الجمعة، 9 أبريل 2010

الفنانه الفلسطينية ريما المزين فى سطور ولوحات


Art Rima




ريما المزين

فى سطور ولوحات
..............

الفنانة التشكيلية الفلسطينية ريما عبد الرحمن المزين، تعمل حاليا ""مسؤول الثقافة والفنون " بالمركز الاعلامي والثقافي الفلسطيني يالقاهرة /في سفارة دولة فلسطين بالقاهرة

. شغلت سابقا عدة وظائف منها ، رئيس قسم الموهوبين-وزارة الثقافة –فلسطين2000ـ2008/.و نائب مدير دائرة ثقافة الطفل في وزارة الثقافة بفلسطين من 2002 الى 2006. /،و أستاذة جامعية للمادتين,الخزف(2001) و التصميم(2007) بجامعة الأقصى.

حاصلة على درجة الماجستير في مادة التصميم من القاهرة بجامعة حلوان ، وعضو الاتحاد العام للفنانين التشكيلين الفلسطينيين1996.، وعضو جماعة فناني الأرض-1996.،وعضو جماعة التقاء للفن المعاصر -غزة-2007.، وعضو هيئة تحرير –بالمجلة الالكترونية( حيفا لنا)2008.، وعضو في الجمعية الاهلية ـ القاهرة ,مصر 2009.

شاركت بالعديد من المعارض الجماعية داخل فلسطين وخارجها. ولها مايقارب الخمسة معارض فردية .

نشأت في بيت والدها الفنان, د.(عبد الرحمن المزين) الأمين العام لاتحاد الفنانين التشكيلين الفلسطينيين أثر ذلك بشكل مباشر في تكوين موهبتها, ، بالإضافة إلى كون والدها فنان فهو أيضاً باحث في تاريخ فلسطين، مما شكل لديها ثقافة ليست فنية فحسب بل تاريخية وتراثية أيضاً.

الى الان تلاحظ في رسوماتها أثراً من التاريخ الكنعاني، ودائماً توظف في لوحاتها صيغاً شكلية من تاريخها وتراثها الفلسطين ،لإعطاء اللوحة خصوصية وملامح فلسطينية.

................................................


تعريف بالفنانة : ريما المزين
من قبل بعض الفنانين

فنانة تشكيلية, صقلت موهبتها الفنية والتشكيلية والمعرفية من النشأة في منزل مناخه ويومياته مليئة بالجو الفني التشكيلي,و خلال مشاركتها في المعارض والورش الفنية داخل وخارج الوطن , بالإضافة إلى دراستها الأكاديمية للفن في مصر . بالإضافة إلى المثابرة وكثرة التجارب وغزارة الإنتاج الفني لديها, بحيث أصبح لها أسلوب خاص مبكرا , له عناصره الرمزية التشكيلية المدروسة, وألوان غنية مميزة وتكوينات قوية , ومواضيع فلسطينية إنسانية.
فنانة أهدافها إن تعبر عن ذاتها..إن تبحث وتجرب ...حلمها هو حلم وثيق الصلة ٍ بحلم تأكيد الهوية الفلسطينية في مرحلة هامة للتحول ..مرحلة أصبح فيها الفكر والثقافة والفن من أهم الأدوات التي يجب امتلاكها لتأكيد الهوية, ولتبرز معالم البعد الإنساني في الشخصية الفلسطينية لكل أرجاء الدنيا....
د.ايهاب بسمارك
جامعة حلوان- مصر

.....................................

مشاركتي في مهرجان البحر الاحمر بالسويس 2009
ومجموعة اعمال "مديمة الاسماء"

كتبها: " عبد الرازق عكاشة "

عضو بمجلس ادارة صالون الخريف الفرنسى

يبدو ان الزخم اللونى المعطر بدفء لمسات الفنانة : ريما المزين

الرابط أسفل أشجار زيتونك ياقدس بمشاعرها . حرك الشمس لتتعامد فى مدينه ميلاد المسيح ومهد الأديان ….مدينه القدس التى تواصل كبريائها وصمودها أمام محتل غاشم ظالم ومحتل .و شموخ ريما نابع من كونها بنت شعب رافض للانكسار عبر تاريخه النضالي والمشرف

ريما فنانه شابه ترصد تجربتها لمدينة لها عمقها الزمنى وبعدها الجغرافى والبطولى ،الساكن فى وجدان كل عربى.

انها ترصد ملامح صادقه ،ولمسات تاريخية من عبق روح زمانها ذلك المتصل بعمرها الابداعى ووطنها الام .

عبر أشكال مرسومة بوعى فكرى وفلسفه و رؤية زمنية تصيغ ما مر على القدس من حضارات كنعانيه ورومانية واسلام
..............................................
مشاركتي في مهرجان البحر الاحمر"



Click to view full size image


Click to view full size image


Click to view full size image


Click to view full size image

Click to view full size image



Click to view full size image



Click to view full size image




Click to view full size image



Click to view full size image


Click to view full size image


Click to view full size image


Click to view full size image



Click to view full size image


Click to view full size image




Click to view full size image


Click to view full size image


Click to view full size image

Click to view full size image



Click to view full size image

الفنان النمساوي جوستاف كليمت بقلم : الفنانة ريما المزين



الفنان النمساوي جوستاف كليمت

بقلم الفنان : ريما عبدالرحمن المزين
..........................................



