26 مايو، 2009

سيـرة ذاتيــة
للشاعر محمود مغربى


محمود مغربى محمد حسن.

مواليد فبراير 1962م – قنا.يكتب شعر الفصحى منذ أواخر السبعينات.نشرت قصائده فى كثير من الدوريات الأدبية فى مصر وخارجها (إبداع، الشعر، المجلة العربية، الحرس الوطنى، الشاهد، الثقافة العربية، البحرين الثقافية، الثقافة الجديدة، الرافد، المجلة الثقافية بالجامعة الأردنية) كما نشرت له صحف (الجمهورية، المساء، أخبار الأدب، الرأى العام الكويتية، الأسبوع… وغيرها) كما أذيعت قصائده فى إذاعات (البرنامج العام، الشباب والرياضة، البرنامج الثقافى، إذاعة دمشق، إذاعة القناة، إذاعة وتليفزيون جنوب الصعيد،
القناة الثقافية بالتلفزيون المصرى.
يعمل مشرفا على القسم الأدبى والثقافى بجريدة (صوت قنا).رئيس مجلس إدارة نادى الأدب المركزى لمحافظة قنا.المستشار الإعلامى لفرع ثقافة قنا.عضو اتحاد كتاب مصر.عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب
عضو الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر ممثلا لإقليم جنوب الصعيد وشارك فى العديد من دوراته التى أقيمت فى محافظات (أسوان، بورسعيد، المنصورة، البحيرة، مرسى مطروح، الفيوم، سوهاج، البحر الأحمر).عضو مشارك فى العديد من المواقع والمدونات الأدبية والثقافية على شبكة الانترنت.عضو مؤتمر الأدباء والكتاب العرب والذى أقيم فى محافظة شمال سيناء (يونية 2007 العريش).عضو أمانة مؤتمر إقليم وسط وجنوب الصعيد الثقافى.عضو أمانة مؤتمر أمل دنقل الأدبى.- * - * - * - * -

صدر له:(صمت الوقت) كتاب شعرى مشترك مع شعراء قنا.(أغنية الولد الفوضوى) مجموعة شعرية عن دار جهاد عام 1994م طبعة أولى خاصة.(أغنية الولد الفوضوى) مجموعة شعرية سلسلة الكتاب الأول بالمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة عام 1998م.(العتمة تنسحب رويداً) مجموعة شعرية عن سلسلة كتابات جديدة الهيئة العامة للكتاب عام 2006.(تأملات طائر) مجموعة شعرية عن سلسلة إشراقات جديدة بالهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة عام 2006.- * - * - * - * -

جوائز أدبيةجائزة (أخبار الأدب) فى الشعر عام 1995م.جائزة هيئة قصور الثقافة فى الشعر عام 1995م.جائزة المجلس الأعلى للشباب والرياضة الأدبية عام 1996.- * - * - * - * -

تكريم
درع جائزة التفوق من هيئة قصور الثقافة بمناسبة تكريمه فى مؤتمر قنا الأدبى الثانى يناير 2000م.درع هيئة قصور الثقافة بمناسبة تكريمه فى مؤتمر أدباء مصر فى الدورة رقم 15 بمحافظة مرسى مطروح والتى رأسها الأديب الكبير بهاء طاهر عام 2000م.شهادة تقدير فى تكريمه فى (الملتقى الفنى الثامن للجامعات العربية) بجامعة جنوب الوادى عام 2007.* - * - * - * -

مساهمات فى الواقع الثقافى

أشرف على فعاليات (مؤتمر أمل دنقل الأدبى) فى دورته الثالثة والرابعة بصفته رئيساً لمجلس إدارة نادى الأدب المركزى لفرع ثقافة قنا.أشرف على احتفالية (محمود مهدى الأدبية) 1999م حتى عام 2006م والتى تحمل اسم الراحل الكاتب الصحفى الكبير محمود مهدى نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام والتى قدمت عشرات المبدعين فى الشعر والقصة القصيرة وكرم فيها أيضاً عشرات الأدباء والفنانين الرواد من أصحاب العطاءات فى صعيد مصر.رأس وأشرف على (مهرجان المحروسة الأدبى) الذى تقيمه جماعة المجموعة الأدبية التى يرأسها الشاعر أشرف ناجى فى العديد من دوراته التى ساهمت فى خريطة الحياة الثقافية والأدبية فى صعيد مصر.أشرف على تحرير القسم الأدبى بمجلة (أقلام قنائية) التى كانت تصدر عن مديرية الشباب والرياضة.شارك فى تحرير المجلة الإذاعية (إيقاعات جنوبية) التى كانت تبثها إذاعة جنوب الصعيد.رأس تحرير مجلة (أزاهير جنوبية) الإذاعية والتى كانت تبثها إذاعة الشباب والرياضة وقدمها الشاعر الإذاعى محمود عبد العزيز والإذاعية نادية النشار.شارك فى إصدار وتحرير عدد من مجلات الماستر والتى كانت تعنى بالأدب والثقافة فى مصر منها (رباب، أدبية، بردية، أقلام قنائية، أفراس) وغيرها وكل هذه المجلات شاركت فى رصد وتقديم الواقع الثقافى والأدبى وذلك بالمشاركة مع كوكبة من الأدباء والنقاد أمجد ريان، محمد نصر ياسين، عطية حسن، سيد عبد العاطى، فتحى عبد السميع، أمبارك إبراهيم، محمد حسن على، خير سليم.نوقشت مجموعته (أغنية الولد الفوضوى) الصادرة عن المجلس الأعلى للثقافة عام 1998 فى مؤتمر أمل دنقل الأدبى الدورة الثانية وقدمت الدراسة الناقدة الدكتورة/ عبير سلامة تحت عنوان (مع الجنوبى وفوضاه المنظمة)كذلك قدم الناقد/ جمال الجزيرى دراسة فى نفس المؤتمر تحت عنوان (الشعر البديل .. قراءة فى أشعار من قنا) وناقشت أشعار (محمود مغربى، فتحى عبد السميع، أمبارك إبراهيم، أحمد الخليلى، محمد عبد الظاهر حمد).كما نوقشت مجموعته (أغنية الولد الفوضوى) بالمقهى الثقافى بمعرض القاهرة الدولى للكتاب عام 2001 وشارك فى المناقشة الناقد الدكتور/ مجدى توفيق والشاعر الناقد/ أسامة عفيفى وأدار الندوة الشاعر/ مسعود شومان.كما نوقشت أيضا فى (مؤتمر إقليم وسط وجنوب الصعيد الثقافى) الذى عقد بمحافظة المنيا عام 2001 قدم الدراسة الناقد الدكتور/ مجدى توفيق وناقش فيها مجموعات شعرية لـ درويش الأسيوطى، محمود مغربى، فتحى عبد السميع، جمال عطا وغيرهم.
نوقشت مجموعته الشعرية (العتمة تنسحب رويداً) الصادرة عن كتابات جديدة فى مخيم (كتابات جديدة) ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولى للكتاب عام 2005 شارك فى المناقشة الناقدة الدكتورة/ عبير سلامة، الشاعر/ السماح عبد الله وأدار المناقشة الأدبية الدكتورة/ سهير المصادفة.
(عتمة مغربى) قراءة نقدية لمجموعة (العتمة تنسحب رويدا) الصادر عن سلسلة كتابات جديدة الهيئة المصرية للكتاب بالقاهرة قدم القراءة الشاعر الناقد الإذاعى/ سعد القليعى.. وقراءة أخرى للشاعر الناقد/ فتحى عبد السميع.نوقشت مجموعته الشعرية (تأملات طائر) الصادرة عن سلسلة إشراقات جديدة بالهيئة المصرية للكتاب بالقاهرة ضمن أبحاث مؤتمر إقليم وسط وجنوب الصعيد الثقافى عام 2007 والذى أقيم بمحافظة المنيا وقدم الدراسة الناقد/ جمال حسنى.
(درست قصائده ضمن مناهج كلية الآداب بجامعة جنوب الوادى من خلال كتاب (رؤى عروضية) للدكتور/ محمد أبو الفضل بدران. ومن خلال دراسة الدكتور/ قرشى عباس دندراوى للكتاب الشعرى (صمت الوقت)نشرت فى مجلة (الشعر) دراسة نقدية مطولة للناقد الأديب/ عبد الجواد خفاجى تناولت مجموعته الشعرية (أغنية الولد الفوضوى) تحت عنوان (الحداثة النقيض فى شعر محمود مغربى).كما نشرت دراسة نقدية مطولة بمجلة الثقافة الجديدة عن مجموعته (أغنية الولد الفوضوى) للناقدة الدكتورة/ عبير سلامة ودراسة أخرى للشاعر/ محمود الأزهرى.
m.magraby@yahoo.com

12 سبتمبر، 2007

أغنية الولد الفوضوي




إهداء

إلى أزاهير محبتكم ..

أهدى أغنيتي

محمود


القسم الأول

مكابدات

تعتلى الطريق

مهداة إلى الشهيدة: سناء محيدلى
رأيتها تمر
تخاطب الجموعْ
وتارةً تخاطبُ الطلول والمدى،
تلوحُ فى قتامة الأفق
كدمعةٍ فى جفن غيمةٍ
ترشرشُ الحديث ساعةً،
وساعةً تفتش الطريق..
تكوّر الندى
تستنطقُ الأبواب
تنخر السكوتْ.
رأيتها تمر من هناك
توشوش الطريق
عن تِبرهَا
وجمرها
وطفلها النبى.
رأيتها تغسل السكون
تخش فى وضاءة المخيم،
وتطلق البشارة
زيتونةً تشبُّ فى فنارة،
تُسرّح الأفراس من عيونها
وتعتلى الطريق!
نوفمبر 1987


الوطن المسافر

يا أيُّها الوطنُ المسافر
فى دَمِى
ما زال وجْهك
قِبْلتى
ما زال اسمكَ
أغنياتُ قصائدِى
قَيلولتى
ومعابدى ...
.. .. ..
يا أيُّها الـْ ...
ما زالَ رسمكَ فى ضُلوعى
عارياً
ومكابراً
رغم الوجوه بلا ملامحْ
رغم ارتعاشات الأمانْ!
يناير 1984


تساؤلات 000
فى زمن الردة

كيفَ لى ...
أن أهيئ هذى البلادَ لعرسٍ بَهىّ؟
قالها طفل هذا الجليل ..
قلتُ: كيف التهيؤُ
والعربُ الأقربونَ
والعربُ الأبعدونَ
وما بينَ بينْ ...
سَرّجوا خيلهم خِلسةً
تاركينَ المخيمَ
والجرحَ
تحت الهجير ....
بين فكّى حصار
ايهاْ!
الفارسُ المنتظرْ.
كيف نعطيكَ والكفُّ شحٌّ شَحِيحْ؟
كيف تمسكُ ما تشتهى؟
كيف يأتى المدد؟
والعواصفُ فى الأرض تجمحْ!
والسماء تُفتّحُ قُمصانهَا
للطيورِ الجوارحِ
هذى الطيورُ تجهّزُ مصطبةً للتواريخِ
مأدبةً للفتوحات
أغنيةً للسيوفِ القواطعِ !
كيفَ نُسرّبُ هذا المدد
والعواصفُ مستيقظة
تحتَ رمل الحدودْ!
كيفَ ننشلُ هذا الوطنْ؟
والرجالُ قعودْ!
أيُّها الفارسُ ...
الآنَ من عتمةِ الكونِ ...
جرّد حسامكَ ..
هيّا استبن ...
للصباح الجديدْ
وافتح النافذةْ .. للصهيل
آنَ أن تحملَ الشُّعلة المهملهْ
آن أن تَعْتلِى المُهرة الجامحة !
ديسمبر 1992




