الاثنين، 29 سبتمبر، 2014

الشاعر المصرى محمود مغربى فيلم تسجيلى



         شكرا للفنان المخرج والكاتب يسرى عزالدين
      على هديته الرائعة





الشاعر المصرى محمود مغربى.wmv فيلم تسجيلى

     




المغربى فى معرض القاهرة الدولى للكتاب











لقاء المغربى فى القناة الثقافية


المغربى لقاءات فى قناة طيبة


تكريم المغربى فى اتحاد كتاب مصر




تكريم المغربى
فى اتحاد كتاب مصر


























*     اقام فرع اتحاد كتاب مصر فرع الاقصر بقصر ثقافة قنا احتفالية لتكريم الشاعرالجنوبى  محمود مغربى حضرها جمهور موسع من محبى واصدقاء المغربى وأدارها الشاعر فتحى عبدالسميع وفى حضور كوكبة من الادباء والشعراء والفنانين وأعضاء هيئة التدريس بجامعة جنوب الوادى منهم  الشاعر الدكتور ابوالفضل بدران ،  الفنان الدكتور أحمد عثمان ، كما
 حضرت السيدة خيرية عبدالخالق  مدير عام مركز الاعلام بقنا كما حضر من الادباء والشعراء صفوت البططى ، احمد محمد حسن ، مصطفى عجلان ، محمد خربوش ، حمدى مهدى عمارة  ،عبدالحميد أحمد على ،  سليمان جادو سليمان ، والقاص يحيى ابوعرندس  كما حضر من الاعلاميين والصحفيين عبدالحكيم القاضى ، الفنان ابراهيم زايد ، والشاعر والصحفى عوض الله الصعيدى ، يوسف رجب ومن مجلس ادارة فرع الاتحاد الشعراء دسوقى الخطارى ، أحمد تمساح  كما حضر الشاعر محمد جاد المولى رئيس الفرع  وقدم درع اتحاد كتاب مصر  للمغربى ، كما حضرالاحتفالية حسن السعدى  و عطية ابوالحسن  مدير قصر ثقافة قنا والشاعر أشرف البولاقى مدير الثقافة العامة بفرع ثقافة قنا.

 وتحدث الشاعر والناقد فتحى عبدالسميع فى بداية ادارته الفعالية عن المغربى  الصديق والشاعر  وايضا الجار  وابن الحى وعن رحلة طويلة تمتد لسنوات


*ثم تحدث الشاعر محمد جاد المولى  رئيس فرع  الاقصر  قائلا: تحية لكل الحضور  جميعا وباسم مجلس ادارة اتحاد كتاب مصر نكرم الليلة  فى احتفاليتنا احد شعراء الجنوب ومصر ، اخلص كثيرا للكتابة وللثقافة وللحركة ادبية ويعد من انشط الشعراء ، كرم فى مصر كثيرا وفى خارج مصر فى المحافل الدولية الادبية والفنية  ونحن هنا نكرمه بين اهله ومحبيه فى قنا التى يعشقها ويقول عنها دائما :






ورغم كل المغريات هنا وهناك تظل قنا  بيتى  الاثير، فما أروع ان تتجول فى شوارع تعرفك وتحنو عليك قبل ان تعرفها، هنا اشتبك فى عناق حميم مع وجوه الناس، خصوصا البسطاء، تتفاعل مع كل شىء حولك فى المقهى أرصد كل شىء وأتامل كل شىء حولى.

هنا كل شىء يربت عليّ بمحبة وحنو رغم القسوة التى يعرفها العالم عن الصعيد..
نعم هناك مدن تسحرنى ولكن لا مدينة  تحتوينى سوى قنا.

ومحمود مغربى احد المخلصين لتجريته وللحركة الثقافية فى مصر  وعلى مدار عقود لم يتوقف يكتب ويشارك ويصدر مجموعاته الشعرية ويشارك فى تقديم الاصوات الجديدة فىصعيد مصر  وغيره.

ثم وجه الشكر والتحية لكل الحضور من محافظة قنا والاقصر من ادباء وشعراء وفنانين واعلاميين
وقال:  مااروع ان نجتمع سويا فى تكريم احد شعراء الحرف والمحبة فى مصر وصعيدها

*ثم تحدث الشاعر الدكتور ابوالفضل بدران  عن المغربى  وتفاصيل من اهمها حفل تنصيب اتحاد طلاب كلية الاداب  فى قنا عام 1980  حيث كان هو رئيس الاتحاد  وكان المغربى وحفل الاتحاد مختلفا ومغايرا   كان مهرجانا شعريا كبير لشعراء الصعيد  فى حضور محافظ الاقليم فى ذلك الوقت  الراحل عبدالمنصف حزين وقيادات المحافظة وكليات قنا التابعة لجامعة اسيوط فى ذلك الوقت، وكلنا من ذلك الوقت قلنا هذا الفتى الشاعر   لن يتوقف عن الكتابة والنشيد  واستمرت رحلة المغربى مشرفة لنا جميعا فى مصر وخارجها  تحية للمغربى الصديق والشاعر ورفيق المحبة.
ثم انشد قصيدته ( محمود أنت )  مهداه الى المحتفى به



                                                محمودٌ أنت
                                       إلى الصديق محمود مغربي                  
                                   شعر محمد أبوالفضل بدران



محمودٌ أنتَ
لماذا جئتَ لتغرفَ من طين الأرض كلاما،
يغدو شعرا،
كيف غزلتَ شعور النسوةِ ؛
فَصّلتَ قصائدهنّ قدودا مُلسا؟
مَنْ أنبأكَ سرائرهنّ،
حكايتهن وبسمتهنّ وغمّازة أعينهنّ،
وحزن الفقدِ، ووجد صبابتهنّ،
ومن أنبأكَ بهن؟
ومن علمك حلاوتهنّ،
 فرحت تطاردهن بأرض الله ،
وتفتنهنّ
وتلقي شعرك في مكناس،
مراكش ،
رحت تجوب الأرض تصورهن
بمشرقهنّ ومغربهنّ، 
فَعُدْ لبلادك  واصرف عنه الكيد
فمحمودٌ يصبو كالموج إليهن
قطّعن لشعرك يا محمود أياديهن
أغويْنكَ ،
فصبوت إليهن
ألقَيْنكَ في جُبّ الحب، 
فوَيْلَكَ منهنْ
هن ملاذك ، لكنْ
أخشى أن تغدو بين العشاق شهيدا يقتلن ويقتلهن
يا محمود
شِعرك من نبت الأرض، 
فإن ناءت أرضك من أوجاع زمانك ، فابحث عنهنْ
محمودٌ "جُنَّ وربّ الكعبة"
محمودٌ جُنَّ بهنْ !
......
قنا                                      
 11/9/2013






