباتها.

نساء بجوارب مشدودة بعنف على ربلات السّيقان المكتنزة ينزلن من العمارات الكئيبة.

رجال يهرولون باتجاه محطّات الحافلات.

أطفال المدارس في كلّ مكان .

و...تاكسي نهج الباشا.

تاكسي ...باب سعدون

تاكسي ...منّـوبــة

تاكسي ...مونفلوري.

تاكسي ...أريانة

تاكسي ...ولا أتوقّف فهذا العجوز سيجعلني ألعن ككافر قبل أن يركب وأسبّ كلّ شياطين العالم حين هبوطه من السيّارة.

تاكسي ... مستشفى عزيزة عثمانة.

تاكسي ...Place Pasteur s’il vous plait monsieur

وتعاكسني الشمس. تنعكس أشعّتها على واجهات المغازات فأضع نظّارتي وأتفرّج على العالم بالأسود والأبيض...

تاكسي ...مقبرة الزلاّج. وتفتح باب السيارة الأمامي وتجلس بجانبي. شابة جميلة. تحمل بين يديها باقة أزهار.

البنت تحضن الباقة والباقة كبيرة. أزهارها رائعة وفوّاحة.

البنت تدسّ الباقة في صدرها وتضغطها فوق النّهدين.

النهدان يصرخان من شدّة الضّغط.

وأنا أراقب البنت. وجهها لا يوحي بشيء.

أحاول البحث عن الحزن في قسماته فلا أجده.

أشغّل مسجّل السيّارة. يقرأ عبد الباسط عبد الصمد من قصار السّور. الفاتحة والفلق والنّاس والكوثر و« يا أيّتها النّفس المطمئنّة ارجعي إلى ربّك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنّتي».

يقرأ آيات من سورة البقرة ، من سورة يـس، من الحاقة، من الرّحمان ، والبنت لا تلتفت إلى ترتيل المقرئ .تواصل ضغط باقة الزهور بين نهديها ومراقبة المارّة على جانبي الطّريق.

أدخل باب الجبّانة.

تستقبلني رائحة الموت والفناء ويهزّني الخوف.

أتلهى بعدّ أشجار السّرو النائمة في كلّ مكان.

وتضع البنت في يدي ورقة نقدية ذات عشرة دنانير وتطلب منّي أن أترقّبها عشر دقائق فيرتفع ترتيل المقرئ وتحطّ الآيات على شواهد القبور.

تخفق أجنحة الطيور النائمة على الأشجار القريبة وتتململ أشجار الزّيتون.

وتمرّ الدّقائق ولا تعود البنت .

أترقبها دقيقة أخرى .

يمرّ من أمامي أسراب من زوّار الجبّانة.

نساء ملتحفات.

بنات كالزّهور البريّة.

كهلة تمسك طفلة تلبس ثيابا سوداء.

الكهلة تمسح دموعها والطفلة تغنّي : مَامَا زَمَنْهَا جَيَّة! وتصل الشّابة تفتح من جديد باب السيّارة وتجلس بجانبي.

تُخرج من حقيبة يدها علبة وفرشاة وأحمر شفاه.

ترتّب زينتها من جديد. تضع قليلا من الأحمر الباهت على شفتيها وتمرّر الفرشاة برفق على وجنتيها وتهمس:

- شارع باريس من فضلك.

أشغّل المحرّك وألمس دوّاسة البنزين برفق فتتحرك السيّارة وتمرق قريبا من شواهد القبور.

أجتاز جسر« باب عليوة » فتتساقط النّداءات على السيّارة من كلّ الاتجاهات.

- تاكسي...

-تاكسي ...

والشوارع المتخمة بالمارّين أصبحت الآن لا تطاق.

روائح البنزين المحروق تخنق الأنفاس. وصهد الإسفلت يكوي الوجوه.

وأصل شارع باريس فتدفع البنت وتنزل.

أقول :بقي لك ديناران!فلا تردّ على ندائي.

وتتّجه مزهوّة بفستانها القصير الذي يكشف عن لحم كالآبنوس صوب مغازة « النّجم السّاطع » .