إلى الجنوبى

وكنت هناكَ..
تجمل ذاك الخراب الوسيعْ ،
فى المقهى كُنتَ تصاحب نرجيلةً
وقصيدة ،
وفى الحقلِ تُطلق تلك الجياد البهيّة ..
وتنفخُ فى جذوةِ الوقتِ
فيشتعلُ الحلم فِىّ ..
نهرولُ ...
نسقطُ هذى السماء الخؤون !
قيلَ عنك الكثيرْ
قيل إنّك كنتَ تخبئُ بين ثنايا الحروف الشوارد عُشاً
لتمطره بالشدو البهى ،
قيل إِنك نجمٌ طالعٌ ..
تبحثُ عن فضاءاتٍ لَمْ تلوث بالأزيز
كم تراودها
تأتيكَ
.. تُرتبهَا
تُشعلُ فى حنايا أزقتها قناديلَ !
... ... ...
قيل عنكَ الكثيرُ الكثيرُ ..
فما زلتَ يا بن الجنوبِ المعتّقِ ..
تُطلق فوضاكَ فى اللُّغةِ العصيّة
تُرْبِكُهَا ..
من أذنيهَا تَشدُّ قِرطَ موسيقى المباهجِ /
موسيقى الحدادْ ،
كَمْ تُوشوشهًا ؟
" ولكِ أنتِ
دونَ النساء
متسعٌ فى دمى ..
ومى صبوةٌ فائرهْ
صبوةٌ ..
تفتحُ الآنَ حصن النبوءة
تَصعدُ غيم المسافهْ !"
مايو 1991
_____________________
عودة النشيد

وأوغلُ
صوبَ الجنوب
أفتشُ
عن قبراتٍ
بأجسادهنّ
يشيدن جسراً
لهذا الفؤادِ
ويطعمنَ شمس الظهيرة
يخبئن زغرودةً لا تملّ العطاءْ .
.. .. ..
وأوغلُ عبر الفصول
أزواجُ غَيْمِى،
أذيب الفواصل ما بين قلبى
وروح الحقيقهْ ،
أباغتُ خوفاً
تَبرّج فى حقلى واستلذّ المقام ،
وأجلو فوانيس روحى ...
أشيعها فى الفضاءِ ،
أشيعها فى الحقولِ
لكى تمنح الطير
ميزانَ عدلٍ
يعيدُ النشيد إلى ثغر عشاقهِ ،
ويشدُّ الينابيع من سرة النيل جهراً
... يعيدُ السحابْ !
يناير 1990


وحـش

ثمّة وحشٌ يَبركُ
لا أدرى أينْ
هل يتربّصُ بى .. ؟؟
كيفَ ؟؟
وأنا لا أملكُ بعضاً من قوتهِ ،
إذنْ
أقفزُ ..
أقفزُ من نافذتك يا صحراءْ !
أبريل 1995


مقاطع صغيرة

محمودٌ ...
جن ورب الكعبة
ها هو يسبحُ فى شرنقة اللّيل
يبحث ُعن أعراس الجن
وأعراس النيلِ
وأعراس الليلِ
... يبغى أغنية عُلويّة .
يبغى ...
أن يمتزج الواقع والحلم
أن ترجع أطيار النورس
لتغنى ...
أغنية خلاصْ .
محمود ...
يركبُ رأسه
يتفوه باللامعقولْ
يتمنطقُ فى زمنٍ زواجه الصمت
يسرقُ من كل ميادين بلادهِ
آخر ساعات اللّيل
.... يَتسمّرُ فى الميدان
كمسلاتِ معابدِ مِصْر
تتفوهُ عيناه
لتخاطب قمراً ، كان
لتقبل ليلاً
ما عادت فيه نواميسٌ بِكرْ.
محمودُ ...
هذا الولدُ
يخرجُ فى الليل
يتلصصُ بين حنايا الحارات
يبحثُ عن شئٍ
لا يدرى كُنْهه
شئٍ مطموس الجوهر
ويرتّقُ بعض قصائدهِ الغزليّةِ .
يُهديها للفتيات ...
- الشقراوات .. السمراوات -
يتناسَى فى زحمتهِ الهوجاءْ
ينسى ...
مايو 1987


الغراب

يطيرُ الغرابْ
يحطُّ الغرابُ .. ،
الغرابُ على شغفِ الوقتِ
يدخلُ شمس الحزانى
بصبحٍ عَفىّ ،
الغرابُ ..
اعْتَلَى رَبوةً فى الجحيمِ
وأفلتَ ناياً
بحجمِ الخرافهْ ،
.. تَمْتَمَ:
طأطأ النخلُ
هاماتهِ للخراب
ساذجاً
صادق التمرُ
أفواهَ من أسقطهْ ،
والجريدُ
يُظلّلُ من قَطّعهْ
.. غَمْغَمَ :
جِسْرهَا ما اكتملْ
والبلادُ
حريقٌ
بَلَلْ !
قنا - أبريل 1996

خارجا
يرتدى ديناميت السفر

مَاضياً
فى اتساعِ الْمَدى
مُثْقَلاً بالصبَّابهْ ،
نَازِفاً فَوْقَ حِجْر القَصيدةِ
تَارِيخَكَ الْمُشتعِلْ ،
حامِلاً عُودَك المنْكَسِر
شاهراً
غُنْوَةً خَبأتْها يَدَاكَ
عَلَى حَافَّةِ النَّار
فى لَيْلَةٍ مُظْلِمَهْ
المسالكُ
شاهرةٌ سَيْفَها
أبْغَضَتْكْ
غَلَّقَتْ دُونَكَ الآنَ أبْوابَها
ثُمَّ مَالَتْ تُمرّغُ أثْدَاءَهَا فى لآلئ
- مَنْ جَاءَها خِلْسَةً زَائِراً
وارْتضَتْ
أنْ تَلُوذ كَغَانِيةٍ
بالمُدامِ /
الوَتَرْ ،
يَالَها
فَتّحَتْ
هَنْدَمَتْ عُشَّهَا
للعشيقِ الذِى هَبَ يُسْقِطُ وَجْهَكَ فَوقَ الرماد
يَالحزْنُكَ
يا صاحِبى
خارجاً ..
ترْتدِى دينَاميتَ السَّفَرْ
رامحاً .
فَوْقَ خَطِّ الأديمِ /
الظَمأ
تبتغى
أنْ تُناطحَ فَقْراً
يَلُفُّ الحَدَائِقَ ،
يلتهمُ السُّنبلاتْ ،
تَبْتَغِى
شُرفَةً لسَنَابلِ
قَوسِ قُزحْ
شُرفَةً للعَبيرِ
المَطَرْ ،
تَبْتَغى
زَقْزَقَاتٍ عَلَى غُصْنِ جُمَيزَتِكْ ،
تَبْتَغى سَوْسَنَاتٍ تبَرَّجنَ فى المنحَنَى
تشتهِى الزنبقات اللواتى يُغَازلنَ هُدبَ الصَبَايا ،
تَبْتَغى ..
أن تَلمّ الحّنِينَ المُبَعْثرَ فى شفتى زوْجَتِكْ ،
وتُغَنِّى لها
غُنْوةً فى الصباحِ
وتَحْكى لها عن فضاءٍٍ
بهىٍّ
بعيدٍ
ونهرْ !
ديسمبر 1988


مكابدات فتى جنوبى

إلى: فتحى عبد السميع

مفتتحْ :
هذا دمى /
دَمُكْ
يدخلُ فى القصائدِ تارةً
وتارةً ..
ينداحُ فى غيم الكآبة
فمن يشاركُ الجنوبىّ الغناءْ ؟!
قال الفتى :
كانت الأشجار تضوى فى سما العتمة ،
لماذا الآنَ عتمةُ الأشياءِ تفترسُ الصباحْ ؟!
قلتُ يا فتى :
الحرفُ معتلٌّ /
ناقصٌ ،
الفعلُ عاجزٌ ،
فكيفَ نشدُّ فاتحة المغنّى ..
كيفَ نعيدُ شمساً
ليس يَنْكَحُهَا مغيبْ !
قال الفتى:
على قدمٍ نحيلةٍ
أهجُّ متشحاً بجيشٍ
لا يبينْ ..
أفتّشُ الطرقَ /
الخرائبَ
أسائلُ وهجَ براءةٍ متعبٍ فى عينِ طفلْ ،
هناك ..
أفاتِشُ
عنكَ /
عنّى
عن وطن يَبِيدْ !
على قدمٍ نحيلةٍ
أروحُ مدهوشا
أحثُّ خطاى
ألسعها ..
حيث هنالكَ قريةٌ تنعمُ فى صَمْتِهَا ،
أشدُّ ذاكرة القُرى
أعانقُ نخلة الجدّ العجوز
أهزّها ..
يَسّاقطُ الخوفُ ..
الآنَ ..
أمرقُ من حقول كآبتى
أفتحُ فى براحِ الليلِ
نافذةً /
طريقْ !
.. ..
خاتمة :
وَحْدَكَ ..
تفتحُ بوابة الحزنِ ،
وحدكَ ..
تأكُلكَ الأبجديّة ،
وحدكَ ..
فى مقلتيْكَ تُخبّئُ
ما قد تعرّى من الفقراء .
وحدكَ ..
تقرأ ما قد تَعسَر من سورةِ العشقِ والتهلكهْ .
نوفمبر 1994

الحروف

الجدارُ يئن
يَملُّ الوقوف على الناصية
يشدُّ الرحال
إلى مدن
قد تغازل وجه الضياء
... الدقائقُ
تشكو المواقيت
المواقيتُ صرعى على شاطئىّ النهار
والنهارُ ينقب عن أحرفٍ للهوية
والهويةُ ...
تهوى التزحلق فوق الكواكب
... تجئُ الحروف
وتغدو
وفى الأمسيات اللواتى سكبن الضياء
تضاجعُ ما تشتهيهِ
تعكّرُ صَفو المدى ،
وتلقى ..
بأحجارها البكر
تعدو
تعدو
وتعدو
تعانقُ وجه الخلاصْ .
أبريل 1985



القصائد مسكونة بالعفاريت

كيفَ لها أن تُعكّرَ صفوَ البياضِ
- بحبرِ أناشيدَ لا تُغتفرْ ؟
وكيفَ لها أن تُعلّق حبلَ صبابتهَا
- حولَ جيدِ النخيلْ ؟
القصائدُ خَجْلى
أهمسُ فى أذْنِهَا ....
متى نشتبِكُ فى لِقاءْ ؟
القصائدُ ساكنةٌ قَبوَها
قَبْوُهَا هل يَلِيقْ
قَبْوُهَا
واحةٌ /
أمْ
حَريقْ ؟
القصائدُ ...
مسكونةٌ بالعفاريتِ
- رغم ذلكَ -
لا مُشكلةْ ...
- إذنْ سوفَ تكتبُ -
كيفَ ؟
وتلكَ العفاريتُ ملعونةٌ
لا تحبُّ المساءَ
تُلاحقنى فى النّهار ...
والنهارُ عَراءْ !
منذُ عامٍ أو يَزِيدْ ...
كُلّما مرّ يومٌ
تَصْفَعُنى خمسٌ وثلاثونَ نجمةْ ،
أيا رجلاً ضاقَ بكَ مْأَمنُكْ ...
أرهقتكَ مَقَاه
وأنتَ العصىُّ ...
قَبُحتَ لمقبرةٍ من رُخَامْ !
منذ عامٍ أو يَزيدْ ..
واللّصوصُ يغيرونَ فَجْراً
- على عُزْلَتِكْ ...
منذُ عامٍ وعامْ ...
والالهُ الصغيرُ الذى يَسْكُنُكْ
فى هلعٍ يَسْألُكْ ...
لِمَ أنتَ ماضِ
- إلى مَقْتَلِكْ ؟
أيهذا الالهُ الصغيرُ
الصديقُ ..
فلتكنْ طائراً
أو حكايَا
على شفةٍ فى طَرِيقْ
فلتكنْ جَمرةً ...
فالنشيدُ الذى كانَ يرقصُ فى الحُنجرةْ ،
لَمْ يَعُدْ يستلذُّ السباحةَ فى المحبرهْ !