كما تحدث الشاعر والكاتب المسرحى  صفوت البططى  قائلا:  المغربى من أحب الناس لقلبى  ، واحد الوجه التى اخلصت للثقافة والابداع على مدار العقود ، لم يبخل على احد ، ساند الطثير من الشباب والاجيال الجديدة ومازال يواصل العطاء ، والمغربى الان فى اسافره هنا وهناك يحصد ماقدمه من عطاءات  خلال عمره الادبى منذ 1980  وحتى الان،  تحية تليق بالمغربى الشاعر والانسان  الذى يجيد خلق المحبة فى اى محيط يتواجد فيه  ويبقى ان اقول للحضور شكرا لكم محبتكم للمغربى.




بعدها قدم الشاعر محمود مغربى شهادته التى نرى فيها ملامح بعض محطاته الادبية ويقول فى بعض سطورها:

هاأنا   محمود مغربى  ابن الصعيد  قنا تحديدا  أجلس امامكم اتحدث فى شهادة كما يحلو ا يسميها البعض   وانا اقول هى حديث منى اليكم  والى ايضا  ،  فيها استعيد السنوات التى فرت سريعا مابين فبراير 1962   الى     اليوم الخميس 11 سبتمبر 2014  عقود   مرت  بحلوها ومرها ،  تفاصيل يصعب حصرها  رغم انى ازعم  احد أصاحب الذاكرة القوية .
ولكن لما لا نحاول  بجهد حميم ان نفتح بوابة الذاكرة والتفاصيل البعيدة هنا وهناك!؟

**  أول مايطل على وجه ابى يرحمه الله   ( مغربى ) الرجل الذى بالكاد كان يكتب اسمه فى الحضور والانصراف  فى عمله ، وايضا استمارات المرتبات  بهيئة الطرق والكبارى  بقنا.

أبى الذى اقول عنه فى قصيدة ( أبى )

أبى

ما عادَ يمسكُ غرَّةَ الفجرِ

أبى
فأسُهُ الهائجُ ما عادَ يرقصُ
تحتَ إبطه !
فقط ...
يلوكُ دمعةً ..
يدخلُ كونًا غائمًا !

أبى
تحتَ شمسِ الشتاءْ ،
ساعةً يتمتم للحفيدِ الصغيرِ :
هناكَ ..
هناكَ فى الحقول البعيدةِ ..
هناكَ ..
تحت جذعِ نخلةٍ
ترقدُ أعوامى الخمسونَ مستيقظةْ ..

آهٍ ..
هل تسمعُ أنَّاتها
يا صغيرى ؟
هل شممتَ الآنَ أعوادَ الحطبْ ..؟
للشاى طعمٌ
حين ينضج فوقَها ،
يا صغيرى ..
كان خبزُ القمحِ حلوًا
كيفَ لا ..؟
وهو نبتُ سنبلةٍ
رافقتُها يومًا
فيومًا
شهرًا
فشهرًا
حتى جاء موعدُها /
الحصادْ !

يا صغيرى ..
تُربتى مَجْلوَّةٌ ..
- كانت -
أنثى تُهَيّئُ نفسَها للبوحِ
دومًا
فى الفصولِ الأربعةْ ..
وحدَها كانت ..
تشاطِرُنا الْعطاءْ ..
قمحًا فى صوامعِنا
لبنًا فى بطونِ صغارِنا
ثوبًا طويلاً يسترُ أبدان الصبايا ،
عرسًا سماويًا
لا يخاصِمُه الغناءْ !

ساعةْ أخرى ..
يقفزُ نَعشُ جارتِه
إلى عينيِه ..
ينأى ..
ساحبًا محراثَه
خفيضٌ صوتُهُ
يوصِدُ أبوابَه
ويمضِى !

 **

ابى  مغربى أول معلم لى..سويا كنا نسبح  وقال تعلم السباحة لا نكن جبانا وترهب الماء فى كل مكان وتعلمتها واصبحت ماهرا بين اقرانى .

 علمنى كيف احترم الارض والحقل والماء  معا لانهم مصدر الحياة ،  وكنت فخورا  وهو يكلفنى اثناء غيابه بحرث الارض بالمحراث القديم  الفرعونى  وانا اغنى خلف المحراث بالموال  الشعبى  اسمر سلامة،   واجبر البقرات  ان  تنصاع  لأمرى ولا تستهين بصغير مثلى .

ابى يرحمه الله  ، علمنى كيف اصعد النخيل   بلا رهبة  واجنى التمر والرطب خصوصا ، وكنت فخورا  وانا بين اقرانى من الصبية والبنات فى الحقول خلف مدينتى  اصعد النخيل وألقى فى حجورهم الرطب وساعتها كنت اجبر رفاقى بمغادرة محيط النخلة التى انا فى اعلاها  حتى اذا مارفعت البنت جلبابها لتتلقى الرطب فى حجرها  لا يرى سيقانها  رفاقى  ،  لان والدى دائما كان  يقول لى احترم وحافظ على كل من حولك ولا تكن سببا فى حزن احد.

كان دائما يحترم رغبات الصبى التى يسكننى فى ذلك الوقت  ، كان يعطينى النقود للذهاب للسينما لمشاهدة الافلام  وقها لم تكن هناك قنوات وسماوات مفتوحة وانترنت ووو ، كان يعطينى القروش القليلة ثمن التذكرة ، هو الوحيد الذى يعلم بذهابنا واقرانى الى السينما ،  اقرانى يكذبون على اهاليهم  لانهم يعتبرون السينما لهو ولعب ووو

كان دائما يعطينى النقود لاشترى الكتب والمجلات من عند بائع الصحف  وانا فى المرحلة الاعدادية ، وكان سعيدا بأول نواة لمكتبة فى بيتنا ، وكنت وقتها قد بدأت بكتابة الخواطر الشعرية .