بأعمال الفنان النمساوي جوستاف كليمت واحتلت لوحاته قاعات غاليري النمسا بمدينة فيينا ولكن طوال الاعوام الـ60 الماضية لم تدر ماريا التمان، 90 عاما، ان 5 من اجمل اعماله المعروضة في فيينا ملكها وانها تستطيع المطالبة بها।

وظلت اللوحات الخمس ومن ضمنها اللوحه التي رسمها كليمت لأديل بولش بور زوجة رجل صناعة يهودي في فيينا معلقة في غاليري النمسا، حتى صدر حكم المحكمة اخيرا بعودة اللوحة لماريا بحكم كونها ابنة اخ بولش والوريث الوحيد له. وترجع بداية القصة الى عام 1998 عندما عثر صحافي من النمسا على وثائق تشير الى ان خمس من لوحات كليمت المعروضة في فيينا ليست من ملك الدولة وعلى اثر ذلك قامت ماري التمان الوريثة الوحيدة للوحات برفع قضية ضد الحكومة النمساوية لاسترداد اللوحات التي يقدر ثمنها مجتمعة بـ300 مليون دولار. اللوحات رسمها كليمت في عام 1907 بتكليف من بولش بور، والذي كان من هواة جمع اللوحات، ليعلقها في قصره الصيفي. وقضى كليمت ثلاث سنوات في رسم اللوحات والتي تميزت بأسلوب كليمت في استخدام اللون الذهبي والاشكال الدائرية والمربعات والعيون الفرعونية.

بعد وفاة كليمت في عام 1918 واصابة اديل ملهمته وزوجة بولش بالحمى الشوكية، قامت بكتابة وصية ان تعود اللوحات بعد وفاة زوجها الى النمسا. وظلت اللوحات بعد ذلك في قصر بور حتي احتلال المانيا للنمسا حيث صادرت الحكومة النازية الجديدة املاك بور الذي اضطر للهرب الى سويسرا. وقبل وفاته كتب بور وصية جديدة بأن تعود كل ممتلكاته لأبناء اخيه جوستاف، روبرت، لويز وماريا.

وبعد سنين طويلة من محاولة اعادة ممتلكات الاسرة، اخيرا حصلت ماريا على الحق في عودة اللوحات الشهيرة بعد ان رفضت حكومة النمسا في شهر فبراير الماضي شراءها منها। ولكن ماريا تصر على حق الجمهور في رؤية اللوحات وحتى ان لم يكن ذلك في النمسا. وهكذا انتهى المطاف باللوحات الى لوس انجليس حيث تعرض الان في متحف لوس انجليس للفن.


ريم المزين


***



































الأربعاء، 7 أبريل 2010

شهيدة : بقلم : ملك عبدالله



شهيدة




بقلم :


ملك عبدالله




السبت، 3 أبريل 2010

في المغرب فقهاء وجن وكنوز تحت الأرض .. الاعلامية والاديبه منال شوقى









في المغرب
فقهاء وجن وكنوز تحت الأرض


......................................




وصف عالم الاجتماع "بول باسكول" المغرب الما ورائي أو مغرب الأساطير قائلا: "إن من ينصت للمغاربة فلربما اعتقد أن المغرب مستودع عجائبي للكنوز.."، فعديدة هي المناطق المغربية في سوس ومراكش وكذا الخرائب والحفر القديمة والمغارات والأطلال التي تحتوي على كنوز هائلة يسهر على حراستها- حسب الأساطير دائما، الجن والعفاريت. في هذا التحقيق حاولنا فك طلاسم لغز تلك الكنوز المدفونة والغوص في عالم المسكوت عنه والمغلق بأبواب من الأسرار، والتي من بينها حقيقة "الزوهري" الذي يعد المفتاح الأهم لاستخراج الكنوز، وهل هو فعلا من أبناء الجن تم استبداله يوم مولده بأحد أبناء الآدميين؟ وكيف يتم العثور على أماكن الكنوز؟ وما هي الطلاسم والتعاويذ التي تفتح أبواب الكنوز للفقهاء اللاهتين وراءها؟ وهل هناك فعلا كنوز مدفونة تنتظر أولئك الفقهاء، أم أن الأمر كله مجرد محض للخيال؟