جرح

للجرحِ ..
متسعُ ونافذتانْ
نافذةٌ على وطنى
وأُخرى
ترى بَدَدِى !
ب
د
د
ى
مايو 1995


مرفأ

قالَ عُدْ
أيُّها الفارس
وأخطفَ الصبحَ من خلفِ هذى المتاريسْ .
واشبك اليدَ بالوهجِ الطالعِ
وارتجلْ
أغنيات الصباحْ
صبحكَ الآن
حملقَ فى داخلى
ها هو يبسطُ فى دفترى
صوته
صوته ..
لونه المشرئبْ ،
نادهاً
للعبير الذى يرقد الآنَ
فى ظلّ صفصافةٍ ناهده ،
نَادِهاً
للضُحى المختبئْ !
أغسطس 1989


بشارة

فى البدءِ
كان الحجرُ
قدسَ الأقداسْ
كانَ .. وما زال
تاريخاً يَحْكِى
يُحكى عنه
... والآن ...
يَنفلقُ ...
يُخْرِجُ من أحشائهِ
جيشاً وأبابيل
أيتها الأحجار
غَنّ للأطفالِ
وللثورة
أغنيةَ خلاصٍ
وبشارةْ !
يناير 1988

القسم الثانى
أغنية العشق

البنت 000
تستقطب الولد الفوضوى

المباهجُ منقوشةٌ فى جبينك
.. ها هى تُصغى إلىّ ، فَأُصغى إليها
تُطوّحُ قُبلتها فى الفضاء، ...
تجرجر كَرْمِى إلى كرمها الأنثوىّ ...
ألوذُ بها كالظمئْ.
أيُّها الصبح طِرْ
فاجئ الغاديات على التلِّ
بالشعر مغنطهن
وسافر ...
فى ردهات العيون
تَسلّح بالكائنات التى لا تقر
وعبئ جفونكَ من خمرهن
تَقدّس فى خدرهن ،
وزاوج بينى وبين القصيدة ،
،
بينى وبين لُهاث النهود إلى الانبلاج المبكر -
قبل مجئ الأنوثة
... أيها الصبحُ .. انفض ما قد تبقى من الغبش
المتنامى على شاطئّيكَ ،
ولوّح لهن ...
ومرهن أن يتوضأنَ بالمسكِ /
بالبرقِ /
بالرغبة الجامحةْ ،
مرهن يسجدن فى ساحة الاشتهاء ،
يراودن شعرى /
جمرى
ما قد تشرنق فى غُرة الفجر ،
يرسمن فوق الخدود أغرودةً يتفتّقُ عنها الدلال
الرهيفْ .
المفاتن ساكنة فى عيونكِ
تستقطبُ الولد الفوضوى
تشاكسه بالرباب ،
وتلقيه فى جبها المرمرىّ
وتورقُ فى حلمهِ ،
تسأل الشعر أن يحتويه ،
يزاوج فى ثغره الأحرف الشاردة.
أيتها الفتنةُ الطاغية ،
استضيئى بوهج المروج
وانشطرى فى دمى ،
غيمةً
وسهولاً
عرّشى كالزّبد ...
وافتحى النافذهْ
للبراق الذى شطَّ من لُغتى الوارفة.
ديسمبر 1988
_____________________
البنتُ الجوالةْ
إلى: فداء
تُشعلنى بلحاظ بداوتهَا
تفرشُ كل دروبِ القلبِ
تباريحاً
ودلالاً
تمطرنى لُغة البُسطاء
فأوغلُ فى الفرحِ القَروىّ
تحطُّ على غيمىِ النابضِ
كوكبها الغضْ
وَتُزَاحمنى...
تسرجُ خيْلى
تنطَلقُ إلى وادٍ مَقْمْر
تبحثُ عن عشبىِ النْائَم فى الظلِّ
تُوقِظهُ
تُسْلِمهُ ضَفِيرتهَا، والأُخرىَ
تُخفيهَا فى صدرِ الفجرْ
البنتُ الجوالهْ
أرض تُواقهْ
تستقطبُ خطْوى
وتمد جدائلَ سندسها المخفّى
تُناوشنى
وتطالعُ نجمى ،
أركضُ نحو الشمسْ
أخرجُ من جَنبيهَا
فضاءً
ومواويلاً سمراءْ
أخْرجُ من عينيها ..
مُدناً وبلاداً
وسمواتٍ خضراء
تسكنها ولدان الشعرِ
ولدانُ ،
تُشعلها بالخُضرةِ
بالمطرِ الغَرَلىّ !
أكتوبر 1989
_____________________
قمرية

مَالت علىّ
وطوّحت بُستانَها
بُستانُها ألقٌ يجرُّ الليل من سكناته
يدخلهُ فى وهج الطريق
ويرسم فى خدّه
ناياً
وقبرةً طروبْ .
نادت علىّ
يا أسود العينين
هيَا تزين بالصباحات
دس - أخيلتى الشفيفة -
فى سماء الحورِ
فى ليل السفين
رش صوتى فى عيون الرمل
والأشعار
تخرج سنابلك السمانْ !
قمرية
شدّتْ على وترِ الأفقْ
فتمايلَ
الولدُ
الأبىُّ
تَمايَلتْ
غمزت بعينيها
براكين الفؤادِ
وأدخلتهُ حديقةً
فواحةً
لعبيرها
ألقٌ يزغدُ فى نوافذ شعره
... هى رتّبت
لغة العيون
كيما يباغت صبوة الصبح المشاكس
يعتلى
أفق القصيدْ !
أغسطس 1993

مقاطع إلى
زينب

وزينبُ
بنتٌ
وحقلٌ
وّمَاءْ
حوالينا تضحكُ
يخضرُّ صمتُ المواقيتِ
تضحكُ
يرتجُّ فى ثغرها
- كل هذا العبيرِ
ويضحكُ
تضحكُ
يهتز نهد الصباحاتِ فى حلقها !
لزينبَ
رائحةٌ تسكرُ البحر دوماً
أرافقهَا فى المسيرِ
لنلقى على صبحهِ نفحةً من براءتنَا
فى المساءِ
نباغتهُ بالحضورِ المزركش
إننا الآنَ ....
نشعلُ فى سمعهِ
غنوةً من زمانِ الطفولةِ
إنها الآنَ ...
تطلقُ فى رملهِ ظلّها الأنثوىّ
وزينبُ
بِقربها مواسمى مَنّانة
مواسمى تُزيّن القصيد بالدلال المستبدِّ
وتشعلُ الفضاءَ
بالغناءْ
وتملأُ السماءَ
بالأريجِ
والحنوّ
لزينبَ
هذا الحضور الشفيفْ
ولى ..
كل هذا السمار المنمّقُ فى راحتَيها
شموسٌ /
غِناءْ !
لزينب
عشق نبىّ
هى
والنخيلُ عَطاءْ
هى
والنخيلُ سَوَاءْ !
ديسمبر 1990


جياد المواعيد

(إلى (ع

تجئُ ..
جيادُ المواعيدِ جوعى
تشاكسُ صمتى ،
تهزُّ حقولى ..
يَسّاقط الرطب .
وترحلُ ...
عبرَ تخوم المدى
تفاجئُ قلبىَ فى لحظةٍ
- قد كساها النُّعاس -
تفاجئنى بالعيون
- التى ترسم العشقَ
فوقَ القُرى أنجماً
- تُسطّرُ وهج المسافة
تهدهدُ
أغرودةً للشروقِ المفاجئِ فى مقلتيهَا
ولا تستكينْ
جيادُ المواعيدِ
تركضُ نحوى
تُفتّشُ ...
عن رسمكِ المستبدِّ
تَخطُّ على شفتيكِ
ترانيمَ بحرٍ
عصىٍّ
وبعضاً من الصور الطازجهْ .
فبراير 1987


إلى ذات الوجه المستدير

وجهكِ المستدير
كَعبّاد شمسٍ
يُحدّثُ عشب البراءة
عن الأمنيات اللّواتى تَقاعسنَ
فى رحلةِ التوق
عن غُربة الياسمين ،
وعن سوسنات تقافزنَ فى الجوع العاطفىّ
وهيأنَ لى
أيكةً جامحهْ .
وجهكِ المستديرْ
كعباد شمس
يُعانقُ فى رعشةِ الصبح وجهى
يَهزُّ نعاس نوافذىَ المغلقة
يَأخُذنى
حيثُ نخلكِ
نَخْلُكِ
ها هو يرقصُ
ملتحفاً
بالخجلِ القروىّ .
عيناك
ترفلُ فى غبشى
وتهزُّ غطيط عصافيرى
تُسكن كل أنوثة هذا العالم فى عينيهَا
وبعينيهَا تُبارزنى !
أستحلفُ رقّة هدُبيها
أن تُمطرنى شعراً
تمنحنى ثوباً
فضفاضاً
مغزولاً بخيوط الفجرْ .
أوقفُ زمن الكون
وأمرّغُ عينىّ
فى سُمرة عينيها
فى خُصل حقيقة كوثرها ..
صَوتكِ
يخرجُ مخضوضراً
كالحدائقِ
كالظلَّ
يستقطبُ المتعبين
ويُهدى لسرب الفراشات ما تشتهيه
يُعيدُ لهذى النوارس
تغريدة الموج
نبض السويعات
إطلالةً للفنار المشوقْ !
مارس 1990

الغزالة

الغزالةُ
خارجةٌ من حقول الكآبةِ
داخلةٌ فى دلالِ الفصولِ
فها هى تَخلعُ ميقاتهَا
وتميلُ على شاطئىّ
تهمسُ ...
قد فاجأتنى الزنابقُ
دَسّتْ جمار التوهج فى طالعى
فى أضلعِى نَقَشَتْ شدوها المستحمّ بصوتِ الشواديفِ
تهمسُ ...
لا تبتئسْ ...
قد نضوتُ لك الصبوة البكر
طَوّحْ فُؤادكَ فى وشوشات البنفسجِ
عَجّلْ بقطفِ الثمار اللوّاتى تَحفُّ الأديم
وافِتكْ بخوفكَ
يورقُ نايكَ
ورداً
وظلا
لا تبتئسْ ...
فى القلبِ يمرحُ توقك
يبنى سماء من الياسمين
يقفزُ من شرفتى
ويشمّرُ عن ساعديه
وينقشُ فى عتمةِ البوحِ
اسمكَ
رسمكَ
مَا قَدْ تَخفّى ....
ديسمبر 1989