كان والدى يرحمه الله يحترم اصدقائى ويفرح بهم  وكان البعض منهم يذهبون للحقول معى نساعده فى اوقات حصاد القمح وغيره من المحاصيل.
حتى بعض ضيوفى من الاصدقاء من خارج المحافظة كانوا يسعدون بالمشاركة معنا فى حصاد القمح لبعض الوقت .
واستعيد الان مشاهد رعايته لحقله  وللقمح خصوصا كيف كان يخرج الحشائش الضارة ليكون الحقل خاليا من الطفيليات .
اكبسنى مهارة كيف اكون صلبا فى المهام الصعبة .
 يقول : الحياة لا تحترم الضعفاء.

اكسبنى ايضا كيف اكون بوجه بشوش  مبتسم رغم كل الظروف ، لان الابتسامه مفتاح للقلوب .
اكتسبت منه محبة الاطفال الصغار فى الشاعر وجيران الحقول المجاورة ، كان يجلسهم على حجره وياكلون معه ، حتى ذلك الطفل المعوق الذى  كانت تقفل الابواب فى وجهه من الجيران ، تعلمت منه كيف يحتوى الطفل ويغسل وجهه من جدول الماء ويجلسه بيننا انا واخوتى ليأكل معنا فطارنا الصباحى فى الحقل ، كان الطفل بداخلى يرصد كل هذا بعمق شديد
هناك تفاصيل كثيرة والوقت قليل
ابى بالفعل له الكثير والكثير ومدين  له الكثير والكثير، رحمة واسعة لكل أب قدم الكثيرللصعار والكبار.


**وامى يرحمها الله
  السيدة الخمرية الملامح  ، بنت القرية التى عاشت فى حى شعبى من احياء شرق مدينة قنا ، علمتنى الكثير والكثير وكانت كنز حكايات الطفولة  والامثال الشعبية والطقوس القروية   تفاصيل عديدة لا حصر لها.

امى المرأة الحميمة التى تحنو وتحب اصدقائى وصديقاتى فى كل مراحل عمرى، فقد كان بيتنا مفتوحا  ، وطبليتنا نمدها دائما ، بأفضل الموجود ولا أخجل من هذا ابدا ، علمتنى كيف اكون كريما مع الجميع ، حتى مع يتصف بالبخل وينفر منه الناس.

لم تكن تستنكف ان تستقبل صديقاتى  قبل وبعد زواجى ، ترحب بهم حتى فى غيابى او سفرى  ، كانت محبة للجميع ، علمتنى ان تحب الانسان الانسان وليس لجنس او لون أو دين  او قريب اوغريب   ، الكل عندها سواء طالما يمتلك  الاحترام والسيرة الطيبة.

هى الام التى بكت كثيرا كما لم تبك من قبل  على اصدقائى الراحلين الشعراء سيد عبد العاطى وعطية حسن ، وكرم الابنودى   وجمال ابودقة واشرف الجيلانى  لانها كانت تعرفهم شخصيا ، وبكت لاجل صحبة رحلو ايضا لم تراهم ولكن كنت تعرف اخبارهم من حديثى معها فى اوقات الصيف ليلا نحكى ليلا فوق سطح منزلنا الطينى.

ومن حشن حظى ان هذه الام جاءت قبل موتها بيوم واحد الى شقتى وكان يوم جمعة  وقضيت يوما كاملا مع اولادى وكانت توصينى كثيرا على كل شىء اخوتى البنات  واخى محمد واولادى  ووو  تفاصيل عديده

ولكن لا انسى مشهد اول دخولها شقتى  تحديدا غرفة مكتبى  وقبلتنى فى  خدى الايمن ثم الايسر كما تفعل فى كل لقاء ولكن هذه المرة اضافة فبلة اخرى على خدى الايمن والايسر ،  توقفت امام القبلتان الزيادة عن كل مرة  وقلت فى نفسى انها قبلة الوداع ، هكذا حدثت نفسى ، ثم طردت هذا الاحساس حتى لا يعكر روحى، ولكن ظل الاحساس امامى .

وبالفعل  جاء يوم السبت وكان   وداع أمى نهائيا ، كما حدثنى احساسى والقبلات التى خبرتنى سرا بالوادع ،  وللعجب استقبلت الخبر   بصدر رحب  سبحان الله فقد ودعتنى أمى ،  وقدمت لى دعوتها المعهودة ( ربنا يحبب فيه خلقه ياولدى )
رحمة واسعة لها ولكل الامهات  أصل الحياة والكون.

 ربما يقول البعض اسهبت كثيرا فى البداية   اقول:
ان والدى وأمى   هما بالفعل الكنز الحقيقى الذى جلعنى الان بينكم واكون بين الناس هنا وهناك فى مصر وخارجها  ، لذا ليس بكثير ان اتوقف كثيرا فى حضورهما الدائم رغم الغياب.



** من المحطات المهمة  فى حياتى

- البدايات دائما لها روافد وقنوات مختلفة، يمكنني القول بأن بدايتي تجلت فى مشاركتي لجماعة "رباب الأدبية" عام 1980 والتي كان يشرف عليها الشاعرأمجد ريان في فترة وجوده فى محافظة قنا بصعيد مصر, وارى بان وجودي واحتكاكي بكل أفراد هذه الجماعة أضاف وفتح الكثير من النوافذ الهامة لى , في هذا المناخ تعرفت عن قرب على إبداعات الكبار أدونيس وسعدي يوسف وعبدالمعطى حجازي والبياتى وصلاح عبدالصبور والسياب وأمل دنقل والأبنودى وغيرهم.
كل هذا أضاف لي الكثير وفتح أمامي نوافذ جديدة لأول مرة, عرفت بأن هناك شعراً مختلفاً غير ما درسناه فى المراحل الدراسية المختلفة وجعلني أدرك مبكرا تطورات القصيدة العربية عبر مسيرة أجيالها ، ومع جماعة رباب الادبية تعرفت وصادقت صحبة مبدعة واحترمها كثيرا فى قنا من طلاب الجامعة فى ذلك الوقت امثال ابوالفضل بدران ،  قرشى عباس دندراوى ، عبدالرحيم كمال ، عبدالله صالح وغيرهم .