ولا تلتفت.

***

عند منتصف النهار، يشتد الزّحام ويدخل الحلبة أطفال يعملون بالوكالة.

يجري أحدهم كالرّيح العاصف بجانب السيّارة. يضع يده على مقبض باب التّاكسي ويجري معه إلى أن يتوقّف.

يشير إلى من اكترى خدماته أن تعال.

يصل شيخ مكدود أو امرأة أنيقة تدقّ الأرض بكعبها العالي. يقبض الطفل أجرته.

يتفحّصها بنظرة واحدة ويضعها في جيبه.

وإلى سيّارة أخرى...

يندفع سريعا ولا يتوقّف

مرّة دهسْت أحدهم. صدَمته مقدّمة السيّارة فسقط أمام العجلة الأولى التي طحنت صدره.

نزلت ألعن وأسبّ العالم.

رأيت في عينيه الغائمتين بساتين خضراء تذبل وأزهار تذوي وينابيع ماء تغوص في تخوم الأرض.

أَسْلَمَ الرّوح أمام باب المستشفى وبقيت شهرا بدون عمل ثمّ عدت من جديد إلى صخب المدينة.

***

تاكسي...

تاكسي ...

وأمر ولا أقف .

صرت أتفادى العجائز والشيوخ في هذه الزحمة اللعينة .

أقف عند إشارة المرور فتنادي شابة هيفاء :

  • تاكسي ...

وتقتحم السيارة وتهتف :

- العمران الأعلى من فضلك .

ويغزو عطرها أعصابي. يدمرني تدميرا لذيذا .

أمر وسط غابة البلفدير فأتذكر وعدي للأطفال بزيارة حديقة الحيوانات . وعدتهم بالزيارة منذ أكثر من ثلاثة أشهر . ولم أف بالوعد .

وتخطر ببالي البنت الصغيرة وهي تقلد حركات القرد. والولد الذي لا يكف عن الحديث عن الأسد . يرتمي في حضني ويدفعني إلى الأرض ويزمجر كأنه في الغابة العذراء ثم يرميني بأعواد "الكاكي" التي كان ينوي دسها في حوض السمك .

وتتنهد أمه محتجة :

-كم اشتقت إلى جلسة في المقهى المقابل لبركة الإوز .

وتذهب لتنام في فراش البنت .

وتدخل هبة نسيم من النافذة المفتوحة فتحرك من جديد العطر الذي ما انفك يقتلني .

ويهبط دوار خفيف إلى رأسي فتهرب مني السيارة ولا أقدر على ردها إلى الرشد إلا بمشقة .

وأرفع صوت الراديو ، فتشير الشابة إلى بناية ذات طابقين وحديقة جميلة . وتدفع دون أن تلتفت إلى العداد . فأحييها بضربة "كلاكسون" وأعود إلى حمى الشارع .

و تاكسي ...

تاكسي ...

***

حين امتدت الخطوط الحديدية تقسم شوارع المدينة إلى شطرين ظننت أن رزق العيال قد ضاع وأن "الميترو" لن يترك لنا قضمة خبز . لكن رحمة ربك كبيرة . جاء الزبائن من كل مكان :

من تطاوين وتوزر .

من غار الدماء وسليانة .

من سيدي بوزيد وقبلي .

من مساكن والهوارية .

كانوا يسألون عن مستشفى الأمراض الصدرية ، وجامعة تونس الأولى ، ومارستان المجانين ، ووزارة العدل ، والجامعة الوطنية لكرة القدم ، والديوانة التونسية ، ومطار تونس قرطاج الدولي ، وملعب المنزة .

والسماء السابعة .

وكانوا يبحثون عن الدواء الشافي من الأمراض السرطانية الخبيثة ، وعن ربح قضية في محكمة التعقيب .

وعن زوج هرب ولم يعد .

وعن ابن ضال .

وعن نجاح في البروموسبور .

وعن بركة سيدي محرز.

وعن جنة الخلد التي وعد الله بها المتقين .

وعن ... نسيت عن ماذا ...