القسم الثالث
نشيد الألقْ الي أَفِينْ حَرَسَانْ

نشيد الوجع

إلى: أفين حرسان
ما بيننَا
ألفُ نَشيدٍ راقصٍ
ألفُ صباحٍ مزدحمْ
.. ..
تكلّمى ..
تكلمى بالحظةَ القطفِ
كيفَ السبيلُ إلى حضورٍ طَيّعٍ
أو مُربكٍ
تَكلّمى ..
علّ الكآبةَ تَسْتَحى
تَرْحَلُ عن نوافذِنَا الفقيرةْ .
لِمَ يا حبيبى
تستفزُّ العصافيرَ ؟
- رغمَ ذلك -
تُدْخلُ أسماءهَا فى شقوقِ القصائدِ
لِمَ يا حبيبى ..
تَصْعَدُ لىِ ..
تصعدُ
تصعدُ ..
تَجْرَحُ زيتونةً تستبينُ إليكَ .. ؟
ثُمَ تَفْرِدُ خُصلاتِهَا فى أقاصىِ العبارهْ .
لمَ يا حبيبى ..
تُفْشى ما بيننَا للنهارِ /
المرايَا
وَتُهدى إلى العابرِ الفَظِّ ياسمينَ أسرارِنَا ،
هل لأنى أجرتكَ فىّ ..
وأسكنتُ أعضاءَك الباردة فى جِمارى .
أيتها البنتُ ..
موجِعةٌ أنت
حينَ تغيبينْ
موجعةٌ أكثرْ
حينَ أراكِ ..
لذا ...
مِنْ مدنٍ إلى مدنٍ رحلتُ
عّلى أهربُ من جحيمٍ مُقبلٍ
علّ طريقاً
يُسلمنى لدهشةٍ متوحشةْ !
( قنا فى: فبراير / ابريل 1995)


ساطعاً بالحكايا
هكذا يخرج

لمئذنةٍ صادحةْ
طائرٌ يستبينْ
طائرٌ يختفى خَلفَ جُنحِ الكلام،
هكذا يخرجُ
حيثُ ذاكَ الفراغِ
ويندسُّ بينَ الوضوحِ
- وجذرِ القتامةِ
يدورُ
يدورُ
ويعلنُ :
رايتى مُفردة
خُلوتىِ فى أقاصىِ البعيدِ البعيدْ
" وأنَا أعلمُ
أنكم لن تروا وجهى "
من طائرٍ مارقٍ
أنكر الجمعُ ذلكْ
هكذا يَخرجُ
ساطعاً بالحكايا
ويندسُّ فى قلبِ صفصافةٍ فوقَ سُرةِ "قاسيون"*
صفصافةٍ لا تنامْ
هوذا حارسٌ ..
يتهجّى مزاميرَ تَخلعُ أناتِهَا للنُعاسِ
وتأْوى إلى شفةٍ طيّعهْ
أيها الطائرُ
ها أنذَا
قَد طوانى ليلُ التواشيحِ
قُلْ لى إذنْ
بأىّ الرُقى
نَعْتَلِى عَرشَ مُفردةٍ فى حقولِ الكلامْ ؟!
أكتوبر 1995


تداعيات

(صوت)
جاهر بعشقكَ يا ولدْ
جاهر بعشقك لليمامةِ
للبلادِ
وللعيون المستبدة
جاهر بفوضاك البهيّة
واقطفْ ....
واقطف من نخِيلكَ ما تشتهى !
(صوت آخر)
موغلٌ أنتَ يا سيدى فى الصبابةِ
والصبابةُ موغلةٌ فى الكآبةِ
كيفَ إذنْ ...
يستبينُ الفرحْ ؟!

22 فبراير، 2007

ديوان العتمة تنسحب رويداً


محمود مغربي في سطور
magrapy2007@hotmail.com
محمود مغربى محمد
مواليد فبراير 1962م ـ قنا ـ
يكتب الشعر الفصحى منذ أواخر السبعينات 0نشر العديد من قصائده فى كثير من الدوريات الأدبية فى مصر والعالم العربى منها
( إبداع ، الشعر ، المجلة العربية ، الحرس الوطنى ، الشاهد ، الثقافة العربية ، البحرين الثقافية ، الثقافة الجديدة ، الرافد وغيرها ) 0*كما نشرت له صحف ( الجمهورية ، المساء ، أخبار الأدب ، الرأى العام الكويتية ، الأسبوع ، وغيرها ) 0*كما أُذيعت قصائده فى إذاعات ( البرنامج العام ، الشباب والرياضة ، البرنامج الثقافى ، إذاعة دمشق ، إذاعة القناة ، إذاعة جنوب الصعيد ) وكذلك
القناة الثامنة فى التليفزيون المصرى
عضو اتحاد كتاب مصر
يعمل مشرفاً على القسم الأدبى والثقافى بجريدة ( صوت قنا ) 0
رئيس مجلس إدارة نادى الأدب المركزى لمحافظة قنايساهم بجهد وافر فى إثراء الواقع الثقافى والأدبى فى إقليم جنوب الصعيد 0عضو الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر فى الأقاليم ممثلاً لإقليم جنوب الصعيد وشارك فى العديد من دوراته التى أُقيمت فى ( أسوان ، بورسعيد ، المنصورة ، البحيرة ، مرسى مطروح
الفيوم وسوهاج
حصل على العديد من الجوائز الأدبية منها
جائزة أخبار الأدب فى الشعر عام 1995م0
-
جائزة مسابقة المجلس الأعلى للشباب والرياضة الأدبية عام 1996م0
صــــــدر لــــه

أغنية الولد الفوضوى مجموعة شعرية عن سلسلة الكتاب الأول بالمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة 0
العتمة تنسحب رويداً ديوان شعر عن سلسلة كتابات جديدة من الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2006
(تأملات طائر مجموعة شعرية عن سلسلة اشراقات أدبية الهيئة المصرية للكتاب عام 2006)
التكــ@@@@ـــــريم
درع جائزة التفوق من هيئة قصور الثقافة بمناسبة تكريمه فى مؤتمر قنا الأدبى الثانى يناير 2000م 0-
درع هيئة قصور الثقافة بمنـــــاسبة تكريمه فى مؤتمر أدبـــاء مصر فى الأقـــــــــاليم فى الدورة رقم 15 بمحـــافظة مرسي مطروح

العتمة 00 تنسحب رويداً


من
كتاب الوقت
ـــــــــــــ
(1)
*الوقت بلا ضابط
آه
من منكم
يملك تهذيبه ؟!

(2)
*كل هذا الوقت 000
تمكث وحدك 000!
اخلع نعليك
تناثر
فى الأشياء حواليك !

(3)
*للوقت سيف 00
اركض
اركض 00
حتى لا يدهسك خريف !
(4)
*للوقت 00
حنان
فتجول فى أروقته 00
وتزود
فالرحلة موغلة فى التيه 00
والزاد رفيق !
(5)
*الوقت شتاء 00
والناس معطلة
فاصعد سلم روحك يا هذا 00
حلق فى ملكوت الرب
تزين بالكلمات
حتى لا يدهمك الموت 000!


(6)
*للوقت 000
بناء شامخْ 000
جرب أن تصعد سلمه 00
درجة 00
درجة 00
على صدرك
دون كل وصاياكَ 000
فالرب حواليكَ
قريبٌ
ومجيب !
(7)
*للوقت
هيأت امرأة سطوتها 000
تناثر جُلّ الوقتِ 000
وما زالت تصدح
فى الأركان أنوثتها !


(8)
*للوقت شهوة 000
من منكم يدنو من سُرتها
ويعود سليماً
ومعافى !؟

(9)
*للوقت ندهة...
من يُعرِضُ عَنها
يقفز من سور حديقتها ..
حتماً خَاسرْ !



(10)
*للوقت بحرُ ..
وللبحر عروسٌ
من يدخل حضرتها
لا يدهسهُ غياب !


(11)
*للوقت
متسع للحضور ...
عُدْ يا فتى !!
كن غيوراً
كى تقبض بيدكَ
على خيط النور !

(12)
*للوقت دُكنة
من فك طلاسمَها
عاشَ سعيداً !؟
ومعافى !

(13)
*للوقت قلبٌ
من فتّش غرفة أسراره ..
عاش محباً
محبوباً !

(14)
*للوقت
أناشيدٌ
إن تدركها
تصبحُ شاعر !

(15)
*للوقت عقارب
إن أدركتكْ
على الفور
مُتّ !


(16)
*للوقت نافذة ...
من قفزَ إليّها
وتشبّثْ
صارَ عَليماً !!

(17)
*للوقت جمرةْ
إن تتقدمْ تقبضْ ..
أن تقبضْ صِرتَ الفْاَئِزَ !
أن تَجبُنْ
تتلاشى !
ت
ت
لا
ش
ى

(18)
*للوقت غموضٌ ..
فَتّش فى ذاتِكَ
يُغْمرُكَ النور ؟!

(19)
*للوقت خمارة
احذرْ
احذر أن تترك قَلْبَكَ للجارة .
(20)
*للوقت مائدة ..
تدبر
كى لا يسكنك الداء !



(21)
*للوقت قمصان
اخترْ
ما يوقظُ جلِدكْ ؟
(22)
*للوقت وترٌ
شُدّ على ساعدهِ
تقفز
موسيقاك العذبة !




(23)
*للوقت درويش
أن قابلك ..
صافحك ..
وأن صافحك ..
ربت عليك ..
وأن ربت عليك ...
مجذوباً صرت !
(24)
*للوقت تفاحة ...
إن تقضمنها
فرت من عينيك الراحة !



(25)
*للوقت عشاق
إن شارفت منازلهم
فتمهل ...
علك تدرك بعضاً من خمرتهم !


(26)
*للوقت مسالك ...
من يهجرها
هالك !



(27)
للوقت عفريت ...
تطهر ..
ثم تعوذ ...
ادخل ملكوت الكلمات !

(28)
*للوقت مرآة
انظر ..
وتأمل ذاتك
انظر ما كان ..
ما هو كائن
ما سوف يكون
تدرك ...
حتماً
تدرك جرم السنوات !

(29)
*للوقت نخيل
إن تصعد
أدهشك الرطب ؟!
أن تجبن ...
داهمك الحجر ..



(30)
*الوقت جلال
أدركه سريعاً
واصعد إحدى جياده

(31)
*للوقت نياشين
ماذا قدمت
لتحمل بعضاً منها ؟!

(32)
*للوقت أجراس ..
إلق حماقاتك
أصغ ..
قبل مجئ الطوفان !!

مقاطع إليها ..
مقاطع إلىّ

(1)
*من بئرك .. تصعد
أه ...
ترتبك اللذة
فى التو ..
والعتمة تنسحب رويداً

(2)
*أيها المسكين
كــــل هذا البعاد ..
وتذوب كقطعة سكر فى شفتى

(3)
*أدهشك
فى القرب !!
وفى البعد تشعل دهشتى ..
سحقاً ..
متى يمتزج الداهش والمدهش ..!؟
متى يصعدان الأبد !؟


(4)
*حديقتى
هى لك !!
لم لا تباغت ثمارها
بالحضور ..
نقفز فى النار ..
نشعل أرضاً بور !

(5)
*يا شقىّ ..
موغل أنت فىّ
لا تخف ..
سلمى وارف
والطريق ندىّ !

(6)
*ربابتى نائمة !!
فى البعيد البعيد ..
ونايك العفىّ ..
متى يوقظها ؟
(7)
*فيك ..
حدائق ربى ناهدة
والحارس مستيقظ !
ما زال ..!
(8)
* صحراء شاسعة
ليلتى ..
عد وكن زاداً
كن رفيق !


(9)
*يا جمرةً
تسكن فى البعيد ..
أعضائى باردة
وأنت ..
أنت ما زلت عنيد
(10)
*برارىّ موحشة
رغم هذا ..
ناعم
رمل واحتى
عد وباغت وحشتى !



(11)
*يا صائماً
عد لواحتى ..
فواحتى رطبٌ شهياً !