** قصص وحكايات عن استخراج الكنوز



كثيرة هي القصص والروايات التي يتداولها المغاربة حول استخراج الكنوز من باطن الأرض، ومع ذلك، فغالبا ما يحاط البحث عن الكنوز المدفونة بهالة من السرية، لأن الأمر يتعلق بممارسات تستدعي قدرا عاليا من التكتم، فمحترفوها قليلا ما يعلنون عن هوياتهم، وما قد يكتشفونه من كنوز لا ينبغي التصريح بها بالمرة، لأن الكل يعلم أن ما تحت الأرض هو ملك للدولة، ولهذا يبدو طبيعيا أن يطبق الصمت ليس فقط حول طرائق الاشتغال بل حتى في مكمنات التعاطي مع هذا الأمر. ومع ذلك، فكثيرا ما يستفيق أهالي وقاطني بعض القرى والبوادي على نبأ استخراج "فقهاء" لكنز أو دفينة من باطن الأرض، حيث يتحلقون حول حفرة لينسجوا من عمقها قصصا خيالية أو أساطير عن نوع الكنز المفقود، بل تتسع مساحة الاستغراب والاندهاش عند رؤية حفرة عميقة في جوف أحد الأضرحة، وغالبا ما يقود التهور والاستخفاف ببعض الأمور المتعلقة باستخراج الكنوز من باطن الأرض صاحبه إلى الهاوية أو الاختفاء عن الأنظار إلى الأبد.. قد تبدو هذه النتيجة أي "الاختفاء" خرافية نوعا ما، ولكنها حقيقة أثبتتها عدة روايات، فكثيرة هي الحالات التي يتعرض فيها بعض "الفقهاء" إلى الاختفاء أو الإصابة بعاهات يستعصي معها العلاج. إن استخراج الدفائن أو الخزائن ليس هواية أو لهوا يتسلى به "الفقهاء"، بل هو علم قائم على قواعد وضوابط، كما أنه أشد خطرا لما يتطلبه من مغامرة، فقد ينجم عن من يركب هذا العلم الذي يتطلب نيله طقوسا وإلماما ببعض الكتب القديمة ومعرفة دقيقة بعلم "الجداول" و"التعزيم" إلى الخطر الذي قد يؤدي أحيانا إلى الموت المحقق، خصوصا إذا أخطأ صاحب "التعزيمة" الخطة المتبعة لاستخراج الكنز. وهناك بعض الروايات التي يرددها "الفقهاء" المختصون في هذا المجال عن حالات عقاب من طرف الجان "لفقيه" أعماه الطمع والجشع، لكونه لم يلتزم ببعض الضوابط أو اقتحم مجال الكنز عن جهل أو استخفاف. ومن بين تلك الحالات يروي محمد آيت تازروال الذي التقيناه في قرية من قرى تارودانت، حيث يقول: ".. ذات مرة، وبينما أنا ومجموعة من معاوني نحاول استخراج خبيئة مطمورة في بئر مهجور، بدأت الأرض تهتز من تحتنا وكأنه زلزال، فذعر أحد المرافقين من هول الصدمة وتوقف عن ترتيل الآيات المخصصة لذلك، وحاول الهرب، فإذا به يسقط مغشيا عليه على الأرض، أما نحن فقد أكملنا ترديد التعاويذ حتى لا يصيبنا ما أصابه، وبعد انتهائنا من العمل اتضح لنا أنه أصيب بشلل جزئي عانى منه لشهور عديدة بسبب مخالفته لقوانين استخراج الكنوز". ويضيف "الفقيه" محمد: "إن عملية استخراج الكنوز تحتاج إلى علم خاص وشجاعة كبيرة، تجعل الشخص يضع حياته على كف عفريت".

وعن كيفية معرفة مكان الخبيئة يقول "الفقيه" محمد السوسي: "هناك عدة طرق لمعرفة مكان الكنز، حيث قد يخبر الجني المتلبس بأحد الأشخاص الفقيه المعالج بمكان الخبيئة، كما يمكن للفقيه المعالج تكليف الجان بالبحث عن أماكن الرصد، والاتصال ببعض من الجن الذين يسكنون المنطقة المرصودة، وعندما يحدد الجان موقع الخبيئة يعلم الفقيه بها ليقوم هذا الأخير بجمع المعلومات الكافية عن الكنز، ويتوجه إلى عين المكان ليقوم بتربيعه أي يخط أسماء أربعة من الجن على أربع طوبات من الحجر، ونفس الأسماء تكون مكتوبة في حرز يحمله الفقيه، ويكون صلة وصل بينه وبين حراس الخزينة".




** طقوس وطلاسم لاستخراج الكنوز

منذ القديم والمغاربة يعتقدون أن باطن أرض بلدهم مليء بالكنوز، وأن تلك الكنوز مرصودة من قبل الجن، ويعد البحث عن تلك الكنوز أحد مجالات السحر التي تحظى باهتمام صنف خاص من المتعاطين له، والذين يتكتلون في إطار شبكات متخصصة في عمليات التنقيب، لإخراج الكنز أو الخبيئة من مخبئها المرصود –منذ الأزل- بالجن المكلف بحراستها॥ ووحدهم العارفون بأسرار الكشف عن الكنز أو الخبيئة في استطاعتهم تحديد مكان تواجد موقع الدفن، وإخراجه من مخبئه السري من دون خسائر، وإذا ما أراد شخص غير متخصص في استخراج الكنوز أن يرى موقع الخبيئة فحتما ستصيبه لعنة الجن الحراس ويقذفون به إلى الربوع الخالية أو يجعلون منه مسخا ذميما جزاء تجرئه على ممتلكات الجن। أما "الفقيه "العارف والمختص في استخراج الكنز، فيرسم جدولا في ورقة، ويضيف إليه خصلة من حرير أو صوف أو ريش ويبخر بالمقل الأزرق والصندل وهو يقرأ سورة الكهف إلى أن تطير الخصلة نحو المكان المتواجد فيه الكنز، ليبدأ "الفقيه" بعد ذلك بتلاوة سور وآيات قرآنية تارة وترديد طلاسم غير مفهومة تارة أخرى.. كما أن للبخور بالمسك والعنبر وبعض البخور الأخرى الطيبة الرائحة دور في تهدئة الجان وصرفهم من مكان الخبيئة.. وكل خطى من "الفقيه" أو أحد معاونيه، يعرض حياة الجميع للخطر. فاستخراج الكنوز ليس لعبة سهلة يلعبها "الفقهاء" المبتدئون ويتسلون بها في مسامراتهم الليلية، بل هو عمل في منتهى الخطورة لما يضمره من مجازفة قد تقود كل من يقدم عليها من دون معرفة عميقة بعلوم "الجداول" والتعزيم وترديد الطلاسم إلى حد النفي إلى الربع الخالي والاختفاء عن الوجود عند أدنى خطأ. إن الباحث عن الكنوز ورغم كل علمه وحكمته لا يستطيع أن يستخرج كنزا من مخبئه دون اللجوء إلى مساعدة، وغالبا ما يقوم بالعمل فريق من الطلبة "الفقهاء" الحافظون للقرآن والذين يستعينون بشخص له علامات خاصة تدل عليه ويسمى في اللسان الدارج المغربي ب"الزوهري".

