الأحد، 19 أكتوبر، 2014

قنديل النعيم شعر: نزهة تمار















قنديل النعيم

شعر:

نزهة تمار



كم من نورس غاضب .. 
وفراشات النور تحلق .. 
بين الومضة واللهيب .. 
ليغدو .. 
قنديل النعيم ..
شرف ..

_______

على وتر صدرك .. 
سأنجب طفلين .. 
واحدا منسلخا .. 
عن أسطورة جلجاميش .. 
كي لا يفضح النار .. 
والثاني .. 
يمسح عرق الماء .. 
ويجعله قابلا للنسيان ..

_______

يراني .. 
في هضاب ايقاعه .. 
يصرخ بي .. 
أبقى خطيئته .. 
للمعرفة .. 
خسرت الأمكنة .. 
لم أخسر باب طيني .. 
بين الأحصنة .. 
وبعض الأغنيات .. 
تنقصني .. 
وأنا فيه ..

_______

بين هزيم أصابع .. 
غير اَمنة .. 
ضاع حليب ووجد .. 
حدّق ليل ..
ضلَّ قلبه ..
ينبئ بندى أفكار .. 
عانقت .. 
رائحة قنّاص .. 
لروحين .. 
ودرب ..

________

أمطري لنا يا رغائد الوقت .. 
فعزلة السكون .. 
دوحة .. 
يضاهي سرّها .. 
الوجل ..

________


ليلتك تدنو..
بكوكب خصب .. 
يغازل رخام جفني 
يعلم النوم خيانتي!
ليلتك ..
جسد يختزل مرايا احلامي.. 
موسمٌ يجود بزعتر الشوق
يلون مداه بلحن الرجولةِ
يرسمني سنابل حصاد
تشتاق حاصدها ..
اقترب
أنه حزني المعجون بالزبد
يرتل الزمن حول عينيك
يتكتم على سر لؤلؤة
مثيرا للشغف
مثيرا لصلاة ثنائية! ..
يقطع القلائد
وينثرها في موسم جديد ..


****


السبت، 18 أكتوبر، 2014

تأملات طائر في قصائد مغربي






تأملات طائر في قصائد مغربي
 
محمود مغربي يوازن بين الذاتية والغيرية، بين الوطني والقومي، بين جلسة المقهى الثرثارة وحركة الشارع الفياضة بالقصائد.
 