(12)
*عد إلىّ
كل هذى الحرائق ..
تكن ..
برداً سلاماً !


(13)
*جربت الحب كثيراً
لماذا
كلما جلست فى حضرتها
تصبح تلميذاً بليداً !؟
(14)
*عشقك واحتى ..
إذن
لا خوف
لا هجير !



(15)
*موغلة فى التيه
ربابتى ..
كن وتراً ..
ليبدأ الحصى رقصته !




(16)
*يا فارساً فى البعيد
قلعتى هنا تنتظر !!



(17)
*أوراقى بيضاء
ناصعة
خلسة ..
احفر اسمك !

من
كتاب الأنثى
سيدة ( 1 )

سيدة
تخطو فوق الماء ..
بلاَ مَدَد ..
تَرفْعَ للربِّ مظلمةً ..
الناسُ غريبُونَ ..
سُبّحانكَ
هذا اليابسُ ..
ثوب ضيق
والأيام بلا شمس
تغدو وتروح
واللذةُ ..
ما عادت تتبتُ فى الأشياء
كما كانت
فكيف لعاشقةٍ مثلى
تأخًذُ زِيَنتَها ..
تنهضُ من غَفوَتِهاَ
سيدة ...
ما زالت تدّخِرُ أنوثتها ..
تنتظر العاشقُ ..
والعاشقُ
طائر هدّم عُشّه
فى لحظةِ نزقٍ ..
بَدّد كِنزه !


2سيدة

هذى سيدة
أشهر كل دهائِكَ
حَاِذرْ أنْ تغْضبها ..
قَدّم قُربانك ...
أَدخِلْ حُجرتَها ما لذّ وطَاَبْ
رويداً فَجْر مَاَءكَ
تشتعل الصحراءْ !
سيدة
أن خاصمك العالمُ
تَكفيكَ ...
وأن داهمكَ ملاك
يُحصى سكناتكَ ...
تَسترُ عُرْيَكَ ...
تدخلكَ كثيراً ...
وكثيراً تَخرجُ من جنبيّكَ أصابعُ ماهرة
لا يُرهِقُهاَ مصاحبةِ الوترِ ...
لَكَنْ ...
يُرْبكُهَا أنينُ الموسيقى
يُربكها صياحُ الألوانْ !
سيدة
تعبر قدامك ...
تنفلت كنوز الخالق
وبعيداً ...
ترقص فى الأركان
صخور مهملة ..
تتسع الزنزانة فيك !
سيدة 3
*سيدتى ..
إنى ولد فرد
يغمرنى عطفك
يركبنى بوحك ..
إنى ولد يتسلل ليلاً
يدخل بستانك عدواً
لا يرهبه حرس الأسوار
ها هو يدخل
يوغل ..
يوغل ..
يوقظ عشباً نام كثيراً
فى العتمة / فى الظل !
يوقظ طائر همسك ..
ويعيد لبوحك ..
وهج نشيد الإنشاد !
نشيد العاشق

أيتها البنت المدهشة
الآن يأخذنى وهجك
تأخذنى موسيقى اسمك
الحرف الأول :
ألف ..
ألف ممشوق
أنت ..
ممتد جسدك
عادى ظاهره ..
كامنة لهب يشتعل ..
كامنة عناق عشاق
لا يخبو
يسكنه الطيش ..
فيصعد موسيقى الليل
وحيداً
وحيداً لا تدركه
إلا عين محب
عشاق مثلى !
الحرف الثانى :
ياء ..
يمامتان عيناك ..
فيهما ..
تجلى السحر
زمجر البحر
فيها
عناق لذيذ ..
لذيذ ..
فيهما ..
ليل وبيد ،
وشقوة طفل وليد
فيهما
صمت الحكايا
وسحر النشيد !

الحرف الثالث :
ميم ..
مالت عليه وطوحت بستانها
فماذا يكتب الولد !
فقط ..
هو الآن يعترف ..
يا مرأة
لا تبين إلا لى !
فيك رأيت كل اللواتى
قد عرفت !
بل يزد
الحرف الرابع :
ألف أخرى ..
ألف يسكنك
يأخذك ويصعد حيث
سماء الله ..
حيث مشاهد لا تحصى !
فى ركن ما ..
تجدين أمامك
لوحتك
بداخلها أجلّ الأحرف
أعظمها
الله
فتنسكب محبته فى روحك
تصعد عينيكِ
فيعشقها البشر
وتحسدها النسوة !
النون ختام ..
نادت عيناك
فلبيت ..
دخلت بلا خجل
سكنت شغاف الروح
ساعتها
بكيت
بكيت !
وما أجمل أن يبكى رجل
فى حضن امرأة
هى الإنسان
هى الموسيقى ..
هى الإيمان والوطن !


(27)
للوقت عفريت ...
تطهر ..
ثم تعوذ ...
ادخل ملكوت الكلمات !

(28)
*للوقت مرآة
انظر ..
وتأمل ذاتك
انظر ما كان ..
ما هو كائن
ما سوف يكون
تدرك ...
حتماً
تدرك جرم السنوات !

(29)
*للوقت نخيل
إن تصعد
أدهشك الرطب ؟!
أن تجبن ...
داهمك الحجر ..



(30)
*الوقت جلال
أدركه سريعاً
واصعد إحدى جياده

(31)
*للوقت نياشين
ماذا قدمت
لتحمل بعضاً منها ؟!

(32)
*للوقت أجراس ..
إلق حماقاتك
أصغ ..
قبل مجئ الطوفان !!

مقاطع إليها ..
مقاطع إلىّ

(1)
*من بئرك .. تصعد
أه ...
ترتبك اللذة
فى التو ..
والعتمة تنسحب رويداً

(2)
*أيها المسكين
كــــل هذا البعاد ..
وتذوب كقطعة سكر فى شفتى

(3)
*أدهشك
فى القرب !!
وفى البعد تشعل دهشتى ..
سحقاً ..
متى يمتزج الداهش والمدهش ..!؟
متى يصعدان الأبد !؟


(4)
*حديقتى
هى لك !!
لم لا تباغت ثمارها
بالحضور ..
نقفز فى النار ..
نشعل أرضاً بور !

(5)
*يا شقىّ ..
موغل أنت فىّ
لا تخف ..
سلمى وارف
والطريق ندىّ !

(6)
*ربابتى نائمة !!
فى البعيد البعيد ..
ونايك العفىّ ..
متى يوقظها ؟
(7)
*فيك ..
حدائق ربى ناهدة
والحارس مستيقظ !
ما زال ..!
(8)
* صحراء شاسعة
ليلتى ..
عد وكن زاداً
كن رفيق !


(9)
*يا جمرةً
تسكن فى البعيد ..
أعضائى باردة
وأنت ..
أنت ما زلت عنيد
(10)
*برارىّ موحشة
رغم هذا ..
ناعم
رمل واحتى
عد وباغت وحشتى !



(11)
*يا صائماً
عد لواحتى ..
فواحتى رطبٌ شهياً !


(12)
*عد إلىّ
كل هذى الحرائق ..
تكن ..
برداً سلاماً !


(13)
*جربت الحب كثيراً
لماذا
كلما جلست فى حضرتها
تصبح تلميذاً بليداً !؟
(14)
*عشقك واحتى ..
إذن
لا خوف
لا هجير !



(15)
*موغلة فى التيه
ربابتى ..
كن وتراً ..
ليبدأ الحصى رقصته !




(16)
*يا فارساً فى البعيد
قلعتى هنا تنتظر !!



(17)
*أوراقى بيضاء
ناصعة
خلسة ..
احفر اسمك !

من
كتاب الأنثى
سيدة ( 1 )

سيدة
تخطو فوق الماء ..
بلاَ مَدَد ..
تَرفْعَ للربِّ مظلمةً ..
الناسُ غريبُونَ ..
سُبّحانكَ
هذا اليابسُ ..
ثوب ضيق
والأيام بلا شمس
تغدو وتروح
واللذةُ ..
ما عادت تتبتُ فى الأشياء
كما كانت
فكيف لعاشقةٍ مثلى
تأخًذُ زِيَنتَها ..
تنهضُ من غَفوَتِهاَ
سيدة ...
ما زالت تدّخِرُ أنوثتها ..
تنتظر العاشقُ ..
والعاشقُ
طائر هدّم عُشّه
فى لحظةِ نزقٍ ..
بَدّد كِنزه !


2سيدة

هذى سيدة
أشهر كل دهائِكَ
حَاِذرْ أنْ تغْضبها ..
قَدّم قُربانك ...
أَدخِلْ حُجرتَها ما لذّ وطَاَبْ
رويداً فَجْر مَاَءكَ
تشتعل الصحراءْ !
سيدة
أن خاصمك العالمُ
تَكفيكَ ...
وأن داهمكَ ملاك
يُحصى سكناتكَ ...
تَسترُ عُرْيَكَ ...
تدخلكَ كثيراً ...
وكثيراً تَخرجُ من جنبيّكَ أصابعُ ماهرة
لا يُرهِقُهاَ مصاحبةِ الوترِ ...
لَكَنْ ...
يُرْبكُهَا أنينُ الموسيقى
يُربكها صياحُ الألوانْ !
سيدة
تعبر قدامك ...
تنفلت كنوز الخالق
وبعيداً ...
ترقص فى الأركان
صخور مهملة ..
تتسع الزنزانة فيك !
سيدة 3
*سيدتى ..
إنى ولد فرد
يغمرنى عطفك
يركبنى بوحك ..
إنى ولد يتسلل ليلاً
يدخل بستانك عدواً
لا يرهبه حرس الأسوار
ها هو يدخل
يوغل ..
يوغل ..
يوقظ عشباً نام كثيراً
فى العتمة / فى الظل !
يوقظ طائر همسك ..
ويعيد لبوحك ..
وهج نشيد الإنشاد !
نشيد العاشق

أيتها البنت المدهشة
الآن يأخذنى وهجك
تأخذنى موسيقى اسمك
الحرف الأول :
ألف ..
ألف ممشوق
أنت ..
ممتد جسدك
عادى ظاهره ..
كامنة لهب يشتعل ..
كامنة عناق عشاق
لا يخبو
يسكنه الطيش ..
فيصعد موسيقى الليل
وحيداً
وحيداً لا تدركه
إلا عين محب
عشاق مثلى !
الحرف الثانى :
ياء ..
يمامتان عيناك ..
فيهما ..
تجلى السحر
زمجر البحر
فيها
عناق لذيذ ..
لذيذ ..
فيهما ..
ليل وبيد ،
وشقوة طفل وليد
فيهما
صمت الحكايا
وسحر النشيد !