وفي غفلة من المصالح الأمنية، ينهب "الفقهاء" كنوزا وتحفا تزخر بها أرض المغرب، ولا تقتصر هذه الخزائن على اللويز أو الذهب أو الفضة والمرجان والياقوت فحسب، بل هناك كتب قيمة قد تجيب عن العديد من الأسئلة العالقة والمستعصية، ولكن الأخطر في عمليات استخراج الكنوز هو اعتماد السحرة على أطفال وشباب، يسمون في اعتقادهم ب"الزوهريين"، وقد ينجم الاستعانة بهم الوصول إلى حد القتل، للطمع والجشع اللذان يعميان بصيرتهم، فالصحف والإعلام المغربي المرئي منه والمسموع كشف عن حالات اختفاء في صفوف الأطفال والشباب الحاملين لصفة "زوهري" ليتركوا علامات استفهام كثيرة تتناقلها الألسن وتلوكها حسرة أهالي المفقودين.




** "الزوهري".. هل لحكايته أصل؟

"الزوهري" الذي يعد أحد المفاتيح المهمة لاستخراج الكنز، هو إنسان ذكر أو أنثى، لا يستطيع الرؤية من بعيد، ويعرف بعلامات مميزة، حيث تكون راحة يديه ملفوفتان (خط يقطع راحة يده عرضا) وكذلك لسانه، وهذه العلامات تدل على أن من يتوفر عليها هو من أبناء الجن تم استبداله عند ولادته بأحد أبناء الآدميين، وبهذه الصفة ف"الزوهري" لا يخاف من الجن أمثاله إن هو اقترب من الكنز. لذلك يلجأ "فقهاء الكنوز" إلى خطف أحد الأطفال الذين لديهم يدان ملفوفتان للاستعانة بهم في نقل محتويات الخبيئة..، حيث يقوم "الطلبة" بإنزاله لينوب عنهم في إفراغ المحتويات النفيسة تحت الأنظار العاجزة للجن الحراس. ولو فعل "الفقهاء" المنقلبون ذلك بأنفسهم لتعرضوا لانتقام لا يرحم، حيث يقوم الحراس بمعاقبتهم..
وقد جعلت بعض القصص والأساطير الشعبية الطفل "الزوهري" في بؤرة الخطر، بل وساهمت في اهتمام السحرة والمشعوذين به، لذا فإنها قد تؤدي إلى نهاية مأساوية لا تحمد عقباها، حيث قد يتعرض هذا الطفل البريء للذبح فوق مكان الكنز أو إلى بتر أحد أطرافه قربانا للجن، لأن هذا الجن الذين يحرسون هذه الخزائن متعطشون لهذا النوع من الدماء.. وقد عرف المغرب حالات اختفاء عدد كبير من الأطفال "الزوهريين" بشكل مفاجئ، وأغلب هذه الحالات وقعت في المدن والضواحي الغنية بالكنوز كمراكش ودكالة والشاوية والمناطق السوسية.





** "الزوهري" من المنظور الديني

روي عن مجاهد قال: "إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على لإحليله فجامع معه"، واستشهد في ذلك بقوله تعالى: "لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان"، وروي من حديث عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن فيكم مغربين"، قلت، يا رسول الله، وما المغربون؟ قال: الذين يشترك فيهم الجن: رواه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول. وقال الهروي: سموا مغربين لأنه دخل فيهم عرق غريب. وقال الترمذي الحكيم: فللجن مساماة بابن آدم في الأمور والاختلاط، فمنهم من يتزوج فيهن، وكانت بلقيس ملكة سبأ أحد أبويها من الجن.. "تفسير القرطبي".
والسؤال هو: هل هؤلاء "المغربين" موجودون فعلا؟ وهل هم نفسهم من يطلق عليهم أهل المغرب ب"الزوهريين"؟ وهل هذا العرق الغريب الذي تحدث عنه الهروي هو ما بنى السحرة والمشعوذون أو "فقهاء الكنوز" عليه اعتقادهم لكي يهرقوه على باب المغارة ليفتح لهم الكنز؟