ميدل ايست أونلاين
بقلم: د. مجدي توفيق
أوتار دقيقة
محمود مغربى شاعر مجيد، قدمَّ نفسه للقراء بديوانه السابق "أغنية الولد الفوضوي"، فكان تقديماً ممتازاً دل على شاعر لغته غنائية فياضة بالشعور، ودلت كل كلمة من كلمات عنوان ديوانه على سمةٍ من سمات دلت كلمة (أغنية) على نوع اللغة الشعرية التى يستخدمها، وهي لغة غنائية كما قلت لا تعول كثيراً على الحكي والسرد كما يعول عليهما كثير من الشعراء المعاصرين.
ودلت كلمة (الولد) على نظرة الشاعر لذاته نظرة خاصة تناسبها كلمة الولد، ولعل القارئ قد لاحظ الطريقة التي يستخدم بها الناس هذه الكلمة، وهي طريقة تتراوح بها بين معنيين متناقضين، فهم يقللون من قيمة إنسان ما حين يسمونه بولد، وهم يشيرون إلى البطل العظيم بأنه (ولد).
والذات الشاعرة في الديوان السابق تشعر بعجزها شعوراً قوياً يناسبه المعنى الأول، وتحلم بالتغيير والثورة والمجتمع الأفضل، في الوقت نفسه، حلماً يناسبه المعنى الآخر، ولا يزال المعنيان حاضران في الديوان الحالى "تأملات طائر".
فهو من جهة، يقول في مطلع قصيدته "إلى حبيبتى بغداد!":
يا حبيبتى
بندقيتى معطلة
لذا
لا تندهشي
عندما أفتح أبوابي للصوص
وأنحني إجلالاً
وهو من جهة أخرى، يختم قصيدته التي يخاطب فيها رسام الكاريكاتير الراحل ناجي العلي قائلاً:
طلاب الدرس
وكل طوائف هذا الشعب
ينادونك
ما زالوا
لن يبهرهم ذاك الضوء المدريدي،
إنهم الآن
يلتحفون الثورة
الموضع الأول فيه شعور جسيم بالعجز يصل إلى درجة أن يفتح الأبواب للصوص وينحني لهم إجلالاً، فلا فائدة من مواجهتهم ما دامت البندقية معطلة، وبطبيعة الحال لن يفتح الأبواب للصوص فتحاً حقيقياً، ولكنه يريد أن يقول إن التردي العربي، والعجز الشديد عن مواجهة الأعداء لأغرابه معه حين يصل الأمر إلى حد إجلال اللصوص، وفي الوقت الذي يبلغ فيه الوعي بالعجز هذا المدى نجد الموضع الآخر يؤكد أن روح الشعب لا تزال تلتحف بالثورة، لا يخمد روح الثورة فيهم معاهدات السلام التي دشنتها لقاءات مدريد.
فالذات من جهة، ترى نفسها كياناً ضعيفاً عاجزاً، وتراها، من جهة أخرى كياناً لا يكف عن أن يحلم بالثورة والتغيير.
ويبدو أن الالتباس بين هاتين الحالتين هو ما رشح للشاعر الكلمة الثالثة من كلمات عنوان الديوان السابق، كلمة (الفوضوي) فهي تناسب حلم الثورة بما تدل عليه من رفض للانتماء للحاضر القائم، وتجاوز لما هو شائع وسائد من قوانين للواقع المتردي، ولكنها في الوقت نفسه، لا تبلغ حد أن تسمى الذات بالثورة، بل تسميها بالفوضى التى طالما استخدمها أعداء الثورة والتغيير نعتاً للحلم الثوري يسئ إليه ويدينه.
ونستطيع أن نقول إن الديوان الحالي يتابع الديوان السابق في هذا كله: اللغة الغنائية البسيطة، ذات المقاطع القصيرة التي تجعل الديوان خفيفاً على قارئه يلتهمه التهاماً، وصورة الذات المتراوحة بين اليأس والحلم، بين العجز والثورة.
ولكن المقارنة بين العنوانين: العنوان السابق والعنوان الحالي، يمكن أن تدلنا على تغيير جديد بين الديوانين، فالديوان الحالي يستبدل بالأغنية التأملات، ويستبدل بالولد الرابض على الأرض، الجالس على المقهى يرقب السائرين والسائرات وما يحملون في جوانحهم من قصائد، يستبدلون بهذا كله طائراً محلقاً يتأمل ذاته وحياته وعالمه الأرضي.
ولا يزال الديوان الحالي ينطلق من حالة حب للحياة ـ على الرغم من اليأس كله، والإحباط كله ـ يتجسد في صورة محبوبة تلوح ولا يفصح عن كينونة ثابتة لنفسها فهي الوطن، وهي الحلم، وهي السعادة، وهي أشياء كثيرة أخرى تتسع لها:
الصباح
الذي كم تباهت به
تماماً تلاشى
رغم ذلك
لسلطانها
سطوة في قلب عشاقها
ومع أنها تحتمل أن تكون امرأة معينة فإن الأرجح والأشد ظهوراً أنها شيء محلق كطائر الرمز، لذا تتسع لجمهرة من العشاق لها عليهم سطوة، واقترانها بالصباح يفسره كونها ـ من بعض الوجوه ـ شهرزاد التي تشغل الليل بالحكايات، وتنتقل إلى الراحة مع مقدم الصباح :
شهرزاد
ودعت بستانها
حكاياها
رغم ذلك
تهندس المساء في هدوء
ومن المؤكد أن صورة شهرزاد مختلفة عن الصورة الموروثة المعروفة، فهذه قد ودعت بستانها وحكاياها، ولكنها في جوهرها لا تزال تهندس الأحلام طوال المساء. وأرجو ألا تجعلنا الأحلام نتصورها كياناً ناعماً هادئاً يمكن أن ينطوي على صورة للمرأة المشتهاه، أو على نوع من أنشطة العزيزة، ولكنها كيان ذو سطوة وصعاب :
قالت
عد من حيث أتيت
لا تتبعني
فأنا نار !
قلت :
للنار سأمضي
علىّ أشعل بعضاً
من ثلج السنوات
هي كيان يعد من بعض الوجوه، ناراً يتجه إليها كالفراشة.
ويبدو أن التباس صورتها بصورة المرأة هو الأمر الذي جعل الديوان حريصاً على الفصل بين صورة المحبوبة هذه وصورة الزوجة، بداية من :
قالت
لا أكره زوجي المسكين
ولا أحبه
لأنه فقير
بلا بصيرة
ليدرك مباهجي
فقط
وحدك أنت
الشاهد العيان
وهذا الخطاب الذي يصدر عن لسان الأنثى يقابله مواضع أخرى يأتي فيها الخطاب على لسان الرجل العاشق:
فقط للزوجة أن تهيئ الجسد
وللحبيبة وحدها
أن تنشر مفرداتها
على حبل روحي
ليقيم التقابل واضحاً بين الزوجة والمحبوبة، تصبح فيه علاقته بالزوجة علاقة جسدية وتصبح فيه علاقته بالمحبوبة علاقة روحية محضة في المقابل، ولقد جر هذا التصور للزواج الديوان إلى مقاطع يبدو فيها الشاعر عدواً للزواج بصورة تجلب الابتسام في بعض المواضع ولا تخدم الروح العامة للديوان.
وفي تقديرى أن فكرة التقابل بين صور المرأة المختلفة في الديوان قد جرت إلى شيء من الإسراف في هذا الجانب.
وأرجو ألا يتخيل القارئ أني أرى الديوان غارقاً في الذاتية، فسرعان ما يخرج الشاعر عن حدود ذاته ليرى في ناجي العلي صورة أخرى من همومه، ويرى في بغداد صورة أخرى من واقعه، ويستشرق أفقاً عربياً أوسع، أعتقد أنه أفق حاضر داخل حدود النفس بأحلامها ويأسها وفوضاها وتأملاتها جميعها.
وبفضل هذا التوازن بين الذاتية والغيرية، بين الأنا والآخر، بين الوطني والقومي، بين جلسة المقهى الثرثارة وحركة الشارع الفياضة بالقصائد، بين المراهق والعجوز الكامنين في نفس واحدة، يستطيع الديوان أن يلمس أوتاراً دقيقة يعزف عليها برهافة.
د. مجدي أحمد توفيق ـ القاهرة