وهناك أيضا أشخاص أدين لهم بالفضل أذكر منهم الشاعر أمجد ريان أول مستمع حقيقي لما كنت أكتبه فى ذلك الوقت ، وجهني كثيرا ونشر لى اول قصائد ومقالات فى أعداد مجلة رباب  وهى احدى مجلات الماستر , وهناك أيضا الروائي يوسف القعيد الذي شجعني بحماس فى أول زيارة له لصعيد مصر في عام 1980, ومن مبدعي الصعيد الرواد لنا في هذه الفترة سيد عبدالعاطي, عطية حسن, والأديب الشامل محمد نصر يس، حمدى منصور  ، محمد عبده القرافي وغيرهم.

 كما يظل لثراء المكان عطاءات لا حدود لها من خلال الموروث الشعبي والسيرة الهلالية والمنشد الشعبي في الموالد الشعبية ذات الثراء المدهش والغني والتى كنت اتنقل من بلد لاخر لحضور هذه التفاصيل التى تسرقنى من روحى ، كل هذا شكل الكثير في بداياتي.


* أول مرة انشد فها  الشعر  امام الجمهور.. 

ونحن فى مكبتة رباب  جاءت الى دعوة لحضور حفل تنصيب اتحاد طلاب كلية الاداب بقنا.

حفل تنصيب اتحاد طلاب كلية الآداب بقنا في عام 1981 حضرت بدعوة من أسرة كلية الآداب شاركت كغيري من شعراء المحافظة  وكنت اصغرهم  ، وكان رئيس الاتحاد الطلالب في ذلك الوقت الشاعر هو  الطالب محمد أبو الفضل بدران ( أستاذ الأدب العربي حاليا في العديد من الجامعات المصرية والعربية)وشاركنا فى حضور الحفل الكبير شعراء وأدباء قنا أذكر منهم الأديب محمد نصر يس،  كرم الابنودى ، محمد عبده القرافي ، أمجد ريان ، سيد عبد العاطي  ، وغيرهم..،
وكان المحافظ عبد المنصف حزين يرحمه الله ( محافظ قنا فى ذلك الوقت )  والقيادات الشعبية والتنفيذية في مقدمة الحضور، ورغم رعبي الشديد من هذا الجمع فأنا أصغر الشعراء المشاركين وتلك هي المرة الأولي التي سأقف فيها أمام الجمهور لأنشد شعرا ويا للعجب يكون الإنشاد أمام آلاف من الطلبة والمسئولين ومحبي الشعر.


**  لمن اكتب ولماذا  ؟
- الكتابة هى الفعل الحقيقي ضد الموت .. ضد الفناء, بالكتابة أسماء عديدة رحلت ومازالت تعيش بيننا, الكتابة هى الفعل الخلاق وجدير بأن نضحي كثيراً من أجله.


**  طقوس الكتابة؟

- طقوسي هي محاولة حميمة لشخبطة هذا البياض لتخرج القصيدة التي وحدها تدخل الفرح لقلبي وتحاول أن تقول للآخرين شيئا.
ودائما أرى بأن كل ما هو يحركني, يهزني بشكل تلقائي وعنيف هو دافع حقيقي للكتابة, للبناء, لذا أعتقد بأن علينا أن نفتش عما يبهرنا ويهزنا من أجل أن نعيش فى كنف الكتابة وتجلياتها الخصوصية.

** الابداع حياة

- لدى إيمان راسخ بأن الشعر والإبداع  والفنون فى جوهرها  عطاء إنسانى، إذن كيف لى وأنا القارئ والمعايش لكثير من هذه التفاصيل أن أعيش بروح البخل فى محيطى، إذن لابد من التعاون والمشاركة فى الدور الثقافى الذى أرى أننى أقوم به بشكل غير تقليدى منذ سنوات بعيدة، إذ أدعو دائما للمعرفة والجمال والفنون، ولا ابالغ إن قلت لكم إننى أفعل ذلك حتى فى أثناء جلوسى فى المقهى  وفى سيارة الأجرة وفى القطار وفى عملى بهيئة الطرق والكبارى بقنا  ولقاءاتى فى مراكز الشباب والرياضة المختلفة  والجامعات والمعاهد،  وأحيانا فى المدارس الابتدائية،  وفى الحقول عندما كنت أحرث الأرض وأعتلى النخيل، وبسبب ذلك صار لى خلال العقود الماضية مئات الأصدقاء والصديقات من أصحاب الأقلام  المبدعة  والفنانين التشكيليين، وكذلك من عشاق القراءة؛  كل هؤلاء كانت بداياتهم برفقتى،
 وكانت المحبة هى الجوهر والعنوان لأن بـ (الحب قصيرة هى مسافات السفر)، وأيضا بـ (الإخلاص.. حتما تصل إلى ما تريد، وأضع تحت كلمة (إخلاص) نخلة من نخيل الصعيد.. باختصار (أنا محب لكل شىء حولى، حتى للجماد، للطبيعة، لكل مفردات الله سبحانه وتعالى هنا وهناك)، لذا أرى فى كل ما أقدمه (المحبة فى جوهرها).


* جواز مرورى فى حديقة الشعر

** -أغنية الولد الفوضوي” هو جواز مروري الحقيقي لعالم الشعر الغني والداهش والسحري. لقد صدرت المجموعة عن سلسلة الكتاب الأول بالمجلس الأعلى للثقافة المصرية 1998 ووجدت صدى طيبا جدا في الصحف والمجلات، فقد تمت مناقشتها في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب ضمن برنامج المقهى الثقافي, ونوقشت في أبحاث مؤتمر أدباء مصر من خلال الناقد الدكتور مجدي توفيق, كما نوقشت في دراسات موسعة في المجلات والصحف المصرية من أهمها دراسة تحت عنوان “الحداثة النقيض في شعر محمود مغربي” للأديب والناقد عبدالجواد خفاجي وكتب عنها آخرون أمثال فتحي عبدالسميع ومحمود الأزهري وغيرهم.