** "الزوهري" وقصة علاء الدين ومصباحه السحري

راجت قصص "ألف ليلة وليلة" في زمن التخلف العلمي والديني، حيث مكنت سيطرة الخرافة والخيال الجماهير الغفيرة والبسيطة والساذجة من التمسك بأحلام اليقظة، في زمن طفا فيه البحث عن الحلول السهلة التي تمكن الإنسان المضغوط اجتماعيا من تخطي صعوبات الحياة اليومية.. زمن الخيال والسحر والظلام. في هذا الزمن جاءت قصة علاء الدين ذلك الفتى النبيه الطموح الذي يحمل مواصفات الطفل المحظوظ الذي سوف يحظى، رغم أصوله الفقيرة، بأميرة حسناء جميلة عاشت في القصر طوال حياتها. اتصل رجل غني بالطفل، رجل مشعوذ، همه جمع المال، ليستغل براءته في عملية سحرية تمكنه من الوصول إلى مكان الكنز، مكان الدفائن الثمينة، حلم الكسالى والمتخاذلين الذين يبحثون عن الربح السريع دون عناء ومشقة.
وخوف المشعوذ من الجني حارس المكان قاده إلى البحث عن طفل بريء "زوهري" ساذج يستعمله للوصول إلى ما يريد.. هذه هي حكاية "الزوهري" التي وصلت إلى المغرب من الشرق، لتحور وتحرف فيما بعد، حيث طورت الذاكرة الشعبية المغربية هذه القصة وأخرجتها عن سياقها السردي القصصي الخيالي، من طفل يقول "افتح يا سمسم" ليفتح له "المارد" الباب المقفول ويدخل ويحصل على المصباح السحري والخاتم العجيب.. إلى طفل بريء، ولد وبكفه خط متصل ليس لدى أقرانه مثله، ليذبح على باب مغارة نائية أو في واد سحيق أو داخل كهف عميق.. قربانا للجني الوهم حتى يفتح باب الكنز المفقود.





** رأي الدين:

يقول الدكتور الطيب كريبان باحث في الدراسات الإسلامية، أستاذ الفقه والأصول والمقاصد الشرعية:
"استعمل الإنسان منذ الأزل عدة طرق وأساليب لخزن أمواله وأمتعته حفاظا عليها من الضياع، وكانت البنك هي باطن الأرض، حيث يرسم خرائط تحدد موقع الخبيئة أو يضع معالم أو إشارات مبهمة لا يدرك معناها إلا أصحابها، وغالبا ما تدفن تلك الذخائر بالقبور والأضرحة، لما لها من قيمة دينية تحظى باحترام الناس، وتبقى الدفينة مدة طويلة تصل إلى آلاف السنين، ويشاع بين السحرة والمشعوذين أن تلك الكنوز النفيسة من ذهب ومرجان وياقوت وفضة ولويز يستعصى إخراجها لكونها محروسة من طرف الجن أو عن طريق "التربيع".. ويسمونها الرصد أو "التقييدة"، واستخراجها ليس هواية، بل هو علم قائم بذاته يتطلب معرفة دقيقة بعلوم "الجداول" أو "التعزيم".. أما عن إمكان الجان فرض سيطرتهم على تلك الكنوز، فالجن هو مخلوق لله سبحانه وتعالى، حباه بمجموعة من القدرات والخوارق، وباستطاعته أن يقوم بأشياء يعجز عنها آلاف البشر، وقد قص علينا القرآن الكريم قدرات عفاريت سيدنا سليمان عليه السلام بأن بإمكانهم أن يأتوه بعرش بلقيس ملكة سبأ قبل أن يقوم من مقامه.. أو قبل أن يرتد عليه طرفه..، لذا فلا يستبعد قدرة الجن فرض سيطرتهم على الكنوز..، ومع ذلك، فإن هذا الجني تنهار كل قواه وتتبخر قدراته متى سمع القرآن الكريم يتلى من طرف إنسان مؤمن بقلب خاشع، بحيث يصير أضعف من طفل رضيع.. فسبحان الله منزل القرآن ومكرم الإنسان. وبخصوص استخراج الكنوز بالطرق التي يقوم بها "فقهاء الكنوز"، فهي محرمة قطعا، لأنها سحر وشعوذة، فالسحر هو "عقد مبرم" بين ساحر وشيطان، بشرط أن يزداد الساحر كفرا بالله وعبادة للشيطان. وكلما ازداد الساحر كفرا وزندقة وانحلالا، ازداد الجني طاعة لهذا الساحر.. إن مستخرجي الكنوز يقومون بطقوس تخرج عن الشريعة الإسلامية، ككتابة طلاسم ومربعات بداخلها حروف وأرقام، وتقديم الذبائح للشياطين والاستغاثة بهم وكتابات آيات قرآنية بالنجاسات، والعياذ بالله.
أما عن حقيقة "الزوهري" الذي يعد المفتاح الأهم لاستخراج الكنوز، فيشاع في الثقافة الشعبية بين المشعوذين والسحرة أن الزوهري هو في أصله من أبناء الجن، تم استبداله يوم ولادته بأحد أبناء البشر، وأنهم أناس غير عاديين يرون أحيانا أشياء لا يراها الإنسان العادي، كما لا يؤثر فيهم السحر أو التابعة أو ماشابه ذلك. وهذه كلها مجرد أساطير وخرافات لا أساس لها من الصحة".