الحرف الثالث :
ميم ..
مالت عليه وطوحت بستانها
فماذا يكتب الولد !
فقط ..
هو الآن يعترف ..
يا مرأة
لا تبين إلا لى !
فيك رأيت كل اللواتى
قد عرفت !
بل يزد
الحرف الرابع :
ألف أخرى ..
ألف يسكنك
يأخذك ويصعد حيث
سماء الله ..
حيث مشاهد لا تحصى !
فى ركن ما ..
تجدين أمامك
لوحتك
بداخلها أجلّ الأحرف
أعظمها
الله
فتنسكب محبته فى روحك
تصعد عينيكِ
فيعشقها البشر
وتحسدها النسوة !
النون ختام ..
نادت عيناك
فلبيت ..
دخلت بلا خجل
سكنت شغاف الروح
ساعتها
بكيت
بكيت !
وما أجمل أن يبكى رجل
فى حضن امرأة
هى الإنسان
هى الموسيقى ..
هى الإيمان والوطن
شكرا للزائر الكريم وللمزيد الرجاء الدخول علي المواقع التالية :

10 ديسمبر، 2006

ديوان تأملات طائر



تأملات طائر

شعر :
محمود مغربى



إهداء


إلى أبى
و أمى
إلى قنا
الإنسان والمكان 0
* إلى الأحبة
هنا : وهناك 0

محمود

* يا حلوةَ العينينِ
والهندامِ
والجسدْ ..
يا غنوةَ التوجّعِ الخفىّ ..
يا صبوةَ القبيلة ..
أستحلفكْ
بالعشبِ
وجسرِنا الصغيرِ ..
أن تصعدى ..
وتصعدى ..
لتشعلى قنديلىَ المُطْفأ
وتنقشى الحكايا
- فى غيمِ قريتى !
***



















تأملات طائر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






* قديماً ..
قدَّمَتْ فتنتها
للصبية الصغارِ
للصوصِ ..
لعابرِ الســبيلِ ..
واليومَ ..
لا أحــدْ ..
لا أحـــدْ ..
فقطْ ..
بعضُ ذكرى ..
وصمتٌ طـويلْ !
***







* الصباح
الذى كم تباهتْ به
تمامًا تلاشى
رغم ذلك ..
لسلطانِهَا
سطوةٌ فى قلبِ عُشّاقِها !
***



* طائرى العنيدْ
ما زال يبحثُ
عن شُجيْرَةٍ
ونافـذةْ ..
ليــبدأَ الغناءْ !
***





* شهرَزادْ
ودَّعَتْ بستانَها
حكاياها
رغم ذلكْ ..
تُهَندسُ المساءَ فى هدوء !
***




* إلى حَتْفِهِ يمضى
إلا من جِراحِهِ
وبقايا حَرَسْ !
***




* الصبابةُ ..
خبأها الحُرَّاسُ فى الخرابْ ؛؛
لا شمعَةٌ هناكْ ..
لا رفيقْ !
***





*ناديتُ يا سحابةْ
أمطرى ..
خُذى نصفَ عمرى
وأمطرى فقطْ
لأُنْقِذَ ما تبقَّى من صِبَاى !
***



* السندبادُ
فارعُ اليدين فى منفاهُ ..
يُسائِلُ الجموعْ :
مَنْ يُعيرنى قيثارةً ..
كى أرمّمَ ما تبقّى من جَناحْ !
***


* الناسُ فى كلَّ مرّةٍ ..
يَسْرقونَ الخُبْزَ ..
وأنتَ هناكَ تسرقُ النارَ ..
تشعلُ عتمةً
تستعيدُ الصغارَ
واحدًا
واحدًا ..
كيما تعيدُ للبستانِ رَقصتهْ !
***













العاشق
والمعشوقة

ـــــــــــــــــــ






* يا الله ..
يا واهبَ النورِ ضياءَهْ
هل كان النورُ ليدركَ سطوتَهُ
لولا وجودُ الظلمةِ ؟!
***



* هىَ
شمسٌ شرقيَّة
تكرهُ مغربَها
دخلتْ بإرادتها
كوكبَها الذُّرّىْ
كوكبُها ..
لا يسكنُهُ
إلا عشَّاقٌ فقراءْ !
***


* هىَ
نورٌ يمشى
يهتزُّ الشارعُ طربًا
يَرْتَجُّ ..
يَنسى حكمتهُ
يصيرُ الشارعُ حانةَ عشقٍ ..
والناسُ ..
رؤوسٌ يتخطَّفها الطيرُ !
***



* البنتُ المعشوقةُ ..
قالت للولدِ العاشقِ :
يا مجنونْ ..
لن أُسْكِنَ جسدى
إلا روحًا مدهِشَةً
هل تملك روحًا
مُدْهشةً ؟
يا مجنونْ !
قالَ العاشقُ :
آهٍ .. آهٍ ..
فالرُّوحُ المدْهِشَةُ ..
هرَّبَها الشَّاعرُ فى جُعْبَتِهِ ..
وأنا مسكينٌ ..
لا أملكُ
إلا قلبًا
عشَّاقًا
مَسْنُونْ !
* كلَّ مساءٍ ..
فى دفترهِ المتْخَمْ ..
يستودعُ شَيبَتَهُ ..
ينسلُّ وحيدًا
من بين الفقراءْ ..
ينسلُّ ..
يصادقُ روحًا
لا يقْربُهَا الدُّودُ
ولا يسْرِقُها الطاغوتْ ..
هىَ رُوحٌ ما زالتْ ..
تشدو فى كَبَدٍ
للخالقِ ..
للملكوتْ !
***


* قالتْ :
عُدْ من حيثُ أتيتْ ..
لا تتبعْنى ..
فأنا نارٌ !
قلتُ :
للنَّارِ سأمضى ..
علِّى أشْعِلُ بعضًا
من ثلجِ السنوات !
***




* موالٌ شرقىٌ
أغوى صبَّاره
فتَّحَ كلَّ نوافذَ فتْنَتها المخبوءَةِ
ولاذَ بالفرارْ !
***



* الرَّبَابُ
ما زالَ مشدُودًا
وأنتِ ..
هناكَ ..
وأنا ..
هنــا
رغْمَ ذلكْ ..
طارتْ عصافِيرُنَا
لِتَبْلُغَ المنتصفْ !
***


* طارَتِ الفراشاتُ من يدىَّ
إلاَّ فراشةٌ
عَبُوسْ …
قلتُ :
لِمَ المكوثُ والجَمْعُ طارْ ؟!
قالت :
يا طبيبُ …
لَمْ أُشْفَ بَعْدْ !
***

* فى مقهى الشيشةِ ..
كلَّ مساءٍ ..
يأتى النادلُ
بالشاى
بالنرجيلة
بالنار ..
ويهمسُ :
"هل قابلتَ امرأةً " ..
( لَمْ تَذُقْ حلاوةَ القُبَلْ ،
لَمْ يضاجِعْ عُرْيَها أحَدْ ) (1) ؟!
- ………………… هل ؟!
***

ــــــــــــــــــــــــــ
(1) "من كتاب على قبر عائشة"للشاعر الكبير عبد الوهاب البياتى

















سطور
إلى امرأةٍ تجيدُ
الغناء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





* العبوديَّةُ
قَيْدٌ
رغمَ هذا
كلّما جلستُ فى حَضْرتِكِ ..
هَتَفْتُ :
مرحى بالقيودْ !
***



* كلُّ هذا الدلالِ ..
من أىِّ جحيم قَفَزْ .. ؟!
وأىّ صحراءٍ ..
سَيروِى ؟!
***




* قالتْ :
لا أكرهُ زوجى المسكينْ ..
ولا أحبُّهُ ..
لأنَّهُ فقيرٌ ..
بلا بصيرةٍ
ليدركَ مَبَاهجِى ..
فَقَطْ ..
وحدكَ أنتَ ..
الشَّاهدُ العيانْ !!
***


* يا حبيبى ..
قالت العرافةُ :
ستجيئُ فى يومٍ ما ..
لذا ..
لكَ وحدكَ ..
ومنذُ خمسةَ عشرَ عامًا كاملةً
ادخرتُ فِتْنَتى ..
وصباى .
***

* قالتْ :
زوجى يغارُ علىَّ منَّى ..
تُرى ماذا سيصنع ..
لو علِمْ
بأنَّكَ فى لحظةٍ مدهِشةٍ ..
دخَلْتَ غرفَتى ..
وتوقَّفَ الأبَدْ ؟!
***


* مُنذْ عرفتُكَ
قَفَزَتْ أنوثتى
من دولابىَ القديمْ
وأدركتُ سطوتى ..
فِتنتى ..
وجحيمى !
***

* الصبيَّةُ
التى كُنتُها ..
لتوِّها عادتْ ..
بعدَما فَتَّحْتَ جَهْرًا
مغاليقها
وقلَّبْتَ جِمارَها ..
***

* العيونُ ..
كُلُّها مصوَّبَةٌ إلىَّ ..
العيونُ
كُلُّها تعودُ خاسِرَةً
إلا عيونُكَ يا حبيبى ..
تَدْخُلُ حجرتى ..
ولها وَحْدَها ..
أخْلَعُ معْطَفى !
***


* متى تعودْ ..
كيما أجَهَّزَ صبْوَتى ..
متى .. متى .. ؟!
لأُسْقِطَ ما عَلَقَ من حرمان
وأتربَةْ ؟
***


* قالتْ :
أين المفرُّ .. ؟
ابنتى ..
تغارُ منِّى ..
وزوجى ..
يَغَارُ عَلَىّ ..
وأنتَ تَغَارُ علىَّ منِّى !
***




















فى المولد
ــــــــــ


* أَقْبِلِى يا صبيَّةْ ..
"دكَّانِى "
فُتِّحَتْ أَبْوابُهُ
وَحْدَكِ
خُذِى ما تشائينَ ..
فَقَطْ
تَنَاسِى
بَعْضًا من عبيرِكْ !
***

* خمسٌ وثلاثونَ عامًا
كامِلَةً ..
بلا امرأةٍ
بلا تشاَبُكٍ حميمْ ..
خمسٌ وثلاثونَ عامًا
مُعَطَّلٌ تمامًا ..
أخيرًا ..
أنت فى خِدْرِها الآنَ ..
تُدْرِكُ بَشَاعةَ جُرْمِكَ ..
تَسْألُ .. تُجيبُ ..
أنا المسكينُ لا ريْبَ ..
فَقَدتُ نِصفَ عمرى
هكذا ..
مرَّةً واحدَةْ !
***


* قالتْ امرأةٌ ..
لرجُلٍ فى الأربَعينْ :
أنت مُرَاهِقٌ 0
قال رَجُلٌ ..
لامرأةٍ فى الثلاثينَ :
أنتِ مُرَاهِقَةٌ .
فقالا معًا ..
وفى صوتٍ واحدٍ :
لماذا إذًا ..
لا نعيشُ الحَدَثْ ؟!
***




* فى المَوْلِدْ ..
يستعيدُ المراهِقُ العجوزُ
بهجتَهْ ..
ينْدَسُّ بينَ القروياتِ ،
يفرُّ من حَوَرِ عينينِ
قتَّالتينِ
يتأمَّلُ جسَدًا فائرًا
يداعبُ أعضاءَ لعُوبٍ عن بُعْدٍ
وسطَ جموعِ السيركْ !
وفى غفلةٍ
يشدّهُ المجذوبُ :
يا عجوزْ
كُنْ معى ..
تَكُنْ مَعَهْ !
***













من كراسة
القروى

ـــــــــــــــــ


الولد القروى


جاءنى صوتُها فى المساء
صاحبى :
قد ضللتَ المروجَ الَّلواتِى نَبَتْنَ على شاطئىّ
ضللتكَ المنَافِى …. ،
فما عادَ يُجْدِى التَّيَمُّمُ
والنهْرُ خلفَكَ
ما عادَ يُجْدى ..
فالغزالةُ
ليسَتْ هناكَ
كى تميلَ على شاطئيكَ
وترشدَكَ صوبَ القصيدةِ
تسقيكَ من نهدِها فَرحًا طازجًا ..
وليستْ هنالِكَ جنيَّةٌ ..
تدنو
لتُكَرْمشَ ثوب المسافات
تُدخلَكَ فى حقلها الدائرى

تربتُ فوق سمائك /
دومًا تباركُ

أنجمَكَ المتعَبات ،
تنثُرُ حولكَ ..
كركرة العُرسِ
تفعيِلَةً للغاتِ العصيَّة .