لو تحدثت عن شبكة الانترنت اقول:

- شبكة الإنترنت هي بصدق إعجاز العصر الحديث الذي توفر لكل الناس, من خلالها أعتقد بأن الإبداع أصبح أكثر رواجا وفتحت أمامه الأبواب المغلقة وكسر الحواجز هنا وهناك يعني أن الشبكة لها فضل كبير على حركة النشر والتواصل بين الكتاب والقراء وبين الكتاب وبعضهم البعض، هي لها جهد خارق في تواصلنامع كتابات الآخر، في كل بقاع المعمورة, إذن نحن مع شيء سحري يدهشنا ويقدم الجديد كل يوم ويظهر لنا الجديد في كل المجالات، وعلينا أن نعلم جيدا بأن فتح النوافذ والشبابيك والأبواب خير من إغلاقها, فتح النوافذ يعني الضوء والنور والهواء الصحي و و و و و و و ولنطمئن بأن الإبداع الحقيقي سوف يبقى ويصمد لأنه حقيقي أما المزيف سوف يندثر تماما, التاريخ والأيام تغربل كل شيء وتضعه في مكانه الحقيقي الذي يستحقه.

من المواقف التى لا تنسى فى حياتى بأن أول دعوة توجه لى للمشاركة خارج مصر  كانت من خلال شبكة الانترنت فقد تمت دعوتى للمشاركة فى  فعاليات الطبعة الثانيى لعكاظية الجزائر للشعر العربى من خلال وزارة الثقافة الجزائرية  ، الديوان الوطنى للثقافة والاعلام وذلك فى الفترة من  8 الى 14 مايو 2008 ، فرحت كثيرا وقتها وشكرتهم على الدعوة وسالتهم عن الجهة التى قامت بترشيحى للمشاركة فى هذه الدورة  أجابنى مديرالعام للمهرجان الاستاذ  لخضير بن تركى بان هذه الدعوة موجهة لى من وزارة الثقافة الجزائرية والترشيح ايضا منها  وذلك  بعض اطلاع من يحق لهم ترشيح ادباء العالم العربى   على مشاركاتى على شبكة الانترنت  وزيارة مدونتى
وتمت ارسال الدعوة على اميلى الذى اخذ من مدونتى وكذلك تم الاتصال  عبر هاتفى المدون فى تفاصيلى الشخصية فى المدونه .

وقال المغربى  عن المرأة :


للمراة وعنها أقول :

** المرأة محور مهم ليس فى حياة الشاعر وحسب بل فى كل حياتنا، هى ضرورية للكون، فكما أقول (الحياة بلا امرأة صحراء)، أنا أحد الذين خبروا الصحراء وعاش فيها مفردا لشهور كثيرة، وعشت مع مفردات عظيمة خلقها المولى سبحانه وتعالى مثل البحر والجبال والرمال، والصحراء كنز حقيقى للتأمل ولفضاءات أخرى عديدة، كل هذا أعطى للمرأة بعدا آخر مهما للحياة، لذا أرى المرأة المفردة الكبرى فى قاموس الحياة، بدونها يختل توازن الطبيعة. المرأة ببساطة هى حديقة الحياة بحلوها ومرها، فكيف لا نحتفى بها بشكل حقيقى وندرك قيمتها؟!

ويمكننى القول بشكل عام إن قصائدى محاولة مخلصة للبحث والتأمل، ومحاولة مخلصة من أجل الخير والعدل والحق، ومحاولة من أجل أن أعيش فى كنف المعرفة وشقائها المحبب، تجربتى أتركها لغيرى يقيمها، ولكن بصدق أشعر بسعادة غامرة وأنا أجد الحفاوة الحقيقية فى بلدى مصر وخارجها أثناء مشاركتى فى المؤتمرات، وهذا لن أجده سوى فى الكتابة؛ فهى الفعل الخلاق القادر على الدهشة ووضعنا فى مرتبة تستحق الاهتمام والحفاوة.

 وعن الانترنت قال المغربى فى شهادته:



 تحدثت عن شبكة الانترنت اقول:

- شبكة الإنترنت هي بصدق إعجاز العصر الحديث الذي توفر لكل الناس, من خلالها أعتقد بأن الإبداع أصبح أكثر رواجا وفتحت أمامه الأبواب المغلقة وكسر الحواجز هنا وهناك يعني أن الشبكة لها فضل كبير على حركة النشر والتواصل بين الكتاب والقراء وبين الكتاب وبعضهم البعض، هي لها جهد خارق في تواصلنامع كتابات الآخر، في كل بقاع المعمورة, إذن نحن مع شيء سحري يدهشنا ويقدم الجديد كل يوم ويظهر لنا الجديد في كل المجالات، وعلينا أن نعلم جيدا بأن فتح النوافذ والشبابيك والأبواب خير من إغلاقها, فتح النوافذ يعني الضوء والنور والهواء الصحي و و و و و و و ولنطمئن بأن الإبداع الحقيقي سوف يبقى ويصمد لأنه حقيقي أما المزيف سوف يندثر تماما, التاريخ والأيام تغربل كل شيء وتضعه في مكانه الحقيقي الذي يستحقه.

من المواقف التى لا تنسى فى حياتى بأن أول دعوة توجه لى للمشاركة خارج مصر  كانت من خلال شبكة الانترنت فقد تمت دعوتى للمشاركة فى  فعاليات الطبعة الثانيى لعكاظية الجزائر للشعر العربى من خلال وزارة الثقافة الجزائرية  ، الديوان الوطنى للثقافة والاعلام وذلك فى الفترة من  8 الى 14 مايو 2008 ، فرحت كثيرا وقتها وشكرتهم على الدعوة وسالتهم عن الجهة التى قامت بترشيحى للمشاركة فى هذه الدورة  أجابنى مديرالعام للمهرجان الاستاذ  لخضير بن تركى بان هذه الدعوة موجهة لى من وزارة الثقافة الجزائرية والترشيح ايضا منها  وذلك  بعض اطلاع من يحق لهم ترشيح ادباء العالم العربى   على مشاركاتى على شبكة الانترنت  وزيارة مدونتى
وتمت ارسال الدعوة على اميلى الذى اخذ من مدونتى وكذلك تم الاتصال  عبر هاتفى المدون فى تفاصيلى الشخصية فى المدونه .