الخميس، 16 أكتوبر، 2014

عطرُكَ يحفظُ سرِّي للاديبة : قمر صبري الجاسم




عطرُكَ يحفظُ سرِّي

للاديبة :


قمر صبري الجاسم 








....................
على غفْلةٍ مِنْ ذراعَيكَ أغفو
و عِطرُكَ يحفظُ سرِّي
و أشربُ مِنْ خمرِ نومِكَ
يسْكرُ مِنْ دفءِ حلْمي
أدلِّلُ شَعري على راحَتيهِ
أمشِّطُ للعطرِ شِعري
لعطرِكَ سحرٌ يُناجي حناني
و يحملُني مثلَ دميةِ روحٍ
هنا مِنْ مكاني
ليأخذَني حيثُ أنتَ ..
يحقِّقُ بعضَ الأماني
لهُ قبلةٌ تحفظُ الثغْرَ غيباً
و كلَّ تفاصيلِ شوقي
تُكسِّرُ برْدَ حدودِ الزمانِ
لعطرِكَ كفٌّ تُحلِّقُ مثلَ القصيدةِ 
في شَعرِ حزني
تُخفِّفُ عني الوداعَ 
و تُفرِغُ لي كأسَ ظنّي
تطيرُ قصائِدُهُ في رجائي
تحطُّ على صدرِ وَحْيي
كأنَّ لعطرِكَ تجْربةً في الهوى 
ألف ضمّهْ
لهُ باعُ حزنٍ طويلٍ 
يُعاملُني كالمُعاني, برحْمهْ
يردُّ عليَّ إذا ما اتّصلتُ
و يرسلُ ردَّاً إذا ما كتبتُ
بمقدورِ عطرِكَ ألا ينامَ 
إذا ما استطعتُ
و يمسحُ شوقي إذا ما بكيتُ
يُعاملُني مثل أوفى صديقْ
و يشعرُ بي إنْ شَعرتُ بضيقْ
يُسلِّمُ كلَّ انتظارٍ عليَّ
تفوحُ ابتسامتُهُ مِنْ يدَيَّ
يدوِّخُ قلبي إذا لي هَمَسْ
و يسلبُ روحي 
إذا دقَّ للأمنياتِ الجَرَسْ
كأنّي بسجنِ انتظارِكَ أحبو
و عطرُكَ يكسِرُ ورْدَ الحَرسْ
فمِنْ أيِّ ثوبٍ 
تعلَّمَ عطرُكَ هذا الحنانْ ؟
و مِنْ أيِّ صدْرٍ 
تفتَّحَ في قلبِهِ الأرجوانْ ؟
أراهُ فأشعرُ أنّي أراكَ
أُقبِّلُهُ ,أستَحي مِنْ شَذاكَ
لعطرِكَ هذا الذي بَلَّ ريقَ ثيابي
و أقسمتُ ألا أُغسِّلَها بالوداعْ
أُجدِّدُ عهْدَ الضياعْ
تورَّدَ خدُّ ثيابي 
بدا خصرُها واجماً 
حين قبَّلْتَهُ في شفاهِ الذراعْ
هنا ظلَّ عندي و أنتَ ذهبتَ
لروحٍ بعيدهْ
متى سوف تأتي 
لتسقي بعطرِكَ 
شَوقَ ثيابي الجديدهْ ؟
.............