أيها الصوتُ ..
إننى الولدُ القروىُّ
ولا يأسَ فى غيمتى
عتمَتى ..
إننى الآنَ …
أُخرُجُ من حقلكَ
فَرَسًا
يستعيدُ المباهجَ
والأوسمةْ !
***





أبى

أبى
ما عادَ يمسكُ غرَّةَ الفجرِ

أبى
فأسُهُ الهائجُ ما عادَ يرقصُ
تحتَ إبطه !
فقط …
يلوكُ دمعةً ..
يدخلُ كونًا غائمًا !

أبى
تحتَ شمسِ الشتاءْ ،
ساعةً يتمتم للحفيدِ الصغيرِ :
هناكَ ..
هناكَ فى الحقول البعيدةِ ..


هناكَ ..
تحت جذعِ نخلةٍ
ترقدُ أعوامى الخمسونَ مستيقظةْ ..
آهٍ ..
هل تسمعُ أنَّاتها
يا صغيرى ؟
هل شممتَ الآنَ أعوادَ الحطبْ ..؟
للشاى طعمٌ
حين ينضج فوقَها ،
يا صغيرى ..
كان خبزُ القمحِ حلوًا
كيفَ لا ..؟
وهو نبتُ سنبلةٍ
رافقتُها يومًا
فيومًا


شهرًا
فشهرًا
حتى جاء موعدُها /
الحصادْ !
يا صغيرى ..
تُربتى مَجْلوَّةٌ ..

- كانت -
أنثى تُهَيّئُ نفسَها للبوحِ
دومًا
فى الفصولِ الأربعةْ ..
وحدَها كانت ..
تشاطِرُنا الْعطاءْ ..
قمحًا فى صوامعِنا
لبنًا فى بطونِ صغارِنا


ثوبًا طويلاً يسترُ أبدان الصبايا ،
عرسًا سماويًا
لا يخاصِمُه الغناءْ !
ساعةْ أخرى ..
يقفزُ نَعشُ جارتِه
إلى عينيِه ..
ينأى ..
ساحبًا محراثَه
خفيضٌ صوتُهُ
يوصِدُ أبوابَه
ويمضِى !




وحيدًا
يدق الأجراس
ــــــــــــــــ
إلى العاشق الإنسان :
صفوت البططى .....





طفلٌ
عشاقٌ
نَزِقٌ
قديسٌ يلتحفُ حكايا الفُقراء ..
يدخلُ لحنَ البسطاءِ رهيفًا ..
يصحبُ
نايًا
دفًا
يصحبُ أغنيةَ الشعبِ بلا صخبٍ ..

طرقاتُ المسرحْ
تُسكِر سمعهْ ..
ويذوبُ
يذوبُ
كدرويشٍ فى حضرةِ سيدهِ


فى المولدِ ..
يرهفُ سمعهْ
لربابٍ يَشكو هَمّه
تُوجعهُ النغمة ..
يَفرُّ ..
يَفرُّ إلى صحبتهِ ..
يَفْردُ أوجاعه ..
يُخْرِجُ أضلاعهْ ..
ضِلعًا ..
ضِلعًا ..
يَنْشُد :
للحبِّ سُلَّمَ من وُردٍ
لا يَقربْهُ ..
لا يملكُ فَكّ طلاسِمهِ
إلاّ إنسانٌ ..
أو طفلٌ
عشاقٌ ..
نزقٌ ..
أو قديسٌ يلتحفُ حكايا الفقراءْ
طفلٌ ..
عشاقٌ ..
نزقٌ ..
يدخلُ بابَ الشعرِ
صبيًا
يملكُ أحلامًا
مُدهِشةً
يدخلُ أبوابَ الحبِّ ..
جنوبيًّا ..
لا يرهبهُ خرابُ العالَمِ
لا يُثنيه ضياعُ العمرِ ..
ها هو يصعدَ ليلةَ عيدِ الميلادِ
وحيدًا
مغتسلاً ..
ويدق الأجراسْ !






عتمة


تنادى عتمةُ المقهى
علىَّ ..
كلانا صار عُريانا
بلا شهوةْ !
كلانا ..
صار منسيًّا
بلا أبديَّةٍ تُذْكر !
كلانا يغادرُ المقهى
بلا قهوةْ
بلا سُكَّر !!
ونمضى فى تُخُومِ التِّيهِ ..
نصلاً ينقُرُ الأفُقَ
وللأفقِ
مناقيرٌ
بياضٌ موحِشٌ ،
للأفقِ
يرقصُ الغرقى !
وتدخلُ دكنةَ المشهدْ ..
تُفاجئنا بقايا رُوح
بعضُ الصحبِ ..
نخلاتٌ بلا ذكرٍ ..
يُفاجئنا
غلامٌ ضاحكُ السّنِّ
كلانا
صار عُريانا
بلا شهوةْ ..
كلانا
صار منسيًّا
بلا أبديَّةٍ تُذْكر ..
كلانا
صار فى قبرٍ
بلا أفق
بلا موتٍ
كلانا ربما يصحو
إلى فردَوسِةِ يمضى ..
فهل نصحو ؟!








إلى حبيبتى
بغداد

يا حبيبتى ..
بندقيتى معطَّلة ..
لذا ..
لا تندهشى
عندما أفتحُ أبوابى للصوصِ
وأنحنى إجلالا !

يا حبيبتى
إرْثُكِ العظيم
لا أغارُ عليه !
هل تسمعين ؟
لن أغارَ على شئٍ مطلقًا
هل تفهمين ؟!

يا حبيبتى ..
تعيشين القصف
صبحًا
وعشيَّة
رغم ذلك تبتسمين !
وأنا هنا ..
مثقلُ الخطى ..
أجترُّ أجزانى مفردًا
مكبَّلَ الأنين .

يا حبيبتى ..
وحدُه القصفُ
يدركُ الألمْ !
وحده الصَّاروخُ
يحفظ ملامح الشهداء ..

يا حبيبتى ..
أطفالك ..
هياكلُ
دُمَى
يستنفرونَ دَمى ..
وأنا مخرّبٌ أعمى
ونذلٌ عصىّ !

يا حبيبتى
الأمريكيون طيبون جدًا !
بدمك ..
لما لطَّختِ أياديهم
لذا كان عقابك
فقط علينا
أن نردد خاتمة الكتاب ..
آمين .. آمين

يا حبيبتى ..
أنتِ هناكَ فى شتاء المجمرة ..
ترقصين
وأنا هنا
بارد الأطرافِ .. حزين !
يا حبيبتى ..
كيف نكتب التاريخَ ..
بعدما شُلَّت يدُ النسَّاخ ؟
وأضاعَ الراوى الحنجرة !








ترتيلة أم
ـــــــــــــــــ
مهداه إلى الشهيد " ناجى العلى "

قبسًا كنتَ ..
ومازلتَ فتيلاً موقوتًا فى عجز مُحبِيكَ
محبوكَ على ناصيةِ النيل ..
يلتمسون الراحةَ ..
- فى عتمةِ بدنِ امرأةٍ ثَكلى .
" عين الحلوة "
كل صباحٍ تخرج من معطفها البنى
تبحث عنك ..
تحدث كل المارة
كم كان عنيدًا ومشاكس
أخرج من صفحته القبس
- عيونًا وبراكين ..
فتش فى غربتنا
ألقى من فوهة الريشة /
من نافذة الشمس
حجرًا
بل أحجارًا
ولدى
إنى أعطيتك قمرًا بيروتيًا
أعطيتك خطًا نبويًا
حجرًا قدسيًا …
فتقدم …
إملأ جعبتك … تقدم
( مدريدُ الآن
تُخرجُ كراسَتها السوداء ..
فى أسفلها الدامى
هل يسقط عرس غرناطىٌّ آخر ؟؟ )

ولدى …
الشجرة .. تناديك ..
وحنظلة الولد الشامخ فى العتمة





ناداك
يناديك
يستعجلك ..
طلاب الدرس /
وكلُّ طوائفِ هذا الشعب ..
- ينادونك
ما زالوا ..
لن يبهرهم ذاك الضوء المدريدى ،
إنهم الآن …
يلتحفون الثورة !









خلاص



هذا البراحُ الوسيعُ
بِدونِكِ
ضيّقٌ علّى
بِدونِكِ
تِلكَ الفراشاتُ لا تستبينُ
- موسيقى التواصلْ ..،
بِدونِكِ ..
هذى السماءُ ملبدةٌ بالعويلْ ..
بِدونِكِ ..
كلُّ أوانى المحبةِ مقلوبةٌ فى الهجيرِ
بِدونِكِ أنتِ ..
جيشُ الخفافيشِ يركضُ فى خِرْقَةِ الصبُح
- يدخلُ حقلَ الدراويشِ ..،
يُنْشِدُ وِرْدَ المُعَنّى
وسِفْرَ الْخَلاَصْ !!













قصائد متفرقة






احتياج

أحتاجُ إلى امرأةٍ
تسرقُ شهوتى ..
أحتاجُ
إلى سربٍ من الصبايا
ليضربنَ عتمتى !












فقط

فقط للزوجةِ أن تُهيِّئَ الجسدْ
وللحبيبةِ وحدَها
أن تنشرَ مفرداتِها
على حبل رُوُحِى !










الأوغاد

الأصدقاءُ الطيبون
واحدًا
واحدًا ..
قفزوا من عتمتى ..
والأوغادُ قبل أن يقفزوا
سرقوا زورقى ،









آه

وحدى أسيرُ
فى كبدٍ ،
والبناتُ يسرقنَ سطوتى
والجميلاتُ وحدهُنَّ ..
يقفزنَ إلى شهوتى ،
يُشعِلنَ نارًا ماجوسيةً بلا عدد !









خِلسَة

خِلسةً
أُحرِّضُ أقلامى ..
أُشْعِلُ بياضَ الأوراقْ !










فائدتان

للهاتفِ
فائدتان …
فى الأولى
يأتيكَ بصوت حبيبِك
محشوًا بالدهشةِ
والأخرى
يأتيكَ بزلزالٍ
يُدعى زوجةْ !








لهيب

عندما تقلِّب الزوجاتُ خِلسةَ
فى دليلِ هواتفِ أزواجِهنْ
يمتدُّ اللهيبُ
إلى بيوت أُخر !











مقهى

فى مدينتى
كلما جلستُ فى مقهى
أدركُ نعمةَ البصرْ !
وكلَّما مرَّتْ قصيدةٌ تمشى
على قدمين
قلتُ : يا ألله !










صديقى

صديقى الذى كتمَ شهوتَه
خمسًا وثلاثين عامًا
فجَّرهَا فى أرقام الهاتفْ !










حماقة

أبصرتُ الإطارَ الذى يَجْمَعُنى
وزوجى ..
هتَفْتُ صائحًا :
تلك بداية الحماقةِ ،
هتفتُ
سُحْقًا ..
لمن تزوجَ قبْلى
وألفُ لعنةٍ
لمن يدخلُ الجحيمَ بعدى !






خَبُرَ الموت

المريضُ الذى كُنْتُه
خَبُرَ الموتَ جيدًا ..
رغم ذلك
تناسى كلَّ هذا
وعادَ ..
لغيِّةِ القديمْ .










بلا علامة

لا بأسَ
فى سهولةٍ ويُسرٍ
تدخلينَ حديقتى
وها أنتِ أيضًا ..
فى سهولةٍ ويسرٍ ..
تخرجينَ ..
بلا بصمةٍ
بلا علامة







ما زلت طفلاً

سبعةٌ وثلاثون عامًا
كاملة
فرَّتْ ..
وما زلتُ فى العراءْ ،
سبعةٌ وثلاثون عامًا
كاملة
بلا حديقةٍ ..
رغمَ هذا …
ما زلتُ طفلاً
أجيدُ الغناءْ .