** رأي علمي:

عن أصل تلك الكنوز المدفونة تحت الأرض، يمكن إرجاع ذلك إلى كون الأجداد لم يجدوا طريقة للادخار غير دفن ثروتهم في مكان ما ووضع خريطة ملغزة للوصول إليها. وغاليا ما كان يحدث ذلك قبل الرحلات الطويلة التي يقوم بها أحدهم أو استشعار قرب الأجل المحتوم، فقبلا لم تكن هناك بنوك لوضع الأمانات والأرصدة المالية، لهذا كان جوف الأرض بنكا سريا للجميع. أما عن سبب ارتباط كثير من الكنوز بمزارات الأولياء، فمن المعلوم أن هناك اقتصادا خفيا ينتعش على هامش طقوس زيارة الأولياء، وأن الولي أو الضريح بهد الرحيل كثيرا ما يستقبل "الرفود" النقدية والعينية والتي كانت تدفن أحيانا مع الولي الراحل. وهذا الطرح يمكن تعزيزه بالأدلة العلمية، حيث إنه من المنطق العلمي الصرف فالكنوز تحت الأرضية موجودة، وإلا كيف نفسر اندثار كل الكنوز التي كانت للأسلاف؟ وكانت هذه الكنوز محددة في خرائط سرية، تماما كما يحدث اليوم بفارق بسيط، فكل واحد منا يحوز خريطة سرية لكنزه المفترض، تلعبه بامتياز البطاقة المغناطيسية البنكية بقنها السري أو دفتر الشيكات بتوقيع خاص من صاحبه..





الجمعة، 2 أبريل 2010

حوار مع الفنان التشكيلى المصرى أيمن هنتر سعد أجرى الحوار : نبيل بقطر



حوار مع الفنان التشكيلى المصرى
أيمن هنتر سعد


أجرى الحوار : نبيل بقطر
..........................
.....


المولد والنشاة



ولدت بالقاهرة وبعد شهرين عادت الاسرة لموطنها ومسقط راسها وهى قرية بهجورة التابعة لمركز نجع حمادى محافظة قنا وفى منزل ريفى كانت النشاة ومن حسن حظى كانت دارنا بمثبة اتيليةلان خالى هو الفنان شمعى المشهوربرسم الايقونات القبطية بالصعيد اى اننى نشات وسط اسرة فنية ...


اكتشاف الموهبة


اول من اكتشف موهبتى هما ابى وامى وكنت فىالمرحلة الابتدائبةبعد ان لاحظا مدى حبى واهتمامى بالرسم فاحضرا الالوان والفرش وكراسات الرسم وكان هذا الاهتمام حالة نادرة بين اهل الصعيد اللذين يحلمون بدخول اولادهم الى كليات الزراعة والطب والهندسة ولكن ابى اشترط على ان امارس هوايتى بعد استذكار دروسى وتادية واجباتى المدرسية وكان يفرح كثيرا برسوماتى ويعرضها على الاهل والاصدقاء –رغم بساطتها-وهذا ما شجعنى كثيرا وهكذا كانت البداية ثم بعد ذلك جاء دور خالى الذى كنت اقضى فترة الصيف بالكامل فى منزلة فتعلمت صبغة الفن واساسياتة من حساسية وجراة الالوان وكيفية التعبير عن كل ما يحيط بى وعن كل ما بداخلى




الدراسة الاكاديمية


وتكن كل هذا لم يشبع رغبتى واردت ان اثقل موهبتى وادرس الفن اكاديميا فالتحقت بكلية التربية الفنية بقنا وتخرجت منها بتقدير جيد جدا وكنت من المتفوقين عام 2001م وسبق ذلك جصولى على معهد الرسم والتصميمات الهندسية بالقاهرة عام1991م وكانت فترة الجامعة مليئة بنشاط غير عادى وكنت منسقا لمعرض الكلية على مدى اربع سنوات ولاقيت اهتماما كبيرا من الاساتذة والمعيدين بالجامعة





عصر النهضة

لا انتمى لمدرسة ما فى الفن لان المدارس الفنبة كالبساتين ينبغى على الفنان ان يدخلها ويستنشق عبيرها وسبق ان قلت ذلك فى حديث لجريدة اخبار قنا عام 2003م اما التصنيف فهذا يترك للنقاد وللمهتمين بهذة المسميات وهذا لاينفى اعجابى الشديد بفن وفنانى عصر النهضة ومنهم ليوناردودىدافنشى-جويا-مايك
ل انجلو كنحات ورسام ومن المبدعين المصريين محمود مختار-صلاح طاهر-راغب عياد-محمود سعيد



جورج البهجورى



بالطبع يسعدنى انة بلدياتى ومن بهجورةوانة فنان مرموق ومميز ولكننى كنت اتوقع منة ان يستثمر نجاحة فى اكتشاف مواهب من الصعيد وتقديمهم كفنانيين جددللمجتمع