عن كل شيء ... وعن لا شيء ...

هبط هذا الطوفان الرحيم علينا من السماء .

جاءوا بخبثهم وطيبتهم .

بفقرهم ودراهمهم .

بفطنتهم وسذاجتهم .

بحقائبهم الجلدية الثمينة وبقفاف سعف النخيل .

وحطوا الرحال على جنبات الطرق .

ماكانوا يعرفون توقيت الميترو ولا محطات الحافلات التي تأتي ولا تأتي . فالتفتوا إلى سيارات التاكسي وأهملوا البقية .

صرت لا أجد وقتا للغداء .ولا أعود إلى البت إلا متأخرا . فتحدثني البنت عن القردة . ويقلد الولد أصوات الغابة . وتضع الزوجة عشائي على الطاولة متأففة . فأمضغ العشاء في تكاسل . وأغتصبها . وأنام حتى الفجر .

***

و...تاكسي

يأتي الصّوت مسْترحما ، مسْتغيثا ، مسْتعطفا.

يأتي الصّوت آمرا، زاجرا.

يأتي الصوت لطيفا ، حنونا .

يأتي الصّوت جهوريا ، غليظا ، فيه عجرفة وغطْرسة .

يأتي الصّوت منغّما كهتاف الملائكة.

يأتي الصّوت قاصفا كالرّعد.

يأتي الصّوت كهسيس الماء.

فأختار زبائني من خلال أصواتهم. أفرمل بغتة إذا هزّني النّداء الحنون. وأعود بالسيّارة إلى الوراء مسافات طويلة إذا أحسست بسحر الصّوت وأفرّ كمن تجري وراءه كلاب جهنّم إذا أفزعني زعيق المنادي.

أواصل الدّوران من ساعة السّاعات الأربعة التي آوت في أيّامها الأولى حصانا وفارسا من البرونز إلى السّاحة التي يقف فيها رجل يضع على كتفيه برنسا علاه الصدّأ ويفتح بين يديه كتابا لم يعد يقرأ فيه أحد.

بدّل الجميع الكتاب بالهمبورغر وكؤوس العصير وأفلام عادل إمام وهمّام في أميستردام و...

تاكسي...

تاكسي...

***

وتسقط الشّمس في البحر .

شمس حمراء وذابلة .

شمس تتدلّى من السّماء بخيوط لامرئية تشدّها شدّا فتتملّص من القبضة الحديدية وتغوص رويدا رويدا في الماء الذّي صار بلون الذّهب المذاب.

فأهرب من زبائني وأعود إلى الموعد الذي قطعته لزوجتي منذ ثلاثة أشهر.

أضْربُ بحيرة تونس بعصايا فتنفلق إلى شطرين ويمتدّ فوقها جسر كثعبان خرافي.

تمرّ السيّارة فوق الجسر خفيفة تكاد تطير. وأقرأ الفرحة في عيني زوجتي ساعة الوصول .

الليلة سنتعشى على حافة البحر.

سنأكل السّمك المشويّ.

وسأشرب البيرّة.

ولن تنام زوجتي في فراش البنت هذه الليلة.

و...تاكسي...

تاكسي...

قلت: ثمن « حارّة بيرّة »

وفرملت.

جلس الأوّل ورائي.كان ودودا. وجهه وجه مخنّث وابتسامته تغري الطّامعين. وجلس صاحبه بجانبي. كان يمضغ «الشوينغوم» وكان قرطا ذهبيا يتدلّى من شحمة أذنه اليسرى.

قال الجالس ورائي:

- روّاد من فضلك ياسيدي!

وصَمَتَ ، فشغّلت مسجّل السيّارة ورحت أدندن مع مطربة خليجية لحنا راقصا وأنظر بين الحين والحين في المرآة العاكسة. إلى أن بلغنا الغابة فخفّفت من السّرعة في المنعرجات الخطرة المكسوّة بالأشجار من الجانبين.

لم أنتبه لحركة الشّاب الجالس ورائي لكنّني أحسست بوخزة في جنبي.

شيء حاد ينغرس في خاصرتي ويؤلمني.