توازنات الطائر

دراسة نقدية بقلم الدكتور مجدى توفيق

محمود مغربى شاعر مجيد ، قدمَّ نفسه للقراء بديوانه السابق " أغنية الولد الفوضوى " فكان تقديماً ممتازاً دل على شاعر لغته غنائية فياضة بالشعور 0 وقد دلت كل كلمة من كلمات عنوان ديوانه على سمةٍ من سماته 0 دلت كلمة " أغنية " على نوع اللغة الشعرية التى يستخدمها ، وهى لغة غنائية كما قلت لا تعول كثيراً على الحكى والسرد كما يعول عليهما كثير من الشعراء المعاصرين 0
ودلت كلمة " الولد "على نظرة الشاعر لذاته نظرة خاصة تناسبها كلمة الولد 0 ولعل القارئ قد لاحظ الطريقة التى يستخدم بها الناس هذه الكلمة ، وهى طريقة تتراوح بها بين معنيين متناقضين ، فهم يقللون من قيمة إنسان ما حين يسمونه بولد ، وهم يشيرون إلى البطل العظيم بأنه " ولد " 0 والذات الشاعرة فى الديوان السابق تشعر بعجزها شعوراً قوياً يناسبه المعنى الأول ، وتحلم بالتغيير والثورة والمجتمع الأفضل ، فى الوقت نفسه ، حلماً يناسبه المعنى الآخر 0 ولا يزال المعنيان حاضران فى الديوان الحالى : " تأملات طائر "

فهو من جهة ، يقول فى مطلع قصيدته " إلى حبيبتى بغداد " !
يا حبيبتى
بندقيتى معطلة 00
لذا 00
لا تندهشى
عندما أفتح أبوابى للصوص
وأنحنى إجلالاً



وهو من جهة أخرى ، يختم قصيدته التى يخاطب فيها رسام الكاريكاتير الراحل ناجى العلى قائلاً:
طلاب الدرس /
وكل طوائف هذا الشعب
ينادونك
ما زالوا 00
لن يبهرهم ذاك الضوء المدريدى ،
إنهم الآن 000
يلتحقون الثورة

الموضع الأول فيه شعور جسيم بالعجز يصل إلى درجة أن يفتح الأبواب للصوص وينحنى لهم إجلالاً ، فلا فائدة من مواجهتهم ما دامت البندقية معطلة 0 وبطبيعة الحال لن يفتح الأبواب للصوص فتحاً حقيقياً ، ولكنه يريد أن يقول إن التردى العربى ، والعجز الشديد عن مواجهة الأعداء لأغرابه معه حين يصل الأمر إلى حد إجلال اللصوص 0 وفى الوقت الذى يبلغ فيه الوعى بالعجز هذا المدى نجد الموضع الآخر يؤكد أن روح الشعب لا تزال تلتحف بالثورة ، لا يخمد روح الثورة فيهم معاهدات السلام التى دشنتها لقاءات مدريد 0
فالذات من جهة ، ترى نفسها كياناً ضعيفاً عاجزاً ، وتراها ، من جهة أخرى كياناً لا يكف عن أن يحلم بالثورة والتغيير 0
ويبدو أن الالتباس بين هاتين الحالتين هو ما رشح للشاعر الكلمة الثالثة من كلمات عنوان الديوان السابق ، كلمة " الفوضوى " فهى تناسب حلم الثورة بما تدل عليه من رفض للانتماء للحاضر القائم ، وتجاوز لما هو شائع وسائد من قوانين للواقع المتردى ، ولكنها فى الوقت نفسه ، لا تبلغ حد أن تسمى الذات بالثورة ، بل تسميها بالفوضى التى طالما استخدمها أعداء الثورة والتغيير نعتاً للحلم الثورى يسئ إليه ويدينه 0
ونستطيع أن نقول إن الديوان الحالى يتابع الديوان السابق فى هذا كله : اللغة الغنائية البسيطة ، ذات المقاطع القصيرة التى تجعل الديوان خفيفاً على قارئه يلتهمه التهاماً ، وصورة الذات المتراوحة بين اليأس والحلم ، بين العجز والثورة 0
ولكن المقارنة بين العنوانين : العنوان السابق والعنوان الحالى ، يمكن أن تدلنا على تغيير جديد بين الديوانين ، فالديوان الحالى يستبدل بالأغنية التأملات ، ويستبدل بالولد الرابض على الأرض ، الجالس على المقهى يرقب السائرين والسائرات وما يحملون فى جوانحهم من قصائد ، يستبدلون بهذا كله ـ طائراً محلقاً يتأمل ذاته وحياته وعالمه الأرضى 0
ولا يزال الديوان الحالى ينطلق من حالة حب للحياة ـ على الرغم من اليأس كله ، والإحباط كله ـ يتجسد فى صورة محبوبة تلوح ولا يفصح عن كينونة ثابتة لنفسها فهى الوطن ، وهى الحلم ، وهى السعادة ، وهى أشياء كثيرة أخرى تتسع لها
الصباح
الذى كم تباهت به
تماماً تلاشى
رغم ذلك 00
لسلطانها
سطوة فى قلب عشاقها
ومع أنها تحتمل أن تكون امرأة معينة فإن الأرجح والأشد ظهوراً أنها شئ محلق كطائر الرمز ، لذا تتسع لجمهرة من العشاق لها عليهم سطوة ، واقترانها بالصباح يفسره كونها ـ من بعض الوجوه ـ شهرزاد التى تشغل الليل بالحكايات ، وتنتقل إلى الراحة مع مقدم الصباح :
(( شهرزاد
ودعت بستانها
حكاياها
رغم ذلك 00
تهندس المساء فى هدوء ! ))
ومن المؤكد أن صورة شهرزاد مختلفة عن الصورة الموروثة المعروفة ، فهذه قد ودعت بستانها وحكاياها ، ولكنها فى جوهرها لا تزال تهندس الأحلام طوال المساء 0 وأرجو ألا تجعلنا الأحلام نتصورها كياناً ناعماً هادئاً يمكن أن ينطوى على صورة للمرأة المشتهاه ، أو على نوع من أنشطة العزيزة ، ولكنها كيان ذو سطوة وصعاب :
قالت
عد من حيث أتيت 00
لا تتبعنى 00
فأنا نار !
قلت :
للنار سأمضى 00

علىّ أشعل بعضاً
من ثلج السنواتهى كيان يعد من بعض الوجوه ، ناراً يتجه إليها كالفراشة 0
ويبدو أن التباس صورتها بصورة المرأة هو الأمر الذى جعل الديوان حريصاً على الفصل بين صورة المحبوبة هذه وصورة الزوجة ، بداية من :
قالت
لا أكره زوجى المسكين
ولا أحبه 00
لأنه فقير 00
بلا بصيرة
ليدرك مباهجى 00
فقط 00
وحدك أنت 00
الشاهد العيان

وهذا الخطاب الذى يصدر عن لسان الأنثى يقابله مواضع أخرى يأتى فيها الخطاب على لسان الرجل العاشق 0
فقط للزوجة أن تهيئ الجسد
وللحبيبة وحدها
أن تنشر مفرداتها
على حبل روحى

ليقيم التقابل واضحاً بين الزوجة والمحبوبة ، تصبح فيه علاقته بالزوجة علاقة جسدية وتصبح فيه علاقته بالمحبوبة علاقة روحية محضة فى المقابل 0 ولقد جر هذا التصور للزواج الديوان إلى مقاطع يبدو فيها الشاعر عدواً للزواج بصورة تجلب الابتسام فى بعض المواضع ولا تخدم الروح العامة للديوان 0 وفى تقديرى أن فكرة التقابل بين صور المرأة المختلفة فى الديوان قد جرت إلى شئ من الإسراف فى هذا الجانب 0
وأرجو ألا يتخيل القارئ أنى أرى الديوان غارقاً فى الذاتية ، فسرعان ما يخرج الشاعر عن حدود ذاته ليرى فى ناجى العلى صورة أخرى من همومه ويرى فى بغداد صورة أخرى من واقعه ، ويستشرق أفقاً عربياً أوسع ، أعتقد أنه أفق حاضر داخل حدود النفس بأحلامها ويأسها وفوضاها وتأملاتها جميعها 0
وبفضل هذا التوازن بين الذاتية والغيرية ، بين الأنا والآخر ، بين الوطنى والقومى ، بين جلسة المقهى الثرثارة وحركة الشارع الفياضة بالقصائد ، بين المراهق والعجوز الكامنين فى نفس واحدة ، يستطيع الديوان أن يلمس أوتاراً دقيقة يعزف عليها برهافة 0
مجدى أحمد توفيق

تعريف بالشاعر

محمود مغربى محمد
مواليد فبراير 1962م ـ قنا ـ
يكتب الشعر الفصحى منذ أواخر السبعينات 0
نشر العديد من قصائده فى كثير من الدوريات الأدبية فى مصر والعالم العربى منها
( إبداع ، الشعر ، المجلة العربية ، الحرس الوطنى ، الشاهد ، الثقافة العربية ، البحرين الثقافية ، الثقافة الجديدة ، الرافد وغيرها ) 0*كما نشرت له صحف ( الجمهورية ، المساء ، أخبار الأدب ، الرأى العام الكويتية ، الأسبوع ، وغيرها ) 0*كما أُذيعت قصائده فى إذاعات ( البرنامج العام ، الشباب والرياضة ، البرنامج الثقافى ، إذاعة دمشق ، إذاعة القناة ، إذاعة جنوب الصعيد ) وكذلك
القناة الثامنة فى التليفزيون المصرى
يعمل مشرفاً على القسم الأدبى والثقافى بجريدة ( صوت قنا ) 0
رئيس مجلس إدارة نادى الأدب المركزى لمحافظة قنا

يساهم بجهد وافر فى إثراء الواقع الثقافى والأدبى فى إقليم جنوب الصعيد 0
عضو الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر فى الأقاليم ممثلاً لإقليم جنوب الصعيد وشارك فى العديد من دوراته التى أُقيمت فى
( أسوان ، بورسعيد ، المنصورة ، البحيرة ، مرسى مطروح
الفيوم وسوهاج
حصل على العديد من الجوائز الأدبية منها
جائزة أخبار الأدب فى الشعر عام 1995م0
-
جائزة مسابقة المجلس الأعلى للشباب والرياضة الأدبية عام 1996م0
صــــــدر لــــه
(أغنية الولد الفوضوى مجموعة شعرية عن دار جهاد عام 1994م ، طبعة أولى خاصة 0-
(أغنية الولد الفوضوى مجموعة شعرية طبعة ثانية عن سلسلة الكتاب الأول بالمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة 0
العتمة تنسحب رويداً ديوان شعر عن سلسلة كتابات جديدة من الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2006
(تأملات طائر مجموعة شعرية عن سلسلة اشراقات أدبية الهيئة المصرية للكتاب عام 2006)
التكـــــــريم
درع جائزة التفوق من هيئة قصور الثقافة بمناسبة تكريمه فى مؤتمر قنا الأدبى الثانى يناير 2000م 0-

درع هيئة قصور الثقافة بمنـــــاسبة تكريمه فى مؤتمر أدبـــاء مصر فى الأقـــــــــاليم فى الدورة رقم 15 بمحـــافظة مرسى مطروح عام 2000م
أهلاً بكم
فى عالم التدوين
عوالم جديدةاجتازها
من خلال مدونتى
الولد الفوضوى
والمدونة الآن
تحت إدارة الأخ الشاعر/ فتحى حمدالله
أهلاً بكم
الشاعرالقنائى / محمود مغربى