الأربعاء، 15 أكتوبر، 2014

'العتمة تنسحب رويدا' في متحف السيرة الهلالية بأبنود










'العتمة تنسحب رويدا' في متحف السيرة الهلالية بأبنود
 
مدير متحف السيرة: عبدالرحمن الأبنودي قام على مدار 30 عاما بجمع السيرة لتكون ملتقي فكريا للتراث الشعبي.
 
ميدل ايست أونلاين
ملتقي فكري للتراث الشعبي
قنا (مصر) ـ ضمن فعاليات احتفالات اكتوبر أقيمت بمتحف السيرة الهلالية ومكتبة ابنود بمحافظة قنا بصعيد مصر، احتفالية ثقافية احتفاء بأعياد انتصار اكتوبر المجيدة، شارك في بدايتها الشاعر والفنان صفوت البططي أحد ابطال اكتوبر وتحدث حول ذكرياته وايام اكتوبر المجيدة وأهم صور البطولة للجندي المصري التي قدمت دروسا للعالم، وألقى على الحضور مجموعة من قصائده التي كتبها في تلك الفترة.
وبعدها قدم الدكتور محمد مبارك الشاذلي البنداري عضو هيئة التدريس بجامعة الازهر ورقة حول "ابداع الدلالة في مجموعات الشاعر محمود مغربي"، وتناول فيها "أغنية الولد الفوضوي، العتمة تنسحب رويدا، تأملات طائر، صدفة بغمازتين".
قال فيها: "هذه قراءة في إبداع الدلالة عند الشاعر محمود مغربي، تناولتُ فيها دلالة الكلمة عند الشاعر الذى يرى الطامة والكارثة التي تحاك باللغة والأمة، فهو في دواوينه يستشرفها مثل زرقاء اليمامة ويتأثر بشاعر الجنوب ابن بلدته أمل دنقل، ونرى صوت الشاعر جهوريا يقظا غير زائغ أو متردد في دواوينه "أغنية الولد الفوضوي، تأملات طائر، العتمة تنسحب رويدا، صدفة بغمازتين".
ونرى في ديوانه الأخير "صدفة بغمازتين" نضج الشاعر الفني واستخدامه لمعان سامية ومدلولات مختزلة تجلت من الإهداء ... إليها، وفي أسماء القصائد التي أغرم شاعرنا فيها بالكلمة المغردة مثل صدفة، ازميل، جمرة، خجول، الكريسماس، سحابة، كارثة، داهية، تجليات، .. وغيرها.
ونرى الشاعر وقد حرص على إبراز المحبة ومفرداتها في قصيدة الكريسماس، بل أكثر من حرف الحاء الذى يدل على السعة في العربية وهي مطلوبة من أجل الحب.
إن اختيار الشاعر للكلمات والأحرف التي امتزجت مع موضوع القصيدة شكلت مع الأبحر التي استخدمها نظما إيقاعيا صوتيا رائعا، لذا جاءت عاطفة الشاعر تموج بالحب والغيرة على الوطن ولا غرو أن تكون صادقة.
والصوت كما نعلم يلعب دورا مهما فى إبداع المعنى في الشعر عامة لذا اختار الشاعر مغربي أصواته بعناية فائقة بدءا من العنوان للديوان وجاء المعجم الشعري عنده ثريا بالمفردات ذات الدلالة البعيدة، فهو بحق لغة القصيدة الذي اختار فيه الشاعر الكلمات التي تؤلف لغته الشعرية.
وهو شكل من أشكال إنتاج الدلالة النصية وقد قمتُ بعمل إحصاء لبعض الأصوات في دواوين الشاعر وتكرارها، وكذا معجم لغوي للشاعر لمعرفة الإبداع اللغوي عند الشاعر مغربي.
نتمنى أن يكمل الشاعر رحلته مع إبداع الكلمة لينهل النقاد من لغته السامية ويحاولوا وصف اللغة ونغمها في هذه الفترة لتبقى للأجيال القادمة تاريخا تالدا ومرحلة في حلقة من حلقات لغة القرآن".
واختتمت الاحتفالية بامسية شعرية شارك فيها الشعراء أشرف ناجي، عبدالحميد أحمد علي، أحمد خليل، كما شارك من شعراء أبنود الشاب أحمد طلعت.
حضر الاحتفالية جمهور كبير من أهالي ابنود والقرى المجاورة، وحضرها من الاعلاميين الفنان نصرالدين القوصى.
وبعد انتهاء الاحتفالية زار الشعراء والحضور متحف السيرة الهلالية الذي يضم أعمال الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي، وشاهدوا مجلدات السيرة الهلالية التي جمعها، كما يوجد بالمتحف مقتنيات رواد السيرة الهلالية.
ويظل المتحف والمكتبة تأكيد على مكانة مصر وريادتها ودورها في حماية وتوثيق التراث الشعبي المصري والعربي غير المادي, ويدل على قيمة وعظمة مكانة السيرة الهلالية لدي المصريين بوجه خاص والعرب بوجه عام، بوصفها واحدة من أهم السير الشعبية العربية وأكبر عمل أدبي ملحمي في التراث العربي، أطلق عليها البعض "إلياذة العرب".
وقال أحمد خليل مدير متحف السيرة إن الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي قام على مدار 30 عاما بجمع هذه السيرة لتكون ملتقي فكريا للتراث الشعبي، طاف خلالها بين رواة وشعراء السيرة الهلالية على مختلف هوياتهم ممن أضافوا إلى الوجدان الشعبي وأثروا برواياتهم للسيرة الخيال والقدرات السردية لأبناء الثقافة العربية.
وتضم مكتبة أبنود 9864 كتابا منها 2447 كتابا مهداة من الشاعر عبدالرحمن الأبنودي والكاتب الروائى جمال الغيطاني و500 من الهيئة المصرية العامة للكتاب، وكتب ودواوين مسموعة توثق لرواة السيرة الهلالية, بينما يحوي المتحف, قاعة عرض تضم صورا فوتوغرافية للأبنودي من أحقاب زمنية مختلفة، وغرفة لحفظ وعرض الشرائط والاسطوانات المدمجة، بالإضافة إلى 67 عملا فنيا من بينها أعمال معارة من قطاع الفنون التشكيلية.
يذكر ان متحف السيرة الهلالية يتبع قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة المصرية.