حين التفتّ إليه طلب منّي أن أركن السيّارة خارج الطّريق المعبّدة وأن أمكّنه من الدّراهم الموجودة في الصّندوق.

حاولت الإفلات من وخزة السكين وطلب النجدة إلا أن خبطة على صدغي شلت حركتي .

ورأيت حبلا يطوق عنقي ويربطني بالكرسي .

وبدأ الضغط يسرق مني الأنفاس .

في العتمة ، رأيت السيارات تمر في الإتجاهين ، مسرعة هادرة .

ورأيت الأضواء تلمع وتنطفىء .

لكن أحدا لم يلتفت لما يجري على جانب الطريق.

وكنت على وشك تسليم الروح ...

تاكسي ...

تاكسي ...

dargouthibahi@yahoo.fr

www.arab-ewriters.com/darghothi/

وسماء صفاقس التونسية تستمتع بشدو سلوى بن رحومة






سلوى بن رحومة



وسماء صفاقس التونسية

تستمتع بشدو سلوى بن رحومة


فى«رومنسيات»

وتألق خصوصى للكلمة الشاعرة




الشاعرة سلوى بن رحومة تنشد اشعارها

وبجوارها العازف على آلة القانون



....


الشاعرة والاعلامية التونسية سلوى بن رحومة بالفعل اصبحت واحدة من أبرز شاعرات تونس بفضل تنوع انتاجها وحضورها في كل المنابر الثقافية وامتلاكها لآليات الكتابة الشعرية دون تعقيد وتفلسف وهذا ليسب غريب على على مبدعة عاشقة للحرف منذ نعومة اظافرها تعانق الكلمة الشاعرة وعاشقة للفنون فى كل صورها.


وفى المدة من 2 سبتمبر 2010 في اطار مهرجان المدينة بسهرة شعرية جماهيرية مفتوحة للجميع من اجل الخروج الى اجواء أكثر رحابة والتفاعل مع البشر هنا وهنااااااااا
هكذا للفضاء الرحب لاول مرة يستغل لامسية شعرية لانه فسيح وعادة يستعمل للحفلات الموسيقة ويتسع على الاقل الى 150 شخص والسهرة الشعرية أثثتها الشاعرة سلوى بن رحومه وحضرت لها بمفردها وهي اول سهرة شعرية تبرمج على هذا الشكل في مهرجان اما الدخول فقد كان بين الدعوات والتذاكر , أماعن الموسيقى كانت حاضرة لكنها لم تكن كما تعودنا مصاحبة للقراءة الشعرية بل كانت مراوحا موسيقية تراوح بين بعض القصائد وكانت عبارة عن معزوفات وارتجالات قام بها عازف القانون الذي اختاره المهرجان حسب المواصفات التي طلبتها الشاعرةسلوى بن رحومه , واول المواصفات ان يكون رفيق لا يعزف على العود لانه اصبح كلاسيكي جدا هذا العود مع الشعر وكانه لا يمكن لاي الة اخرى الحلول محله وقالت الشاعرة : على العكس اطمح في عروض قادمة ان تكون مصاحبتي الموسيقية لالة اخرى مثل البيانو او القيثارة او غيرها من الالات الحساسة।
- و العرض امتد الى ما بعد منتصف الليل في" فندق الحدادين "وهو فضاء ثقافي جميل داخل المدينة العتيقة التى عاشت فيها الشاعرة أجمل ايام عمرها وهذا الفضاء زاد عمق احساسها وجعلها في اجمل لحظاتها وتجلياتها الشعرية وقد اختارت ان يكون العرض فيه ومدير المهرجان مشكور وافق على ذلك॥

- وكان العرض تحت مسمى ( رومنسيات )قدمت فيها الشاعرة سلوى بن رحومة يعض من قصائد مجموعتها الاولى "امنيات" والثانية "ذكرى الاتي"