فاروق حسنى وصلاح عنانى


نعم اتابع اعمال واخبار الفنان الوزير فاروق حسنى ومعارضة التى تقام فى مصر او فى الخارج وهو طاقة وموهبة فنيةفريدة وتبهرنى لوحاتة كما اننى اعشق الفنان المبدع صلاح عنانى الذى يملك كاريزما خاصة بة والذى استطاع ان ينقل نبض الشارع المصرى الى اعمالة بموهبتة الفذة



اللواء عادل لبيب واول معرض

كان اول معرض لى عام2001م بقصر ثقافة قنا برعاية اللواء عادل لبيب محافظ قنا السابق ومحافظ الاسكندرية الحالى الذى لاقيت منة التشجيع والرعاية الكاملة ولم يبخل على باى شى وكان عنوان المعرض "شخصيات احببتها" وكانت الرسومات واللوحات عبارة عن بورتيريهات لشخصيات دينية وثقافية وسباسبة وفنبة منها فضيلة الشيخ الراحل محمد متولى الشعراوى والمتنيح البابا كيرلس السادس والراحلان جمال عبد الناصر والسادات والرئيس المحبوب محمد حسنى مبارك ومحمود مختار ومى زيادة والشاعر الكبير ابن قنا عبد الرحمن الابنودى وجميعهم شخصيات مؤثرة وبارزة فى القرن العشرين وقد لاقى المعرض نجاحا كبيرا وساعد على هذا النجاح الوزير المحافظ اللواء عادل لبيب ولن انسى فضلة واهتمامة طوال حياتى



ومن اهم معارضى معرض مشترك اقيم عام2005م بعنوان "فاسطين تبكى جراحها"


الاهتمام بالفن التشكيلى


رغم النجاح الباهر لمعرض شخصيات احببتها الا انة لم يتم توجية اى دعوة لى لاقامة معرض وكنت اعتقد ان نجاحى سيلقى بعض الضوء على اعمالى لتحفيزى لاقامة معارض اخرى وهذا لم يحدث حيث لا يوجد اهتمام جاد بالفن التشكيلى لان هذا يتطلب امكانيات ماديةمن اجل صالونات وقاعات لاقامة المعارض



نحت-فسيفساء-لوحات



انا اعشق كل هذة الفنون وكلها اشبع رغبتى الفنية فيها ومن اشهر اعمالى لوحة جدارية"سيراميك مكسر" طولها20مترا تجسد السيدة العذراء باحدى كنائس الصعيد وهذا النوع من الفن شاق للغاية لوجود صعوبة فى التعامل مع هذة الخامة وايضا من اعمالى سور طولة 40مترا بارتفاع مترين ونصف –نحت مباشر- باحد الاديرة بالصعيد يجسد ايقونات قبطية




مشاكل الصعيد




بالطبع هناك ملامح كثيرة لما يعانية الصعيد من مشاكل فى اعمالى لان المبدع الحقيقى وليدللبيئة التى يعيش فيها ولابد لة من نقل الواقع والتعبير عنة بصدق من خلال ابداعاتة وقد عبرت عن ذلك فى العديد من اللوحات التى ستعرض قريبا وعنوان هذة المجموعة من اللوحات هو عنوان معرضى القادم "لقمة العيش"

كما اننى اعد لاقامة معرض تحت عنوان "المبدع والنفس الانسانية" وان كنت لم احدد بعد موعد اومكان اقامة المعرضين



بيكار آخر وعنان آخر



اتمنى من وزارة الثقافة الاهتمام بالفن التشكيلى والمواهب الشابة ومتابعتهم وتشجيعهم واقامة معارض لهم وتقديمهم للجمهورلعل وعسى ان يخرج من بينهم بيكار آخر او فاروق حسنى آخر او عنان آخر.....






حيرانة قصة بقلم : نبيل بقطر

حيرانة

شجرة وحيدة وفناء ضيق ينتهي بباب تتلصص خلفه كل آذان الشياطين وتطلق ألسنة النار من عيونها .... أشـــــد البنت ناحيتي فتحتل كل أفنية الكون عيناها ... أطل في براءة القسمات وأسكب في أذنيها " يا خلي القلب " ... بطفولة تمسك بأحد الصغار تضمه لصدرها ولا تكف عن تقبيله حتي آخذه منها وأزيده تقبيلاً ، تحدق فيّ وكأنها تراني لأول مرة .

- ما تبصليش كده

- ليـــــــــــــــــــه ؟

- باتعـــــــــــــــب

- أحســـــــــــــــن

تضحك البنت فينبت لي جناحان وأطير فيسمع الكون نغماتي ، أوزع ما تبقي معي من بطاطا ساخنة وأترك بقايا كوب السحلب, وأمد يدي أمسك بقرص الشمس وأشدها معي ، لا احترق جسدي الناحل ولا تبخرت فصوص الماس فوق جبينها, تضحك البنت فأعرف من شمس بلادي سر دفء سمارها العجيب ، أطوي الفضاء فيطويني كشوارع المدينة ويبهرني, مثلما شعر البنت وهو يتطاير .

-- بتحبينى .... مش كده ؟

-- ..................................