مستيقظ كالجمر شعر : أنور الخطيب








مستيقظ كالجمر



مستيقظ كالجمر

شعر :
أنور الخطيب

.........




 يقول بياضٌ رقيقٌ مسطحٌ مفتقدٌ للرقاد
 وأسود كثيفٌ وجافٌ وسائلٌ
 مستيقظٌ كالجمرِ تحت الرمادْ
 وصورةٌ أعلّقها على جدارٍ فارغٍ
 يسوق فيها العبيد العباد:
 أما تعبت من ملئنا بالحروفِ
 وانسكابنا فوق الدفوف
 والتأمل في السواد،
 أما تعبت من الكتابة
 والكلام؛
 في طريقه لللاكلام
 والغرام؛
 يخبو كل بوح شهقةً
 يدسّ السم في جسد المسافات
 واللقاءات؛
 رؤوس زرافات كل جِيدٍ مشرئب للبعيد
 والبلاد؛
احتست آخر الأقداح
 والملاح؛
 هُجّرن من اسمائهن
 ونبضهن؛
 ساح على الجذوع
 والدموع؛
 أيقظت سكانها وارتحلت في الظلام
 والأنام؛
 غارقون في جنازة الزيتون
 والزيزفون؛
 زيفٌ ومكرٌ وأفيون،
 أما تعبت من الكتابة أيها المجنون؟
 لم أجب أحداً، واكتفيت باللقب،
 أن أكون طفلاً
 في مهرجان الشغب..
 .....

الاثنين، 13 أكتوبر، 2014

عين الرصيف شعر: أمل سليمان













عين الرصيف
شعر:
أمل سليمان

.....
عين الرصيف 
وعينها..
ومحطة تعج بالعائدين
أنفاس متقطعة ونبض جارف
وبرقيات تشرين ،
تطارد خطو المارة !
تسترق السمع لهمهمات نعالهم !
تشم رائحة أسرارهم
المعتقة بخمر ذكريات
اختلطت بتبغ الشاطىء
تشي بشفاه لوحها آب
وبأحاديث القمر للحوريات
شاردة فى البعيد
كعصفورة 
نظراتها تلاحق خيوط دخان !
وحقائب مثقلة جفونها
على أطرافها 
بقايا سهر!
دندنات عود 
وبعض صور!
والعائدون ..
 عائدون
وهي ..
على مقعد السنين البالية !
لا زالت ..
تجالس عين الرصيف !
.....