وقد ظهر جليا تنوع الجمهور فقد كان مختلفا متنوعا ضم مثقفين وشعراء وصحفيين ومن اصدقاء ورواد للمكان وهم اناس عادين ومن مسؤولين في القطاع الثقافي في الجهة بقي الحضور الى نهاية العرض واضيف اليه جمهورزائر في اخر العرض حوالي ساعة قبل انتهائه فقد كانت هناك تظاهرات اخرى تابعة لمهرجان المدينة الذي كان له في تلك الليلة 2 سهرات موسيقية الى جانب سهرة ( رومنسيات ) للشاعرة سلوى بن رحومه الشعريةالمتميزة ।
- وقالت الشاعرة سلوى بن رحومة :اني احمد الله لاني استطعت ان احقق هذا الحلم الاول والفريد من نوعه رغم بساطته فقد استطعت ان استقطب جمهورا للشعر واحتفظ به الى اخر السهرة وان اجد وأرى الاعجاب فى العيون والتصفيق ॥فقد تبادلت مع الجمهور في تلك الليلة باقات محبة ولحظات بوح تحركت فيها قلوب الشيوخ والصغار ليبحث كل منهم عن حب مخبىء في اعماقه ليستمتع و ليحس معي فى كل ما اقول..
- وقد تخلل العرض الشعري الى جانب المقطوعات الموسيقية عرض cvd
وهو شريط مصور يعرض اهم مراحل التجربة الشعرية للشاعرة قدمت به نفسها للمشاهد تخلله اهم الرحلات والمقابلات والدعوات وأهم الصور

- وأخيرا قالت الشاعرة سلوى بن رحومة بعد نجاح هذه التجربة :
اتمنى ان يتواصل هذا العرض ويكتب له النجاح وان يمتد الى خارج حدود الوطن العزيز تونس الى بدان عربية اخرى وغيرها لاتقاسم في كل مكان من العالم لذة الحب والكلمة الحالمة مع احبة الشعر واحبتها.




جمهور يشاهد ويستمتع بالشدو والموسيقى




وقد كتبت عن التجربة العديد من الصحف منها جريدة الشروق:

الشروق ـ «مكتب صفاقس»


في أجواء رمضانية منعشة، وبفضاء فندق الحدادين بصفاقس، قدمت الشاعرة سلوى بن رحومة يوم الخميس الفارط سهرة شعرية في إطار الدورة 16 لمهرجان المدينة الذي نجح هذا العام في وضع برمجة أحيت ليالي مدينة صفاقس .
الشاعرة سلوى بن رحومة كانت مرفوقة بعازف «قانون» تناغم في عزفه المنفرد مع قصائدها التي كانت تنساب بكل أريحية وتقدم صورا شعرية مبتكرة في كل أبياتها وهوما لفت انتباه سمار الليالي الذين كانوا في أغلبهم من بنات حواء مع حضور عدد بارز من الشعراء والمهتمين بالشأن الأدبي .
من «حنين» إلى «في المقهى» إلى «شهريار»، قصائد متنوعة خيرت سلوى بن رحومة أن تتحف بها الحضور من عشاق السمر الثقافي بمهرجان المدينة بصفاقس الذي تميزت دورته الحالية بثراء البرمجة بجمعها بين الغناء والموسيقى الصوفية والطربية والسينما والمسرح والشعر والفن التشكيلي والمسامرات الأدبية والشعرية وغيرها.
ومع نجاحه مدير المهرجان السيد عز الدين الزوش في برمجة الدورة 16 لمهرجان المدينة بصفاقس، نجح كذلك في تنويع الفضاءات باعتماده على فضاء القصبة الأثري وفضاء برج النار وفضاء فندق الحدادين وغيرها في عديد الفقرات التي قاربت الـ60 سهرة .
وقد راهنت الدورة الحالية على الانتاج التونسي مع الانفتاح على الإبداعات العربية حيث جددت الموعد مع فرقة شيوخ سلاطين الطرب من سوريا والانشاد الصوفي بحلب، كما تمكنت من استقطاب عدد كبير من المطربين التونسيين على غرار زياد غرسة ودرصاف الحمداني وعادل سلطان وسنيا مبارك وليلى حجيج وغيرهم .
ومع الموسيقى تمت برمجة العديد من المسامرات الفكرية والأدبية والشعرية ولعل من أبرزها سهرة الشعر بمشاركة منصف الوهايبي ونزار شقرون وشاكر لعيبي، وسهرة «رومنسيات» هذه للشاعرة سلوى بن رحومة التي تحولت إلى واحدة من أبرز شاعرات صفاقس بفضل تنوع انتاجها وحضورها في كل المنابر الثقافية وامتلاكها لآليات الكتابة الشعرية دون تعقيد وتفلسف ..