وعن السفر للخارج  قال المغربى :

فى مايو 2010 كانت اولى سفرياتى للخليج  تحديدا الى  دولة الامارات العربية المتحدة  بدعوة من اتحاد كتاب الامارات   مشاركا فى فعاليات ( ايام الاقصر الثقافية بدولة الامارات ) ردا على زيارة ادباء الامارات للاقصر ، وكنت سعيدا وانا أقف على شاطىء الخليج العربى  بدون كفيل وقلت ساعتها  شكرا للشعر الذى جاء بى الى هنا  ،  واقول الان شكرا للشاعر الكبير حسين القباحى صاحب الجهد الاكبر فى اتمام هذه الفعالية  لان تواصله الحميم والراقى مع ادباء الامارات  وفر النجاح لهذه الزيارة التى تظل عالقة فى الروح والذاكرة  بكل ماتحمله من وجوه عربية قابلتها هناك فى مدن الشارقة وابوظبى ودبى ، وتظل للرحلة الاولى عبق خصوصى لا ينتهى مهما سافرنا كثيرا بعد ذلك.

 وعن رحلاته للمملكة المغربية قال :

 رحلاتى  الى المملكة المغربية منذ عام 2012

فى عام 2011 بدات  الكتابة فى مجلة اسرة مغربية  بطلب من رئيسة التحرير  منال شوقى وخصصت صفحة  زاوية شهرية  تحت عنوان ( همسات شعرية )  وللعجب هو نفس الاسم   للزاوية التى كنت اكتبها فى مجلة ( أقلام قنائية )  المجلة الفقيرة  الماستر التى كانت تصدر عن مديرية الشباب والرياضة بقنا ويراس تحريرها الناقد خير سليم ، وكنت مشرفا على القسم الادبى فى  المجلة وذلك لانى حريص على تواجد الابداع والفنون فى كل مكان  ،  ومن لفت نظرى للزاوية والاسم والتطابق مع الاختلاف مجلة اسرة مغربية  فخمة جدا وصفحات كثيرة  وبها جهد تحريرى   وتنافس مجلات الخليج العربى ،  اعود لمن لفت نظرى  للمشهد والتطابق  هو الفنان  عبدالملك عطية  الذى كان يقوم برسم  واخراج مجلة   ( اقلام قنائية )  لسنوات طويلة فى بداية التسعينيات  المهم وهو يتصفح العدد الذى كان بيدى قال لى بالحرف:  الاخلاص لابد بن يحقق النجاح يا مغربى،  الكلمة جعلتنى اتوقف كثيرا واستيعد المشاهد والسنوات الطويلة ، التى يعرفها فقط من عاصر تجربتنا ورحلتنا فى قنا والجنوب  من أمثال رفاق الابداع  فتحى عبدالسميع ، أمبارك ابراهيم ، محمد حسن على ( محمد حسن العجل )  وغيرهم

لذا اقول بالاخلاص والصبر نستطيع ان نحقق بعض طموحتنا
وبعد مرور عام على مشاركتى اسرة تحرير مجلة ( أسرة مغربية )  وسعادتى كبيرة بوصول كلماتى وقصائدى الى شريحه كبيرة من القراء  فى مجلة لكل الاسرة وتوزيعها جيد فى بلاد المغرب العربى .

بعد مرور العام تصلنى دعوة مشتركة انا وصديقى  المبدع الطيب اديب الذى يشاركنى الكتابة فى المجلة ايضا  لزيارة اللمملكة المغربية  وتم وصول  تذاكر الطيران  وحجز الفندق الفخم  فى عين دياب  افخم  بارقى المناطق السياحية فى مديمة كازا  الدار البيضاء وكذلك برنامج كبير لزيارة مدن المملكة ، وتحقق الحلم  ، وانا مذ الصغر كنت من هواة المراسلة والتعارف وكانت لى صداقاتى فى المغرب العربى ليبيا تونس الجزائر والمغرب ، وماأجمل ان تتحقق بعض الاحلام .

** ثم تواصلت دعواتى للمغرب  من خلال المهرجانات الادبية التى تقام فى كل مدن المملكة   وشاركت فى عام 2013 فى فعاليات مهرجان الناظور الشعرى الدولى  مع كوكبة من شعراء العالم  بدعوة من  الشاعر بوزيان جحوط رئيس الرابطة    ،وفى عام 2014 تمت دعوتى لمهرجان مكناس الشعرى  من خلال رئيسة الجمعية الشاعرة والفنانه نعيمة زايد   ، وتم الاحتفاء بنا  وسط كوكبة من شعراء المغرب فى الداخل والخارج وفى نفس الرحلة اقيمت لى فعاليات كنت ضيفها فى مدينة فاس  وطنجة  والدار البيضاء،  وهذه الرحلة2014   كانت الاجمل  بالفعل لانها استمرت اسبوعين كاملين زرت فى فيها معظم مدن المملكة المغربية ، وكان لمدينة طنجة  الحظ الاكبر من ايامى فى الرحلة   8 ايام كاملة قضيتها فى طنجة بصحبة  عبدالحميد الدياج  وشقيقته الشاعرة أمينه شعلان الدياج  العاشقة لطنجة   ورافقنا هناك صحبة الشعر والعطاء ،   وكانت فرصة لمعرفة طنجة بشكل حقيقى  ووقعت فى حب هذه المدينه التى يلفها البحر المتوسط والمحيط الاطلسى  وانا اتجول فيها  اتذكر من قراءاتى فى التاريخ العربى  الكثير من المشاهد يصعب  حصرها الان .
يكفى وانا أتامل على مدد الشوف  جبل طارق    والمضيق والعالم الذى اراه بالعين المدرجة  مدينة طريفه الاسبانية  ومن بعدها بوابة اوروبا وعالم الغرب  واتذكر جيدا رحلة الشاب    "  سانتياجوراعي الأغنام الأسباني الذي يذهب فى رحلة للبحث عن تحقيق حلمه بالعثور علي الكنز المدفون قرب أهرامات الجيزة فى مصر ، وذلك فى رواية ( ساحر الصحراء )  للروائى البرازيلي " باولو كويليو "ترجمة الروائى الكبير بهاء طاهر .

وبجوار طنجة مدن سياحية غنية بالتراث   انطلقنا اليها  وزرنا والصحبة   مدن   شفشاون   ، اصيلة ، تطوان   وغيرها من المدن القريبة ، لولا الشعر والكلمة  ما توفر لى كل هذا السحر والاكتشاف.