--- بتحبيني

-- دي حاجات متتقالش

تلسعني عقارب الساعة وتفرغ كل سمومها في أوردتي ، فألعن الوقت وكل ساعات الإنصراف وألتمس كل الأعذار لأمها الملتصقة بالنافذة يكاد يفتك بها القلق ، وأبحث عن حل يوقف الكون عند إتساع عينيها ، ويجنبني ألسنة النار التي يرمونني بها عندما تمر ، أطير لمنزلنا ، أغلق باب حجرتي ، أتحسس وجهي في ظلامها ، أتذوق طعم المر وطعم دموعي ، أتشفع بكل القديسين كي يتركوها لي .

-- بتحبيني ؟

-- خلينا أصحاب أحسن

-- بتحبيني ؟

-- أيوة ..... استريحت

يحمر وجه البنت وتزداد إهتزازات ساقيها ، بصعوبة تلتقط أنفاسها وتيارات ساخنة تغمرني ، تضمد جروح سنوات خمس ، تطهر ذاكرتي الخربة ، تمحوني من فوق خارطة العالم .

- وهذا حتي ترضي غرورك ... هل تسمعني ؟

" حتي ترضي غرورك " قالت ليزا بعصبية وبشفتين مرتعشتين ، ولم أكن بالحجرة ولا بالفناء ولا بالشارع ، ولم أجد أثراً للمتلصصين لم أسمع شيئاً ، فهل بإمكانك تكرار ذلك ؟

- يوووه .. كفاية تدخين

- ما أقدرش

- وبعدين معاك

- ما أقدرش

لا طعم لسيجارتي الألف التي دخنتها بشراهة ، تطلق البنت تنهيدة فينخلع لها قلبي, وتتسرب روحي ، ثمة جرح في عينيّ البنت ألمحه ,وفي روحي ينزف ، فلا أنا بقادر علي جعل عينيها تبتسمان كما كانا ، وعاجز عن وقف شلالات الدم ، تطلب أن أفتح كل النوافذ ، تملأ رئيتها بالهواء ، تلقي نظرة علي الشارع وأخري عليّ ، تستكين بجانبي تلفح أنفاسها وجهي 0

-- مش بايدي 00 مخنوقة

-- يعني إيه ؟

-- مشكلتنا ما لهاش حل

-- مش فاهم

أحفظ ليزا كنشيد بلادي ، تحب الإفطار وشرب الشاي معي ، تشبهني بمحمد منير وأشبهها بيسرا ، تشعر بالغيرة فتقول :

" أنت صايع " أشاكسها ، تتهمني " بالبياخة " تبكي حين أحدثها عن نفسي ، أحاول الإقتراب تقول :" أخلاقك زفت " ، حين أود أن أسمع منها كلمة " عيب " أقول : يا ملاكي الصغير دعيني أقبل يدك ، يتجهم وجهها عندما أقول بأنني أحب رجلا ، تبتسم ، تداعب ضفيرتها ، تميل للوراء حينما أكمل " بس زى القمر " ، قبل أن يداعب النوم عينيها تهمس : " نفسي أمسكه من ايده أتجوزه وأطير بيه " وتقول " أنت لحقت " عندما أقول " وحشتيني ", حين أصرخ بعلو صوتي بأنني أحبها تتهمني بالجنون ، تناديني بلقب" أستاذ" فأعرف أنها غاضبة ، أخاطبها بلقب" آنسة " فتعرف أنني حزين ، حين تقول " مستحيل " أتأكد من وسوسة الشياطين في أذنيها بأنني لن أصلح لها ، أنكمش علي ذاتي ، أجتر أحزاني في صمت ، أنام مستيقظاً تعذبني الكوابيس وأستيقظ نائماً ، أجري عليها أقص ما رأيت فتحتار البنت ، وتقول : " اكتبني قصة ، سميني حيرانة ، واتركني بلا نهاية "

تمت-


نبيل بقطر

قصص قصيرة جدا'.... بقلم : نبيل بقطر

قصص قصيرة جدا

طيبــــــــــــــــــــــــه

-- أنت طيب ....

-- صمت .

-- طيب جداً

-- التزمت الصمت

-- لدرجة الـــ....................... وهذا لن يصلح لهذا الزمن ,

ثم مضت دون أن تحدثني عن أي شيء, ولا حتي عن شعر رأسها الظلمة .

هاتـــــــــــــــــــــــــف

--- تحدثت معه عبر الهاتف ؟

قبل أن ترد صفعها علي وجهها

--- تحدثت معه ؟

لم ترد ..... بصق علي وجهها أمام أمها الدامعة ، وشقيقتها التي لا حيلة لها ، نزع أسلاك الهاتف ، وبكل ما أوتي من قوة حطمه .

- لا حاجة بنا للهاتف

مـــــــــــــــــــــــــلل

تلوت البنت كالأفعى ، مسحت أرضية الحجرة بقدميها

الناعمتين ، دارت حول نفسها ، نظرت للنافذة :

--- أبي يقول إنه لا يملك ثمن الدبلة

أمسكتها من أطراف أصابعها ، جلست معها علي حاشية السرير

---- أمي تقول إنه ...................

---- وأنتٍ .........................

سحبت يدها : قولي له إنه ممل

-تمت-

نبيل بقطر