راشد شعور

................

والشاعرة العربية سلوى بن رحومة هى احد الاصوات التى تغرد فى حديقة الشعر العربى منذ سنوات..
نقدمها فى سطور :



سلوى بن رحومة


العنــــــــوان : ص.ب.476 صفاقس 3000 الجمهورية التونسية


المؤهلات العلمية :

- باكالوريا آداب
- تعليم عالي شعبة الفرنسية بكلية الاداب والعلوم الانسانية بصفاقس.

الاسهامات الثقافية والجمعياتية:

* رئيسة و مؤسسة "نادي ثقافات متوسطية" بالمركب الثقافي محمد الجموسي بصفاقس
* عضو هيئة النادي النسائي الادبي "مجيدة بوليلة"
* عضو هيئة النادي العصري للموسيقى


الاشعاع الوطني والخارجي :

- منتمية الى الموقع العالمي للشعر "شعراء العالم"
- منتمية الى موقع "مدد "للشعر (شعراء سعوديين و يمنيين)
- لها عديد المشاركات داخل الوطن وخارجه
- تنشر لها عديد الصحف والمجلات بتونس وخارجها
- لها مشاركات عديدة بالإذاعة والتلفزيون
- مثلت تونس في الملتقى الثاني لشعراء العالم بالشيلي اكتوبر 2006 بدعم من وزارة الثقافة
- دعيت سنة 2007 للمشاركة في احتفالات المركز الثقافي التونسي الليبي بعيد استقلال تونس بحضور سفير تونس بطرابلس وعدة سفراء عرب ..


صـــــدر لها :

- " أمنيات " ديوان شعر من نشر دار العبر
- دراسات نقدية في عديد المواقع الالكترونية والصحف والمجلات التونسية أهمها عن ديوان محمد الخضر/ شاعر سعودي


صدر لها عن هذا الديوان :


- قصائد تفوح في ارواحنا : للشاعر والصحفي الحبيب الهمامي
- الشاعرة سلوى بن رحومة في مجموعتها "امنيات" حالات شعرية استثنائة : للاستاذ طارق السليمي
- "أمنيات " لسلوى بن رحومة الشاعرة المتوترة : للناقد رياض خليف
- امنيات لسلوى بن رحومة :للشاعر والصحفي ساسي جبيل
- أمنيات سلوى بن رحومة حفر حبري بحثا عن هوية حلم أنثوي: للصحفي ابراهيم خصومة
- "أمنيات " للتونسية سلوى بن رحومة .. دفق من الحلم الجميل : للصحفي صالح السويسي
- "أمنيات " كتاب شعري لسلوى بن رحومة : للناقد رياض خليف
- Dr.HEDI Khlil: souhait .. un recueil de Saloua B.rhouma
- سلوى بن رحومة في "أمنياتها " الجريئة :للاستاذ عيسى فتوح- سوريا


- " ذكرى الآتي " شعر

وقريبا يصدر لها :

- "من الاعماق " شعر


ولها في انتظار الطبع ايضا :


- مجموعة قصصية : "سجان النساء "


اهتمامات ثقافية أخرى :
تجربة التمثيـل :

- مسلسل المتحدي 1999
- شريط سنمائي فاطمة 2000
- مسلسل سيدي القاضي 2001


تجربة التنشيط :


- أميسات سنمائية بحضور المخرج والممثلين 2003
- سهرات شعرية 2003-2007


التجربة الاذاعية :

- انتاج وتقديم برنامج يومي بعنوان "قصائد " 2008
- انتاج وتقديم برنامج يومي بعنوان " شعراء على انات "