واختتم شهادتى  بالجنوب  الذى انا منه واليه  وفيه اعيش  اقول:

بداخلى إيمان راسخ بأن الشعر والإبداع والفنون فى جوهره عطاء إنسانى، إذن كيف لى وأنا القارئ والمعايش لكثير من هذه التفاصيل أن أعيش بروح البخل فى محيطى، إذن لابد من التعاون والمشاركة فى الدور الثقافى الذى أرى أننى أقوم به بشكل غير تقليدى منذ سنوات بعيدة، إذ أدعو دائما للمعرفة والجمال والفنون، ولا تندهش احد إن قلت  إننى أفعل ذلك حتى فى أثناء جلوسى فى المقهى وفى سيارة الأجرة وفى القطار وفى عملى بهيئة الطرق والكبارى بقنا ولقاءاتى فى مراكز الشباب والرياضة المختلفة والجامعات والمعاهد، وأحيانا فى المدارس الابتدائية، وفى الحقول عندما كنت أحرث الأرض وأعتلى النخيل، وبسبب ذلك صار لى خلال العقود الماضية مئات الأصدقاء والصديقات من أصحاب الأقلام المبدعة والفنانين التشكيليين، وكذلك من عشاق القراءة ؛ كل هؤلاء كانت بداياتهم برفقتى، وكانت المحبة هى الجوهر والعنوان لأن بـ (الحب قصيرة هى مسافات السفر)، وأيضا بـ (الإخلاص.. حتما تصل إلى ما تريد، وأضع تحت كلمة (إخلاص) نخلة من نخيل الصعيد.. باختصار (أنا محب لكل شىء حولى، حتى للجماد، للطبيعة، لكل مفردات الله سبحانه وتعالى هنا وهناك)، لذا أرى فى كل ما أقدمه (المحبة فى جوهرها).


وللجنوب الختام:


ان مفردة الجنوبي تجعلنا نستعيدالجنوب، صعيد مصر، بكل تفاصيله الثرية؛ شعراء أميون ومتعلمون، بالجلباب والبنطال، حنان الجنوب وقسوته، مفردة الجنوب تجعلني أرى “ المغربي الصبي حاديا خلف المحراث، يشدو بالمواويل، يؤنس نفسه وروحه المنفردة في الحقول البعيدة عن المدينة في القيلولة ، أتذكره مندهشا ومصغيا إلى عازف الربابة الشجي، الذي يجيء مثل غيره في وقت حصاد محصول القمح، إلا أن “الجنوبي”يبقى مرتبطا بشعراء وأدباء كثيرين فى الذاكرة العربية أمثال: أمل دنقل، وعبد الرحمن الأبنودي،وبهاء طاهر، ويحيى الطاهر عبد الله، وعبد الرحيم منصور، حجاج الباى ، محمد نصر يس ، عبدالرحيم حمزة وغيرهم .



واختتم شهادته قائلا:

 يتبقى ان اقول لكم جميعا:

ورغم كل المغريات هنا وهناك تظل قنا  بيتى  الاثير، فما أروع ان تتجول فى شوارع تعرفك وتحنو عليك قبل ان تعرفها، هنا اشتبك فى عناق حميم مع وجوه الناس، خصوصا البسطاء، تتفاعل مع كل شىء حولك فى المقهى أرصد كل شىء وأتامل كل شىء حولى.
هنا كل شىء يربت عليّ بمحبة وحنو رغم القسوة التى يعرفها العالم عن الصعيد..
نعم هناك مدن تسحرنى ولكن لا مدينة  تحتوينى سوى قنا.

لكل الحضور  ولكل من يصغى برهافة ومحبة.. 
 كل الحب لكم
وشكرا  كبيرة من القلب.

أنشد وحضر  فى الاحتفالية واحتفى بالشاعر الجنوبى محمود مغربى  الكثيرين  منهم  صفوت البططى ، احمد محمد حسن ، محمد خربوش ، عبدالحميد أحمد على ، عوض الله الصعيدى  ، سناء مصطفى ،  مها جمال ، هناء عابدين ،  دينا رفعت ، محمود بكرى ، يوسف الهوارى وغيرهم
واختتم الاحتفالية بشكر لكل الحضور فى ليلة الحب والعطاء والشعر.







الشاعر محمود مغربى لمجلة الاذاعة والتلفيزيون












الشاعر محمود مغربى لمجلة الاذاعة والتلفيزيون 
: أمارس دورى الثقافى على المقهى فى الشوارع 


هذا شاعر حتى لو لم يكتب بيتا شعريا واحدا، محمود مغربى قصيدة تمشى على قدمين، لا تنتظر شيئا من أحد، فقط يغنى أغنيته للناس والشوارع والطيور، ويتركها عالقة فوق الرؤوس، كرُقية الأم لطفلها المعلول، كوردة طائرة تصر أن تترك عطرها فوق جثة الحياة الدامية.. للشاعر الجنوبى محمود مغربى دواوين: «أغنية الولد الفوضوى» و«العتمة تنسحب رويداً» و"تأملات طائر»، و"ناصية الأنثى» و"صدفة بغمازتين».. ومعه كان هذا الحوار

• هناك دور ثقافى فاعل يكاد يتوازى مع حضورك الشعرى، فهل ترى ضرورة أن يكون الشاعر مثقفا عضويا يمارس دورا تنويريا فى محيطه على الأقل، أم كما يرى البعض أن يعكف على تجربته ويقاتل القبح بقصيدته فحسب؟

- لدى إيمان راسخ بأن الشعر والإبداع والفنون فى جوهرها عطاء إنسانى، إذن كيف لى وأنا القارئ والمعايش لكثير من هذه التفاصيل أن أعيش بروح البخل فى محيطى، إذن لابد من التعاون والمشاركة فى الدور الثقافى الذى أرى أننى أقوم به بشكل غير تقليدى منذ سنوات بعيدة، إذ أدعو دائما للمعرفة والجمال والفنون، ولا تندهش إن قلت لك إننى أفعل ذلك حتى فى أثناء جلوسى فى المقهى وفى سيارة الأجرة وفى القطار وفى عملى بهيئة الطرق والكبارى بقنا ولقاءاتى فى مراكز الشباب والرياضة المختلفة والجامعات والمعاهد، وأحيانا فى المدارس الابتدائية، وفى الحقول عندما كنت أحرث الأرض وأعتلى النخيل، وبسبب ذلك صار لى خلال العقود الماضية مئات الأصدقاء والصديقات من أصحاب الأقلام المبدعة والفنانين التشكيليين، وكذلك من عشاق القراءة؛ كل هؤلاء كانت بداياتهم برفقتى، وكانت المحبة هى الجوهر والعنوان لأن بـ (الحب قصيرة هى مسافات السفر)، وأيضا بـ (الإخلاص.. حتما تصل إلى ما تريد، وأضع تحت كلمة (إخلاص) نخلة من نخيل الصعيد.. باختصار (أنا محب لكل شىء حولى، حتى للجماد، للطبيعة، لكل مفردات الله سبحانه وتعالى هنا وهناك)، لذا أرى فى كل ما أقدمه (المحبة فى جوهرها).

وإن كان يرى البعض أن يعكف على تجربته ويقاتل القبح بقصيدته فحسب، كما تقول، أقول لهؤلاء لكم هذا ولى (مساحات المحبة فى برارى الله وقلوب الناس الناس)..

• تحتل المرأة /الوطن حيزا هو الأعظم فى تجربتك، كيف تتنوع قصائدك وهى تكابد تجارب العشق بدرجاته دون أن تسقط فى فخ التكرار أو الاجترار؟

- المرأة محور مهم ليس فى حياة الشاعر وحسب بل فى كل حياتنا، هى ضرورية للكون، فكما أقول (الحياة بلا امرأة صحراء)، أنا أحد الذين خبروا الصحراء وعاش فيها مفردا لشهور كثيرة، وعشت مع مفردات عظيمة خلقها المولى سبحانه وتعالى مثل البحر والجبال والرمال، والصحراء كنز حقيقى للتأمل ولفضاءات أخرى عديدة، كل هذا أعطى للمرأة بعدا آخر مهما للحياة، لذا أرى المرأة المفردة الكبرى فى قاموس الحياة، بدونها يختل توازن الطبيعة. المرأة ببساطة هى حديقة الحياة بحلوها ومرها، فكيف لا نحتفى بها بشكل حقيقى وندرك قيمتها؟!

ويمكننى القول بشكل عام إن قصائدى محاولة مخلصة للبحث والتأمل، ومحاولة مخلصة من أجل الخير والعدل والحق، ومحاولة من أجل أن أعيش فى كنف المعرفة وشقائها المحبب، تجربتى أتركها لغيرى يقيمها، ولكن بصدق أشعر بسعادة غامرة وأنا أجد الحفاوة الحقيقية فى بلدى مصر وخارجها أثناء مشاركتى فى المؤتمرات، وهذا لن أجده سوى فى الكتابة؛ فهى الفعل الخلاق القادر على الدهشة ووضعنا فى مرتبة تستحق الاهتمام والحفاوة.

• أنت مخلص للتجربة التفعيلية، تعلو بغنائية بعض الوقت، وتهمس إلى حد الاقتراب من قصيدة النثر فى أحايين كثيرة، فمتى تعبر هذا الجسر لتكتب قصيدة النثر؟

- فعلا مخلص، ولكن للقصيدة بشكل عام فى تجلياتها ومدارسها، قارىء لكل الشعر هنا وهناك، وفى حالة الكتابة تخرج الكتابة فى أى شكل كان؛ نعم قصيدة التفعيلة فى دواوينى كلها متواجدة وأيضا فى مجموعاتى الأخيرة (العتمة تنسحب رويدا، تأملات طائر، وصدفة بغمازتين) نجد قصيدة النثر وقصيدة التفعيلة فى تجاور وتلاق مع بعضها البعض، وأصدقك القول: أنا لا أركن كثيرا إلى التصنيف، ليخرج النص الشعرى من داخلى بأى صورة كان، المهم عندى ليس الشكل بقدر ما يهمنى أن يلامس القلب والروح والعقل فى تماه حميم، بل لا يكتفى بالملامسة بل الدخول إلى شغاف الروح، ساعتها فعلا أشعر بالفرح، فما أجل أن يطير الشعر منك، من داخلك، إلى فضاءات شتى وقلوب عارفة ومسكونة بالحنين، تظل القصيدة عصية على أن تعطى نفسها كاملة مهما بذلنا من إخلاص وجهد، تظل أنثى تخبئ الكثير من جمالياتها.

• ألا ترى أن التجربة التفعيلية قد استنفدت أغراضها، وصار أغلب من يكتبونها يدورون فى حلقة مفرغة؟

- أترك إجابة هذا السؤال للنقاد فهم أكثر قدرة على الإجابة، لأننى رغم خبرتى أطرد الناقد من داخلى لأننى أعتبره (مخبر سرى) يكبح جماح الفنان أو المبدع، وأرى المبدع هو ذلك الجواد الجامح فى فضاءات الله هنا وهناك يفتش عن نشيد دهشته الخصوصية التى ينثرها فى حقول الفن والإبداع.

• تتعدد أسفارك العربية ومشاركاتك الشعرية بدرجة لا نلمح معها تأثيرا سلبيا لإقامتك فى محافظة قنا بعيدا عن مراكز الضوء القاهرية.. ما رأيك؟

- يظل الصعيد هو عشقى وأنا مفردة من مفرداته؛ نبت فى أرضه السمراء وعشت وأعيش فيها؛ تحديدا (محافظة قنا), وكثيرون يعلمون ما لقنا من خصوصية جغرافية وتاريخية وسكانية عن غيرها فى كل مصر، لذا لم يكن غريبا أن تخرج بيئة الصعيد أعلاما مضيئة فى حياتنا الأدبية والفكرية والثقافية والأسماء عديدة ملء السمع والبصر قديما وحديثا.ورغم كل المغريات هنا وهناك تظل قنا بيتى الأثير، فما أروع أن تتجول فى شوارع تعرفك وتحنو عليك قبل أن تعرفها، فهنا أشتبك فى عناق حميم مع وجوه الناس، خصوصا البسطاء، تتفاعل مع كل شىء حولك, فى المقهى أرصد كل شىء وأتأمل كل شىء حولى.

هنا كل شىء يربت عليّ بمحبة وحنو رغم القسوة التى يعرفها العالم عن الصعيد..نعم هناك مدن تسحرنى ولكن لا مدينة تحتوينى سوى قنا. —